هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تهـــدّدني النــوى آنــا فآنــا
وشــن الــدهر لـي حربـا عوانـا
وعانـــدني بخطـــب بعــد خطــب
وعــن جلــب الإسـاءة مـا تـوانى
كــأن لــه لــدى اليــوم ثـأرا
ودينـــا لا أزال بـــه مـــدانا
وقـــام بنصـــره قـــوم طغــام
أرانــي بيــن اظهرهــم مهانــا
وقـــد ضــاقت علــى الأرض طــرا
بمــا رحبـت فلـم أجـد المكانـا
وغـادرني الخليـل فقلت يا ليتني
لــــم أتخـــذ أبـــداً فلانـــا
أراهــم رفقـتي فـي السـلم لكـن
رأيـت الشـهم فـي الهيجـا جبانا
إلام النفــس تصــحب مــن تــراه
دنىــء النفــس للشــهوات دانـا
يصــــافحني ويلقـــاني ببشـــر
وإن نكــث الزمـان العهـد خانـا
ولمــا أن رأيــت الــدهر أضـحى
يحــاربني ومــا أبــدى حنانــا
وولـــت رفقــتي الأدبــار عنــى
وخلــت الغـدر مـن دهـرى تـدانى
لجــأت إلــى رســول اللــه طـه
نـــبى بالمكــارم قــد أتانــا
وأنزلــت الشــدائد فــي حمــاه
فنلـــت الأمــن منــه والأمانــا
وقــد ولــت جيــوش الهــم عنـى
وصـــرت بجــاهه أبــدا معانــا
ونيــران العــدا أضــحت رمـادا
وأضــحى الحــرب بينهــمُ عوانـا
فجاهــك يــا حبيــبي خيـر جـاه
وعــزّك للــورى والكــون كانــا
وحبـــك لا يضـــام بـــه نزيــل
وليــس يــذل مـن بكـم اسـتعانا
رســول اللــه حــاربني زمــاني
ولكنـــي غلبــت بــك الزمانــا
رســول اللــه حبــك ملـء جسـمي
وقلــبي فــي ودادك قــد تفـانى
وشــرعك منهجــى وبــه اعتصـامي
ونـــورك ســـيدي ملأ الجنانـــا
وقربــى منــك أورثنـى ابتهاجـا
ونلـــت بعزكــم مننــا حســانا
وفــزت علـى الـورى بجميـل نطـق
وملكـــت الفصـــاحة والبيانــا
وكيــف وأنــت لــي حصــن حصـين
إذا مــا الـدهر عانـدني وعـانى
فمـــن جــدواك عمتنــا مزايــا
ومنـك الفضـل فـي الكون استبانا
ومنــك الشـمس قـد نـالت ضـياها
وبــدر التـم منـك قـد اسـتدانا
وراحــك أغــدقت نعمــاً فصــرنا
بجــود يــديك تغبطنــا عــدانا
أقمـــت الـــدين والــدنيا ظلام
وكـان الكفـر قـد بلـغ العنانـا
فـــولّى جيشـــه الأدبــار لمــا
رأى الإســـلام منتصـــرا معانــا
ونــورك قــد أضـاء الكـون لمـا
ولــدت ووقتــك الميمــون حانـا
بـــك الأصـــنام للأذقــان خــرّت
وقــد لاقــت بمولــدك الهوانــا
ونــار الفــرس أضـحت فـي خمـود
وكســرى بعــد عـز النفـس هانـا
وعيــن بحيــرة الكفــار غاضــت
وفــاض الخـوف والشـرك اسـتكانا
وقــد هرعــت وحــوش الأرض طــرا
يبشـــر بعضــها بعضــا عيانــا
وأهـل الكفـر مـذ علمـوك قـالوا
لعمــر منــاة ذا خطــب دهانــا
رســول اللــه كــم لـك معجـزات
تكـــل لحصــر أصــغرها نهانــا
فمشــيك فــي رمــال لــم يـؤثر
وصـــمّ الصـــخر للأقــدام لانــا
ومــن بيــن الأصــابع فـاض مـاء
لــريّ الجيــش والتطهيــر كانـا
وأشــبعت الجيــوش ببعــض خــبز
فـــآبوا بعــد أكلهــم بطانــا
عليـــك الضــب ســلم باحتشــام
ومنــك الـوحش قـد طلـب الأمانـا
وسبّح في يديك حصى وأما المغزالة
أجـــــرزت منــــك الضــــمانا
أظلّتـــك الغمامــة مــن هجيــر
عليــك الظــل أيـن تكـون كانـا
عليــك العنكبــوت ببــاب غــار
لقــد نســجت فلـم تبصـر هوانـا
وعشّشـــت الحمامــة ثــم باضــت
فكــان الغيــظ للأعــداء شــانا
عــن الإســراء والمعــراج حــدث
بـذا الخيـر الصـحيح لقـد أتانا
رقـى السـبع الطبـاق وفـاق حـتى
مـن الملـك المهيمـن قـد تـدانى
فنـــال الخيــر مــن رب كريــم
وعـاد إلـى الفـراش ومـا تـوانى
ذراع الشــاة قــد نطقــت بســم
أمامـك بعـد مـا وضـعوا الخوانا
وقــاك اللــه مـن كيـد الأعـادي
وظلـــت محصــّنا أبــدا معانــا
وكـــم لـــك معجــزات ظــاهرات
وآيــات بهــا الفرقــان جانــا
ففقـــت الأنبيــا بلــواء حمــد
بيـــوم أنـــت فيــه ملتجانــا
إذا اجتمــع الخلائق فــي صــعيد
وجــلّ الخطــب وانحلّــت قوانــا
فتســجد ثـم تشـفع فـي البرايـا
فنــدخل مــن شــفاعتك الجنانـا
أحمد بن محمد الحملاوي.أديب، مدرس مصري، له نظم. تخرج بدار العلوم ثم بالأزهر. وزاول المحاماة الشرعية مدة. وعمل في التدريس إلى سنة 1928 ووضع كتباً مدرسية، منها (شذا العرف في فن الصرف - ط)، و(زهر الربيع في المعاني والبيان والبديع - ط)، و(مورد الصفا في سيرة المصطفى - ط)، و(ديوان - ط) أكثره مدائح نبوية.