هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نـور الهـدى خيـر الورى
أعلــى البريــة عنصـرا
ســر الوجــود بلا مــرا
عالى الذرا سامى المقام
عقـد الوجـود بـه انتظم
وســناه فـي الآفـاق عـم
وترادفــت كــل النعــم
وزهـا بـه بـدر التمـام
بـــولاده قـــد أشــرقا
بــدر الــدجى وتألقــا
والخيــر عــم وأغــدقا
والكـون قـد بلغ المرام
مــن بعــد يبـس أورقـت
أشـــــجاره وتفتقــــت
أكمامهــــا وتنســــّقت
فيهـا الفـواكه بانتظام
والنـاس فـازوا بـالغنى
والكـل نـال بـه المنـى
والأمــن أصــبح والهنـا
في الكون قد ضرب الخيام
ولــد النــبي المصـطفى
مـا بيـن زمـزم والصـفا
فســما بمولــده الصـفا
وترنمـــت ورق الحمــام
والطيـر فـي كبـد السما
صـــلى عليـــه وســلما
وبجــاهه الـوحش احتمـى
ودنـا مـن البيت الحرام
وبــه الهواتــف بشــرت
وبوضـــعه قــد أخــبرت
كهـــــانهم فتــــذمّرت
مــن ذاك أفئدة الطغـام
بوجــوده الشـرك انخـذل
ولــه الغزالـة والجمـل
نطقــا وفــازا بالأمــل
والضــب ســلم باحتشـام
للمصــطفى انشـق القمـر
والجـذع حـن ومـا اصطبر
لفــراق خيـر بنـى مضـر
كالطفـل فـي وقت الفطام
وسـرى بـه الـروح الأمين
للمسـجد الأقصـى المكيـن
فـــدنا وأم الحاضــرين
نعــم المقــدم والإمـام
مـن بعـد ما ترك البراق
عــرج السـموات الطبـاق
مــن قـاب قوسـين التلاق
بـالقرب فـاز والاحـترام
ولمكـــة حـــالا رجـــع
وبـــأمر مـــولاه صــدع
أمــا الصـلاة فقـد شـرع
فيهـا الغـداة كمـا يرم
واللــه أكــرم منزلــة
وبحســـن وصـــف كملــه
وإلــى البريــة أرسـله
نــورا وهــديا للأنــام
أعلــى العناصـر محتـده
أصــفى المـوارد مـورده
وأجـــل يـــوم مولــده
فيـه الشـعائر قـد تقام
فيــه المســرة والهنـا
وأجــل يـوم فـي الـدنا
عيــــد تلالأ بالســــنا
يــزداد حسـنا كـل عـام
عيــد لـه عنـت الـرءوس
واستأنسـت منـه النفـوس
لمــا تجلّــى كــالعروس
أو مـا تـرى هذا النظام
قــد شــاده رب الوفــا
وســميّ ســبط المصــطفى
هـذا حسـين أخـو الصـفا
خـدن العلا نسـل الكـرام
جلـــت محاســن مقصــده
لا يرتجــى مــن مولــده
إلا الشــفاعة فــي غـده
يـوم القيامة في الزحام
يـــا رب ضــاعف أجــره
وأدم بفضــــلك نصـــره
جـــودا وأكــثر خيــره
واجعلــه ركنـا لا يضـام
وانظـر لمـن حضـروا هنا
نظـر القبـول مـع الغنى
وارحــم بفضــلك ضـعفنا
واشـف الجميع من السقام
وانصــر خليفتنــا علـى
أعـــدائه بيـــن الملا
وأدم لنــا فيـه الـولا
والمسـلمين علـى الدوام
أحمد بن محمد الحملاوي.أديب، مدرس مصري، له نظم. تخرج بدار العلوم ثم بالأزهر. وزاول المحاماة الشرعية مدة. وعمل في التدريس إلى سنة 1928 ووضع كتباً مدرسية، منها (شذا العرف في فن الصرف - ط)، و(زهر الربيع في المعاني والبيان والبديع - ط)، و(مورد الصفا في سيرة المصطفى - ط)، و(ديوان - ط) أكثره مدائح نبوية.