هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
للعلـم أهـلٌ لهـام الفضـل تيجـان
والـدين حصـن وهـم للحصـن أركـان
قـوم بخـدمتهم للشـرع قـد رفعـوا
بيـن البريـة قـدرا أينمـا كانوا
بهـديهم كـل مـن فـي الكون معتصم
إن الحيــاة بغيـر العلـم خسـران
مـن شـب فـي العلم حتى شاب مفرقه
فــإنه فــي الـورى لا شـك إنسـان
فالنـاس فـي هـذه الـدنيا مقسـمة
إلــى ثلاث وهــذا القــول ميـزان
مـال وجـاه ونـور العلـم ثالثهـا
وكــل قســم لــه فـي النـاس خلان
فصــاحب المــال قــارون بـثروته
وصــاحب الجــاه إن حققـت هامـان
وصــاحب العلــم مغبــوط بنعمتـه
أمـــا ســواه فمكــروب وحيــران
يسـير ذو العلـم والأنـوار تقـدمه
لأنـــه بجمـــال العلــم مــزدان
أهـل العلـوم لهـم بـالعلم منزلة
مـن دونهـا فـي العلا كسرى وساسان
بالعلم في الناس أحياء وإن قبروا
لا يعــتريهم مـدى الأزمـان نسـيان
هـذا الإمـام إمـام الفضـل قاطبـة
الشــافعيّ علــى مـا قلـت برهـان
هــذا الإمـام لـه فـي كـل معـترك
مــن الشــريعة تحقيــق وتبيــان
كـم أسهر الطرف في حل العويص وفي
فهـم الحـديث وقلـب الغمـر تومان
وكـم أبـان بـآي الـذكر مـن حكـم
أثنــى عليــه بهــا شـرع وقـرآن
هـذا هـو القرشـي المعتلـى نسـبا
أبــوه فهــو معــد ثــم عــدنان
مــن معشـر طهـر الرحمـن محتـدهم
فهــم أصــول وهــم روح وريحــان
مـن يبتهـم ظهـر الإسـلام فانتكسـت
لعصــبة الشــرك أصــنام وأوثـان
هـذا هـو البحـر تجـرى فـوق لجّته
سـفينة العلـم فيهـا النـور ريان
شــراعها الشـرع والإسـلام رائدهـا
وكـــل محمولهــا أمــن وإيمــان
رســت علـى سـاحل الجـوديّ ثابتـة
فلا يزعزعهــا فــي النـاس طوفـان
يـا قـوم هـذا الإمام الشافعي لهو
فـي دوحـة الفضـل أثمـار وأفنـان
قاضـى الشـريعة والحبر الذي شهدت
بفضـــل مـــذهبه شـــيب وشــبان
مـن علـم هـذا طباق الأرض قد ملئت
إن الحــديث علــى هــذا لبرهـان
مـن قبـل مولـده صـح الحـديث بـه
هــذا هـو الفخـر لا تـاج ونيشـان
رحـب الرحـاب غزيـر الجـود صـيبه
جــم التــوال وبالأمــداد هتــان
لا يـدخل العـائذ الملهـوف سـاحته
إلا وكــان لــه مــن جــوده شـان
فـانظر إلينـا فقـد عودتنـا كرما
إن الجميــع بهـذا الحفـل ضـيقان
مصـر بكـم وبـآل الـبيت قـد شرفت
فليـس يشـبهها فـي المجـد بلـدان
أســتغفر اللــه إلا طيبــة فلهـا
بالمصــطفى شــرف يزهــو ويـزدان
يـا قـوم هـذا الإمام الشافعي على
حــوادث الــدهر للــزوار معـوان
فكــم ملــوك علـى أعتـابه وقفـت
وكـم لـه بنجـاح القصـد قد دانوا
كــل ينــال علــى مقــدار نيتـه
فنيــة الخيــر للخيــرات قربـان
بـالله زوروا وجـافوا كـل معـترض
ففـــي عقيــدتهم زيــغ ونقصــان
يـا معشـر القـوم إن الشـافعي له
فــي مصــركم هــذه عــز وسـلطان
فــي كـل عـام لنـا أنـس بمولـده
إن جاءنــا رجــب أو هــل شـعبان
رعـى المهيمـن مـن قـاموا بخدمته
ومـن بـه احتفلـوا فالكـل إخـوان
وأيــد الشـرع وارفـع أهلـه فهـم
للــدين والشــرع أنصـار وأعـوان
واختـم بخيـر لكـل الحاضـرين وقل
حســن الجـزاء لكـم صـفح وغفـران
أحمد بن محمد الحملاوي.أديب، مدرس مصري، له نظم. تخرج بدار العلوم ثم بالأزهر. وزاول المحاماة الشرعية مدة. وعمل في التدريس إلى سنة 1928 ووضع كتباً مدرسية، منها (شذا العرف في فن الصرف - ط)، و(زهر الربيع في المعاني والبيان والبديع - ط)، و(مورد الصفا في سيرة المصطفى - ط)، و(ديوان - ط) أكثره مدائح نبوية.