هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا بـال قلـبي بحـب اللهـو يشتغل
والشـيب فـي الراس والقودين يشتعل
وغصــن جسـمي ذوى مـن بعـد نضـرته
وحــالفت عزمــه الأســقام والعلـل
واحـدو دب الظهـر مـن سقم ومن كبر
هيهـات واللـه بعـد الشـيب يعتـذل
وجـدتي مـن صـروف الـدهر قـد خلقت
مـن بعـد ما كان لا يلوى بها الملل
وقيــدتني يــد الأيــام واقــتربت
خطــايَ إن قمــت أو حـاولت أنتقـل
فمـا احتيـالي وكـر الـدهر صـيرني
كالطفـل فـي المهـد لا حـول ولا حيل
والضــعف حـالفني والعـزم خـالفني
لكــن فــؤادي بغــل الغـي معتقـل
حـتى مـتى ونجـوم العمـر قـد أفلت
وكــاد بـالرغم منـي ينتهـى الأجـل
يـا نفـس تـوبى عـن الآثـام واتعظى
بمـن علـى الآلـة الحدباء قد نقلوا
وفــارقوا زهـرة الـدنيا وزينتهـا
وفـي بطـون الثرى والقبر قد نزلوا
أمـوالهم بعـدهم بـالرغم قـد قسمت
وهـم عـن الـذر والقطمير قد سئلوا
فكـل مـا قـدموا فـي الصـحف مستطر
ممـا أكنـوا ومـا قالوا وما فعلوا
فقــدّمى صـالحا فـالموت قـد أزفـت
أيـــامه وحـــديث الركــب متصــل
واستمســكي بكلام اللــه واعتصــمى
بالــدين فهــو لنـا حصـن ومعتقـل
ولازمـــى ســنة الهــادى وســيرته
فهـو الأمان لمن في الحشر قد وجلوا
ســر الوجـود وروح الكـون مـن أزل
بيمــن مبعثــه قــد بشــر الرسـل
خيــر البريــة مــن عمـت رسـالته
كــل الخلائق فابيضــت بــه السـبل
بشـــرعه نســـخ الأديــان قاطبــة
ديــن قــويم وشــرع كامــل جلــل
جــاءت شــريعته بالعــدل ناطقــة
وفـي المكـارم مضـروب بهـا المثـل
دعــا إلـى اللـه أقوامـا قلـوبهمُ
قـدت مـن الصخر بل من دونها القلل
فــأذعنوا وأجــابوا صــدق دعـوته
بعـد العنـاد وفـي الإسلام قد جخلوا
كــم جــادلوه ولكــن خـاب فـألهم
هيهــات حاشــى وكلا ينفــع الجـدل
قـوم هم اللسن إن قالوا وإن خطبوا
علـى البيـان وحسن النطق قد جبلوا
أمــا البلاغــة فيهـم فهـي ناصـعة
لكــن أمـام كلام اللـه قـد خجلـوا
خـروا لـه سـجدا مـن حسن ما سمعوا
وعـن سـماء العلا والكـبر قد نزلوا
وقــد أقــروا كمـا قـرت شقاشـقهم
بـالعجز مـن بعـد ما أعيتهم الحيل
فقــام يــوقظهم مـن نـوم غفلتهـم
ففـاز بـالعز مـن ضـلوا ومن جهلوا
وقــد علــت برسـول اللـه رايتهـم
وواصــلوا الجـد حـتى للعلا وصـلوا
أمـا الملـوك فهـابت بـاس سـطوتهم
فســالمتهم ملــوك الكـون والـدول
قــوم كــأنهم للطعــن قـد خلقـوا
فالســيف ديــدنهم والرمـح والأسـل
تخــالهم وسـيوف الهنـد فـي يـدهم
نـار الصـواعق فـي الأعـداء تشـتمل
شــم صـناديد فـي الهيجـا غطارفـة
هـم الضـراغم إن شـدوا وإن حملـوا
فمـا اسـتكانوا الأعـداء وإن كثروا
يــوم النـزال ولا فـروا ولا فشـلوا
إمـا المنايـا وإمـا النصر غايتهم
وجنـة الخلـد إن مـاتوا بها دخلوا
وإن هـم ظفـروا في الحرب وانتصروا
كـان الجميـع لـه مـن نصـرهم جـذل
كـــان النــبي إذا ماجــد جــدهم
يــوم الــوغى لإلـه العـرش يبتهـل
فيرســل اللــه جنــدا مـن ملائكـة
مســـومين وفـــي أيـــديهم شــعل
حــتى لــه عنــت الأقــوام خاضـعة
إن القــويّ أمــام الحــق ينخــذل
لــولا النــبي ولــولا صـدق دعـوته
مــا كــان كـون ولا قـامت بـه دول
ولــم يكــن قـط مـن شـمس ولا قمـر
ولا الثريــا ولا الشــعرى ولا زحــل
ولا نهــــار ولا ليــــل ولا ســـحر
ولا حقيــر ولا ســامى الــذرا جلـل
هـذا النـبي هـو المختـار فـي أزل
فحبــذا مــن أكــنّ الغيــب والأزل
هـذا النـبي لـه الأشـجار قـد سجدت
والضــب كلمــه والظــبي والجمــل
وكـم لـه ظهـرت فـي الكـون معجـزة
بهـا الجميـع أقـروا بعد ما نكلوا
يـا خيـر مـن ظهرت في الكون معجزة
بهـا الجميـع أقـروا بعد ما نكلوا
يـا خيـر مـن طهّـر الرحمـن عنصـره
كــن لـي شـفيعا فـإني خـائف وجـل
وانظــر إلــي بعطـف منـك يشـملني
فلـى بعطفـك يـا خيـر الـورى أمـل
وانظــر لأهلــى وأولادي وذى رحمــى
إنــا بنــوك وحاشــى عنـك ننفصـل
فكلّنــا بعــرا الزهــراء مرتبــط
وكلنـــا برســـول اللـــه متصــل
صـلى عليـك إلـه العـرش مـا سـجعت
ورق الريـاض ومـا ماسـت بهـا الأسل
والآل والصـــحب والأحبــاب قاطبــة
ما ازدان بالشمس في إشراقها الحمل
أحمد بن محمد الحملاوي.أديب، مدرس مصري، له نظم. تخرج بدار العلوم ثم بالأزهر. وزاول المحاماة الشرعية مدة. وعمل في التدريس إلى سنة 1928 ووضع كتباً مدرسية، منها (شذا العرف في فن الصرف - ط)، و(زهر الربيع في المعاني والبيان والبديع - ط)، و(مورد الصفا في سيرة المصطفى - ط)، و(ديوان - ط) أكثره مدائح نبوية.