هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَفى ذا السُرورُ بِتِلكَ الكُرَب
وَهَـذا المَقـامُ بِذاكَ التَعَب
قَـدِمتَ فَـأَطرَقَ صـَرفُ الزَمانِ
عَنـاءً وَأَغضـَت عُيـونُ النُوَب
وَمِثلُـكَ مَـن قَـذَفَتهُ الخُطـو
بُ فـي صـَدرِ كُـلِّ خَميـسٍ لَجِب
قَريـبُ المُرادِ بَعيدُ المَرامِ
عَظيـمُ العَلاءِ جَليـلُ الحَسـَب
وَمَـن قَلقَـلَ البَيـنُ أَطنابَهُ
وَنـالَ أَقاصي المُنى بِالطَلَب
غَـدَت تَشـتَكيكَ كُؤوسُ المُدامِ
وَيُثنـي عَلَيكَ القَنا وَالقُضُب
وَكُنّـا نُصـانِعُ فيـكَ الهُمومَ
فَصـِرنا تُصـانِعُ فيـكَ الطَرَب
إِذا ما الفَتى وَصَلَ الزائِري
نَ أَثنَـوا عَلَيهِ نَأى أَو قَرُب
وَكَيــفَ يُهَنّيـكَ لَفـظُ اِمـرِئٍ
يُهَنّـي بِقُربِـكَ أَعلـى الرُتَب
وَكُنّـا بِـذِكرِكَ نَشفي الغَليلَ
وَمــا بَينَنـا أَمَـدٌ مُنشـَعِب
إِلـى أَن تَهَلَّـلَ وَجهُ الزَمانِ
وَمَـن بـانَ مِثلُـكَ عَنـهُ شَحَب
رَأَينـا بِوَجهِـكَ نـورَ اليَقي
نِ حَتّـى خَلَعنـا ظَلامَ الرِيَـب
وَمـا زِلـتَ تَمسَحُ خَدَّ الصَباحِ
وَتَرحَــمُ قَلـبَ الظَلامِ الأَشـِب
بِمَطــرورَةِ الصــَدرِ خَفّاقَـةٍ
تَطيــرُ مَجاذيفُهـا كَالعَـذَب
تُعانِقُـكَ الريـحُ فـي صَدرِها
وَيَشـتاقُكَ المـاءُ حَتّـى يَثِب
تَمُــرُّ بِشَخصـِكَ مَـرَّ الجِيـادِ
وَتَسـري بِرَحلِـكَ سـَيرَ النُجُب
إِذا اِطَّـرَدَت بِـكَ خِلتَ القُصو
رَ تُرعَـدُ بِالبُعـدِ أَو تَحتَجِب
يُســَرُّ بِهــا عاشـِقٌ لا يُلَـذَّ
ذُ بِالنَـأيِ أَو نـازِحٌ يَقتَرِب
وَقَــد بَلَّغَتـكَ الَّـذي رُمتَـهُ
وَحَــقُّ المُبَلِّــغِ أَن يُصـطَحَب
أَبـا قاسِمٍ كانَ هَذا البِعادُ
إِلـى طُـرُقِ القُربِ أَقوى سَبَب
فَمــا كُنـتُ أَوَّلَ بَـدرٍ أَتـى
وَلا كُنــتَ أَوَّلَ نَجــمٍ غَــرَب
أَلا إِنَّنـي حَسـرَةُ الحاسـِدينَ
وَمـا حَسرَةُ العُجمِ إِلّا العَرَب
فَلا لَبِسـوا غَيرَ هَذا الشِعارِ
وَلا رُزِقـوا غَيـرَ هَذا اللَقَب
مَنَحتُــكَ مِـن مَنطِقـي تُحفَـةً
رَأَيــتُ بِهـا فُرصـَةً تُسـتَلَب
تُصـَفِّقُها بِالنَشـيدِ الـرُواةُ
كَمـا صَفَّقَ الماءُ بِنتَ العِنَب
وَأَنـتَ تُسـاهِمُني فـي العَلا
ءِ فَخـراً وَتَشرَكُني في النَسَب
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.