هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
طُلـوعٌ هَـداهُ إِلَينـا المَغيـبُ
وَيَــومٌ تَمَــزَّقُ عَنـهُ الخُطـوبُ
لَقيتُــكَ فــي صــَدرِهِ شـاحِباً
وَمِـن حِليَـةِ العَرَبـيِّ الشـَحوبُ
إِلَيـهِ تَمُـجُّ النُفـوسَ الصـُدورُ
وَفيـهِ تُهَنّـي العُيـونَ القُلوبُ
تَعَزَّيــتَ مُستَأنِســاً بِالبُعـادِ
وَاللَيــثُ فـي كُـلِّ أَرضٍ غَريـبُ
وَأَحــرَزتَ صــَبرَكَ لِلنائِبــاتِ
وَلِلـداءِ يَومـاً يُـرادُ الطَبيبُ
لَحـا اللَهُ دَهراً أَرانا الدِيا
رَ يَنـدُبُ فيها البَعيدَ القَريبُ
وَمــا كــانَ مَوتــاً وَلَكِنَّــهُ
فِــراقٌ تُشــَقُّ عَلَيـهِ الجُيـوبُ
لَئِن كُنـتَ لَـم تَستَرِب بِالزَمانِ
فَقَـد كـانَ مِـن فِعلِهِ ما يُريبُ
رَمـى بِـكَ وَالأَمرُ ذاوي النَباتِ
فَــآلَ وَغُصـنُ المَعـالي رَطيـبُ
وَلَمّــا جَـذَبتَ زِمـامَ الزَمـانِ
أَطــاعَ وَلَكِـن عَصـاكَ الحَـبيبُ
وَلَمّـا اِسـتَطالَ عَلَيـكَ البُعادُ
وَذَلَّــلَ فيـكَ المَطِـيَّ اللُغـوبُ
رَجَــوتَ البُعــادَ عَلــى أَنَّـهُ
كَفيـلُ طُلـوعِ البُـدورِ الغُروبُ
رَحَلــتَ وَفــي كُــلِّ جَفــنٍ دَمٌ
عَلَيــكَ وَفـي كُـلِّ قَلـبٍ وَجيـبُ
وَلا نُطـــقَ إِلّا وَمِـــن دونِــهِ
عَــزاءٌ يَغــورُ وَدَمــعٌ رَبيـبُ
وَأَنـــتَ تُعَلِّلُنـــا بِالإِيـــا
بِ وَالصــَبرُ مُرتَحِــلٌ لا يَـؤوبُ
وَسـَرَّ العِـدى فيكَ نَقصُ العُقولِ
وَأَعلَــمُ أَن لا يُســَرُّ اللَـبيبُ
أَمـا عَلِـمَ الحاسـِدُ المُسـتَغِر
رُ أَنَّ الزَمــانَ عَلَيــهِ رَقيـبُ
قَــدِمتَ قُــدومَ رِقـاقِ السـَحا
بِ تَخُــطُّ وَالرَبـعُ رَبـعٌ جَـديبُ
فَمــا ضــَحِكَ الـدَهرُ إِلّا إِلَـي
كَ مُـذ بانَ في حاجِبَيهِ القُطوبُ
حَلَفــتُ بِمـا ضـُمَّنَتهُ الحُجـونُ
وَمـا ضـَمَّ ذاكَ المُقامُ الرَحيبُ
لَقَـد سَرَّكَ الدَهرُ في الغادِرينَ
بِعُــذرٍ تَضـاءَلُ فيـهِ الـذُنوبُ
وَأَجلــى رُجوعَــكَ عَـن حاسـِدي
كَ هَــذا قَتيــلٌ وَهَـذا سـَليبُ
تَحَــرَّقُ مِنــكَ قُلــوبُ العُـدا
ةِ غَيظــاً وَأَنـتَ ضـَحوكٌ قَطـوبُ
وَأَجهَــلُ ذا النــاسِ مُسـتَنهِضٌ
دُعـاءً إِلـى سـَمعِ مَـن لا يُجيبُ
زَعــانِفُ يَستَصــرِخونَ العُلــى
وَمـا اِسـتَلَبَ العِـزَّ إِلّا نَجيـبُ
وَطــالَ مُقامُــكَ فــي مَنــزِلٍ
تَطَلَّــعُ مِـن جـانِبَيهِ الحُـروبُ
بِضـَربٍ كَمـا اِشـتَرَطَتهُ السُيوفُ
وَطَعـنٍ كَمـا اِقتَرَحَتـهُ الكُعوبُ
وَنَجــلٍ تَغَلغَـلَ فيهـا الطَعـا
نُ وَاِنشَقَّ عَنها النَجيعُ الصَبيبُ
وَصــــُحبَةِ كُـــلَّ غُلامٍ عَلَـــي
هِ مِـن سـِمَةِ العِـزِّ حُسـنٌ وَطيبُ
إِذا خَضــَبَ الرُمـحُ أَدمـى بِـهِ
كَــأَنَّ الســِنانَ بَنـانٌ خَضـيبُ
وَقَطعِــكَ كُــلَّ بَعيـدِ النِيـاطِ
كَــأَنَّ الجَــوادَ بِـهِ مُسـتَريبُ
وَأَرضـاً إِذا ما اِجتَلاها الهَجي
رُ طَلَّقَهـا مِـن يَـدَيهِ الضـَريبُ
وَمـا زالَ مِنـكَ عَلى النائِباتِ
مَقــامٌ عَظيــمٌ وَيَــومُ عَصـيبُ
فَيَــومٌ حُسـامُكَ فيـهِ الخَطيـبُ
وَيَــومٌ لِسـانُكَ فيـهِ الخَطيـبُ
طَلَبــتَ لِنَفســِكَ فَـاِطلُب لَنـا
مِـنَ العِـزِّ إِنَّ المُحـامي طَلوبُ
وَإِن كُنــتَ تَــأنَفُ مِــن حُبِّـهِ
فَــإِنَّ العَلاءَ إِلَينــا حَــبيبُ
وَمــا نَحــنُ أَنـتَ وَكُـلٌّ إِلـى
دُعــاءِ العُلـى طَـرِبٌ مُسـتَجيبُ
وَنَحـنُ قِسـامٌ إِلَينـا الشـَبابُ
وَأَنــتَ قِسـامٌ إِلَيـكَ المَشـيبُ
عَلـى أَنَّـهُ أَنـتَ عَيـنُ الزَمانِ
وَعَيـــشٌ بِلا نــاظِرٍ لا يَطيــبُ
وَلَـولاكَ مـا لَـذَّ طَعـمُ الفَخارِ
وَلا راقَ بُــردُ العَلاءِ القَشـيبُ
أَتَرضــى لِمَجــدِكَ أَن لا يَكـونَ
لَنـا مِن عَطايا المَعالي نَصيبُ
فَلا يُقعِـــدَنَّكَ كَيــدُ الحَســو
دِ وَاِنهَــض فَكُـلُّ مَـرامٍ قَريـبُ
وَحُـــثَّ الطِلابَ فَإِنّـــا نَجُــدُّ
وَأَمــضِ الأُمــورَ فَإِنّـا نَتـوبُ
وَلِــم لا يَضـيفُ العُلا مَـن لَـهُ
غَــديرٌ مَعيــنٌ وَمَرعـىً خَصـيبُ
لَحَيّــاكَ مِنِّــيَ عِنــدَ اللِقـا
ءِ خَلــقٌ عَجيــبٌ وَخُلـقٌ أَديـبُ
وَخَلَّفتَنـــي غَـــرسَ مُســتَثمِرٍ
فَطـــالَ وَأَورَقَ ذاكَ القَضــيبُ
ذَخَـرتُ لَـكَ الغُـرَرَ السـائِراتِ
يُعَبِّـرُ عَنهـا الفُـؤادُ الكَئيبُ
تَصـــونُ مَناقِبَــكَ الشــارِدا
تِ أَن تَتَخَطّـى إِلَيهـا العُيـوبُ
إِذا نَثَرَتهــا شــِفاهُ الـرُوا
ةِ راقَـكَ مِنها النِظامُ العَجيبُ
وَإِنّـي لَأَرجـوكَ فـي النائِبـاتِ
إِذا جـاءَني الأَمَـلُ المُسـتَثيبُ
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.