هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
العـــز بــالعلم لا جــاه ولا مــال
والفخــر بالفضــل لا علــم ولا خـال
فكــل عــز بغيــر العلــم منقطــع
وكـــل كــثير بــدون الفضــل إقلال
وكــل حــال حلــت والجهـل رائدهـا
فإنهـــا لـــذويها بئســت الحــال
معـــزّة الجهـــل إدبــار ومنقصــة
وعـــزّة العلـــم إســعاد وإقبــال
يمــوت ذو الجهــل لا ذكــر ولا أثـر
إن الســراب ببطــن البيــد ختــال
بكفـى ذوى الجهـل في الدارين منقصة
بيـن الـورى أتهـم فـي النـاس جهال
تمـوت بـالموت فـي الأحيـاء سـيرتهم
إن الجهــول لرمــز النقــص تمثـال
فــذاك كميــة فــي الكــون مهملـة
سـيان واللـه إن دامـوا وإن زالـوا
لكـن أولـو العلـم أحياء وإن قبروا
علــــى مقــــابرهم نــــور وإجلال
يستنشــق الكــل كالريحـان سـيرتهم
فــالطيب شــاف ونتـن الريـح قتـال
أكــابر الكـون مهمـا طـار طـائرهم
هــم الرعايـا وأهـل العلـم أقيـال
هـم للزمـان علـى طـول المـدى حلـل
لكــن ســواهم لهـذا الـدهر أسـمال
أفعــالهم مـن عيـوب النقـص سـالمة
فليــــس فيهـــا إذا فتشـــت إعلال
هــم الغيــاث إذا مـا أزمـة أزمـت
وهــم لــدين النــبي المصــطفى آل
بالهـل مـا خـاب يـوم القصد زائرهم
ولا اعــــتراه وحـــق الحـــق إذلال
هـذا الإمـام إمـام الفضـل مـن صـغر
بعلمــه ضــربت فــي النـاس أمثـال
بحـــر خضــم ولكــن ســاغ مــورده
حــتى ارتــوت منـه أقطـاب وأبطـال
مـن ههنـا الشـرع والاداب قـد نبعـت
فـالعلم مـن ههنـا فـي الكـون سيال
هـذا هـو ابحـر سـفن العلـم جاريـة
مــن فــوق لجتــه والفلــك جــوال
شــراعها الشــرع والقـرآن رائدهـا
وســنة المصــطفى المختــار أحمـال
فــانظر تــر الكـل مسـرور بسـاحته
يرجــو القبــول وقلـب الكـل آمـال
عليهــــم مســــحة الإخلاص مشـــرقة
لا ينطقـــون وصــمت الكــل أقــوال
كـل إليـه بحسـن القصـد قـد هرعـوا
والكـــل للمـــدد الفيــاض ســؤال
وكيـــف لا والإمــام الشــافعي لــه
جــود وفضــل كغيــث الســحب هطـال
فهـو ابـن عـم رسـول اللـه مـن فئة
شــم الأنــوف ومنهـا الجـود ينهـال
غــر الجــوه إذا مــا جئت تسـألهم
بشوا وأسد الشرى في الحرب إن صالوا
يكفـى ابن إدريس فخرا ما استفاض به
صــدق الحــديث ولـم تنكـره أجيـال
بــالعلم منـه طبـاق الأرض قـد ملئت
ومنــه قــد فتحــت للعلــم أقفـال
بعلمــه مالــك قــد كــان مغتبطـا
والصـاحبان وقـالوا فيـه مـا قالوا
هـــذي شــهادة حــق وهــي عادلــة
لا جــرح فيهــا ولا فـي الصـدق إعلال
قولــوا لمـن ظـن أن البعـض يشـبهه
أقصــر فــأنت بســوء الظــن ختـال
لــولا الإمــام وأهـل الـبيت بيتكـم
لمزقـــت مــن بلاد النيــل أوصــال
بــالله زوروا ولا تصــغوا لمعــترض
فالكـــل لا شـــك للشــيطان عمــال
يــا ويحهـم مرقـوا فالـدين عنـدهم
فـي الرجـل قيـد وفـي الأعنـاق أغلال
نــور الكرامـة حاشـى الزيـغ يطفئه
فالشـــرع كالســيف فتــاك وقتــال
فيـا إمـام إليـك النـاس قـد وفدوا
وعنــدهم مــن جميــل الظــن آمـال
أمـــوا رحابـــك والإخلاص رائدهـــم
ومــا ثنتهــم وحــق الحــق أشـغال
إليــك مــدوا بحسـن الظـن أيـديهم
فـاعطف عليهـم فحسـن العطـف إقبـال
وانظـر لمصـر وأهليهـا ومـن حضـروا
فكلهــم فــي حمــاك اليــوم نـزال
فـــأنت للبلــد المــأمون معتصــم
وأنــــت للمشـــكل المعقـــود حلال
فعـن حمـاك جميـع النـاس مـا عدلوا
يومـا ولا عـن حميد القصد قد ماللوا
يـا ربنـا اجعـل رجال العلم في شرف
إن الجميــع لنصــر الــدين أبطـال
واختــم بخيــر وفــرج كــل كارثـة
فـــأنت وحـــدك دون الكــل فعــال
أحمد بن محمد الحملاوي.أديب، مدرس مصري، له نظم. تخرج بدار العلوم ثم بالأزهر. وزاول المحاماة الشرعية مدة. وعمل في التدريس إلى سنة 1928 ووضع كتباً مدرسية، منها (شذا العرف في فن الصرف - ط)، و(زهر الربيع في المعاني والبيان والبديع - ط)، و(مورد الصفا في سيرة المصطفى - ط)، و(ديوان - ط) أكثره مدائح نبوية.