هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بروحـى غـزال فـي الفـؤاد منـازله
يغــازلني طــورا وطــورا أغـازله
أرى الصـعب سـهلا فـي انقيادي لأمره
ويطــرب ســمعى مـا تقـول عـواذله
أهيـــم بــذكراه وتقنــع مقلــتي
بطيــف خيـال فـي المنـام أقـابله
وإن هــبّ معتــلّ النســيم بعرفــه
تونــح عطـف الـروض واخضـر ذابلـه
غــزال غــزا الألبـاب سـيف لحـاظه
وداس سـهام الفتـك بالهـدب نـايله
إذا مــا تثنـى أخجـل الغصـن خـده
فيســبى عقــول العاشـقين تمـايله
وقــد سـل سـيف اللحـظ يحـرس خـده
مخافــة قطـف الـورد ممـن يحـاوله
فـــالله ظـــبى لا يــرام كناســه
مليـح التثنـى ضـامر الكشـح ناحله
تملـــك قلــبى بالــدلال وليتنــي
وجـــدت ســبيلا للوصــال أواصــله
وأصــبحت فـي بحـر الغـرام كـزورق
تصــدت لـه أيـدى الريـاح تشـاكله
ولا الجــو صــحو للســقين فيهتـدى
ولا البحــر وهــو تسـتبين سـواحله
ومـــن عجــب أنــى أروح وأغتــدى
أســير هـواه وهـو بـالقلب شـاغله
فــافنيت عمــرى فـي هـواه معـذّبا
ودمعــى هتــون كالســحابة وابلـه
وكــل حيــاتي فـي لعـلّ وفـي عسـى
وقصـدى علـى الإجمـال ضـاعت وسائله
ولمــا رأيـت الحـب لهـوا وبـاطلا
وظهــرى تحنــى واضــمحلت مفاصـله
وصــبح مشــيبى لاح فـي ليـل لمـتي
وعمـــريَ شــدّت للرحيــل رواحلــه
تركـت التصـابى ثـم أنشـدت قـائلا
صـحا القلـب عـن سلمى وأقصر باطله
وفتشـت عـن طـب الفـؤاد فلـم أجـد
سـوى مـدح مـن عـم البريـة نـائله
محمـــد المعبــوث للخلــق رحمــة
نــبي كريــم نافـذ الحكـم عـادله
ســليل كــرام مــن معــد وهاشــم
فخيــر قبيــل فـي الأنـام قبـائله
فآبـــاؤه غـــرّ الوجــوه جحاجــح
وأفضـل أنـثى فـي النسـاء حـوامله
بمولـده قـد هنىـء الكـون مـذ غدا
بـــه كــل معــوج تقــدم مــائله
ترنــح عطــف الكــون مبتهجـا بـه
وأخصــب وجــه الأرض واخضـر فـاحله
وفـــاخرت الأرض الســـماء بـــوجه
ونجــم ســعود الـدهر أشـرق آفلـه
وولـت جيـوش العسـر يهزمهـا الغنى
وورد الصـفا واليسـر راقـت مناهله
ونكســـت الأصـــنام ســاعة وضــعه
وغيـوان كسـرى صـار عـاليه سـافله
وغــاض بــأرض الفـرس مـاء بحيـرة
وصــار هبــاء بعــد ذلــك سـاحله
ونيرانهـــم قــد أطفئت فرمادهــا
يـد الريـح قـد ثـارت بـه تتناقله
وكـم ظهـرت فـي الكـون للوضـع ىية
فسـارت مسـار البـدر تعلـو منازله
وأشـرق نـور الحـق في الكون يزدهى
وبــانت لعيــن المبصـرين مجـاهله
وأصـبح ديـن الشـرك منفصـم العـرا
وأقفــر مــن ربـع المفاسـد آهلـه
وولـى شـريداً فـي المهـامه لم يحج
نصـيرا علـى سـوء المصـير يجـامله
فلا عـــز للعــزى ولا عــز أهلهــا
ومـن عبـد الطـاغوت فـالله خـاذله
ومـذ جـاء ديـن الله كالبدر ساطعا
أبــاد صــعاب المشــكلات تســاهله
بــه انشــرحت كــل الصــدور لأنـه
علـى العـدل والإحسـان قـامت دلائله
وكيــف وديـن المصـطفى ديـن فـترة
يلائمـــه حــال الزمــان وقــابله
لــذا نســخ الأديـان مـن عهـد آدم
فلا ديــن فـي الأديـان قـط يعـادله
وصــاحبه المختــار أفضــل مرســل
فــأي رســول فـي الفخـار يمـاثله
فقــد خــص بالإسـراء معـراج جسـمه
إلــى الملأ الأعلـى وجبريـل كـافله
فـــأولاه مـــولاه بحضـــرة قدســه
مقامــا علــى الأملاك عــز تنـاوله
تلقـن سـر الـدين مـن عـالم العلا
فللــه ســر فــاز بـالقرب حـامله
وكــان لــه الـروح الأميـن مبلغـا
فقــام بأعبــاء الرســالة كـاهله
وأظهــر ديــن اللـه أبيـض ناصـعا
تــروق لعيــن النــاظرين فضـائله
إلـى الرشـد يهدى والسعادة والعلا
فكـــل كمـــال أجررتــه مســائله
يجــادل بالحســنى ويــدلى بحجــة
يمــد لهـا أيـدى القبـول مجـادله
فمــن فــاز بالإســلام عــز بعــزه
وإلا فأبطـــــال الجلاد تجــــادله
فيغتــالهم جيــش الهــدى بسـيوفه
وتقهــر أنصــار الضــلال جحــافله
رجــال لهــم عنــد الكريهـة همّـة
وصـدر علـى الأعـداء تغلـى مراجلـه
فكــلّ كمــي يهــزم الجيــش وحـده
بسـيف علـى اللبـات طـالت حمـائله
تراهــم علـى ظهـر الجيـاد كـأنهم
نبــات سـمت نحـو السـماء سـنابله
بحــزم وعــزم ثـابت الجـاش راجـح
وصـــدق يقيــن راســخ لا يزايلــه
يـرى العـز في حمل الصوارم والقنا
إذا قـامت الهيجـاء أوصـاح صـاهله
يطيـر شـعاعا فـي الـورى قلب قرنه
وتبكيــه إن لاقــى الكمـيّ ثـواكله
وتصــطكّ مــن وقــع الأســنة ســنّه
وينــزل عـن عـرش الثبـات منـازله
ومـن فـر مرتـاع الفـؤاد ولـم يجد
ملاذاً رأى ريــب المنــون يعــاجله
فللأرض ثــوب مــن نجيــع دمــائهم
وللأفــق ثــوب الأرجــوان يشــاكله
وللطير في الأجواء والوحش في الفلا
غــذاء مــن الشــلاء طـابت مـآكله
هـم القـوم باعوا في النبي نفوسهم
فهـان علـى المبتـاع مـا هو باذله
لقــد وطـدوا ديـن النـبي بعزمهـم
فأصــبح حصــنا لا تنــال معــاقله
فقــد علمــوا أن الثــواب محقــق
وكلا يجــازى بالــذي هــو فــاعله
وكــان رســول اللـه بيـن ظهـورهم
تــروح وتغــدو بــالجلال محــافله
فيرشــدهم للخيــر والخيــر دأبـه
ويـــدنيهم منــه وتلــك شــمائله
ويتبــع موتــاهم ويرضــى مريضـهم
وقـد هـالهم فـي كـل أمـر تنـازله
إليــه كمـالات الوجـود قـد انتهـت
فــأخلاقه القــرآن والعـدل شـامله
لـه حسـن وجـه أخجـل البـدر ضـوءه
وعــرف كنفــح المسـك عـم تنـاقله
يفيــض كفيــض البحـر جـود يمينـه
كمــا بـزلال المـاء فاضـت أنـامله
نــبى حبــاه اللــه كــل كرامــة
وأعطـاه فـي الـدارين مـا هو آمله
إليــك رســول اللـه وجهـت وجهـتي
وقلــبى مـن الأهـوال زادت شـواغله
فخــذ بيــدي إنــي إليـك مـددتها
وجــودك للظمــآن فاضــت جــداوله
ومـالى ملاذ غيـر جاهـك فـي الـورى
ولا حصـــن لــي إلا جنابــك آملــه
ويـــا صـــفوة الخلاق إن بضــاعتي
مــن الشـعر مزجـاة ولكـن أزاولـه
ومـــا ذاك إلا أن أفـــوز بمدحــة
لخيــر رسـول فـاز بالنجـح سـائله
ومـا لـى سـوى حسـن القبـول إجازة
ومــن لـي بـأن أدري بأنـك قـابله
عســاك بفيـض الفضـل تقبـل مـدحتي
وتنظــر شــعرى بالرضــا وتقـايله
هنالــك يحظــى بـالقبول وبالرضـا
ويزفــل فـي ثـوب السـعادة قـائله
فبابـــك مفتـــوح لكـــل مؤمّـــل
وطـــارقه نعـــم الملاذ وداخلـــه
عليــك ســلام اللــه مــاذر شـارق
وشــدت إلــى قـبر النـبي محـامله
وآل وأصــحاب ومــن تبعــوا لهــم
فكــل فريــق ثـابت الـدين كـامله
أحمد بن محمد الحملاوي.أديب، مدرس مصري، له نظم. تخرج بدار العلوم ثم بالأزهر. وزاول المحاماة الشرعية مدة. وعمل في التدريس إلى سنة 1928 ووضع كتباً مدرسية، منها (شذا العرف في فن الصرف - ط)، و(زهر الربيع في المعاني والبيان والبديع - ط)، و(مورد الصفا في سيرة المصطفى - ط)، و(ديوان - ط) أكثره مدائح نبوية.