هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
للســيد الــدردير قطـب الـدائره
عيــن لمــن حلــوا حمـاه نـاظره
ولـــه رحــاب الأكرميــن وســاحة
بــالجود والإحســان أمسـت عـامره
هـذا أبـو البركـات والعلـم الذي
حـاز المعـالى والمعـانى الفاخره
هــذا هــو الــدردير وارث مالـك
فـي علمـه الـورى النفـوس الطاهر
هـذا أبـو المـدد المديـد من إذا
نـــاداه ذو كســـر رآه جـــابره
للخلوتيــة فــي الطريــق مـوارد
لكنهـــا عــن ورد هــذا صــادره
إن نــام عـن ورد الطريقـة نـائم
فعيـون هـذا القطـب بـاتت سـاهرة
حـتى ارتـوى مـن أنهر السبع التي
بــالروح والريحــان ظلـت عـاطره
فــروى وأروى ثـم أمتـع مـن أتـى
بشــراب أســرار وأرضــى خــاطره
مــن بعـد آل المصـطفى والشـافعي
تلقـاه بـدرا فـي سـماء القـاهره
مــن ذا الــذي لا يســتمد هبـاته
وهبـاته السـحب الهـوامى الهامره
مــن جــاء للـدردير محتميـا بـه
خــرّت لــه هــام الأكـابر صـاغره
تبـت يـداه مـن لم يزر هذا الحمى
وبـه العطايـا الوافيـات الوافره
وبـه ثـوى الأقطـاب واحتـاطوا بـه
كالبـدر فـي وسـط النجوم الزاهره
فـانظره تجـد حـول الضـريح أئمـة
كــانت وجـوههم الوجـوه الناضـره
هــذا الســباعي وابنــه بحيـاله
أو مـا تـرى تلـك البحور الزاخره
فبهـم إلـى المولى الكريم توسلوا
فلهــم بفيــض الفضـل روح حاضـره
فــي القـبر أحيـك وتلـك عقيـدتي
وأرى قلـــوبكم بـــذلك شـــاعره
فــدعوا مقـال المبطليـن فسـوقهم
كسـدت وصـارت فـي التجـارة خاسره
بينــا تراهــم يعمهــون بغيهــم
وضــلالهم فــإذا هــم بالســاهره
مــن زار أعتــاب الكــرام فـإنه
لاشـــك يكـــرم والأدلــة ظــاهره
وإذا اعتــدى يومـا عليكـم معتـد
فســيوف أربــاب الـبرازخ بـاتره
فخذوا السيوف من البرازخ وانحروا
نحـر البغـاة بـل الفئات الفاجره
يستبشـــرون بنعمــة مــن ربهــم
فيهــم أتـت وكفـى بـذاك مفـاخره
يـا أحمـد الـدردير إنا في الحمى
وإليــك جئنــا والمـدامع مـاطره
جئنـــا إلـــى المـــدد بمولــد
أحيـت لـديك يـد الكـرام شـعائره
فــانظر إلـي وللحضـور وقـل لنـا
لكـم القبـول ودمتـم فـي الذاكره
واستبشــروا منــى بحســن عنايـة
فــي هــذه الــدنيا ودار الآخـره
لا زلـــت للــزوار كعبــة مقصــد
وعليــك أزهــار الرضـا متنـاثره
صــلى الإلــه علــى النـبي وآلـه
والصـحب أربـاب الأيـادي البـاهره
أحمد بن محمد الحملاوي.أديب، مدرس مصري، له نظم. تخرج بدار العلوم ثم بالأزهر. وزاول المحاماة الشرعية مدة. وعمل في التدريس إلى سنة 1928 ووضع كتباً مدرسية، منها (شذا العرف في فن الصرف - ط)، و(زهر الربيع في المعاني والبيان والبديع - ط)، و(مورد الصفا في سيرة المصطفى - ط)، و(ديوان - ط) أكثره مدائح نبوية.