هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا مصـر لا تقنطى فالنصر قد حانا
سـبحان مـن أرغـم الأعـداء سبحانا
ولا تخــافى فعيــن الكــل سـاهرة
فالــدهر أدبنــا جعــا وربّانــا
ولقنتنــا الليــالي مـن تصـرفها
مـا شان من حالة الدنيا وما زانا
حـتى عرفنـا بـأن العقـل رائدنـا
نرعـى الجميـل لمن بالمثل يرعانا
صـفات مجـد عـن الآبـاء قـد ورثـت
بهـا أقمنـا لمجـد القطـر بستانا
بهـا سـمونا علـى الجـوزاء منزلة
حــتى غـدت لـرءوس الكـل تيجانـا
فظننــا الغــر نخشــاه ونرهبــه
فشــان ســمعتنا شــيبا وشــبانا
ورام بغيــا وعــدوانا حمايتنــا
إن الغــبي يظــن الـبيض سـودانا
حمايـة اللـه أغنـت عـن حمـايتهم
حاشـا نراهـم بهـذا القطـر سكانا
شـبيبة القطـر قـد قـامت على قدم
تحــرر الأم بـل تعلـى لهـا شـانا
أم إليهــم بعيــن العطـف نـاظرة
غــذت بنيهـا مـع الأبـان عرفانـا
لا يبتغــون ســوى اسـتقلال والـدة
كانت لهم في ابتناء المجد معوانا
فالكـل بـالروح يفـديها وينصـرها
وإن هــم اختلفـوا رسـلا وأديانـا
القلــب مؤتلــف والــدين مختلـف
لكــن تراهــم أمـام الأم إخوانـا
كــل البلاد جــرت شـوطا لغايتهـا
وكــل شــعب رأى اســتقلاله حانـا
ومــا ونـت أمـة عـن درك طلبتهـا
مـا بـال مصـر تقاسى الذل ألوانا
مـا بـال مصـر وشـمس العدل مشرقة
تــرى مــن انكلـترا ذلا وعـدوانا
فلا وربكلا نرضـــــى حمـــــايتهم
وإن هــم رفعــوا للعـدل ميزانـا
وكيـف والغـدر والعـدوان ديـدنهم
وقـد اسـالوا دمـاء العزل خلجانا
كــأن مصــر وقــد قـامت مظـاهره
بالسـلم صـارت بعين الجند ألمانا
أو أن فـردون للأبـرا قـد انتقلـت
فصــيروها لأخــذ الثــأر ميـدانا
ظنـوا النسـاء وقـد قـامت مطالبة
فـي المركبـات بحـق القطر فرسانا
قـوم قـد اسـتأثروا بالخير نفسهم
حـتى غـدوا في اعتقاد الكل خوانا
أمـا المناصـب فاغتـالوا حاسـنها
وصــيروا صــاحب الأوطـان عريانـا
أبعـد هـذا يكـون الأمـر فـي يدهم
حاشـا نقـر لهـم فـي مصـر سلطانا
فثـابروا يـا بنـي مصـر ولا تهنوا
فعـن قريـب نـرى صـعب المنى هانا
فوفــد سـعد بنجـم السـعد مقـترن
لــه بنجــاح حليـف أينمـا كانـا
أمــا مطــالبهم فالنجـح رائدهـا
إذ عــدها ساسـة الإنصـاف فرقانـا
إن غولبوا اغلبوا أوكوتبوا كتبوا
أو خوطبـوا خطبـوا الأعيان أعوانا
فـي حلبـة البحـث تلقـاهم جهابذة
وفــي مقارعــة الشـجعان شـجعانا
مـن اسـم سـعد أخـذنا فألنا حسنا
وللنجــاح جلعنــا الاسـم عنوانـا
فســوف نحظــى بمـا نرجـو لأمتنـا
ونبصــر القطـر بـالأفراح مزدانـا
وأمــة انكلــترا تخبــو اشـعتها
فيرجعــون إلـى التـاميز عميانـا
أحمد بن محمد الحملاوي.أديب، مدرس مصري، له نظم. تخرج بدار العلوم ثم بالأزهر. وزاول المحاماة الشرعية مدة. وعمل في التدريس إلى سنة 1928 ووضع كتباً مدرسية، منها (شذا العرف في فن الصرف - ط)، و(زهر الربيع في المعاني والبيان والبديع - ط)، و(مورد الصفا في سيرة المصطفى - ط)، و(ديوان - ط) أكثره مدائح نبوية.