هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دع كــل بــاب دون بــاب المصـطفى
وبـــه توســـل راجيــا مســتعطفا
وألثـم ثـرى الأعتـاب واستنشـق بـه
والزمـه واسـأل مـا اسـتطعت تلطفا
واجعلــه قبلتـك الـتي تـدعو لهـا
واخشـع تنـل منـه الرعايـة والوفا
هـذا هـو النـور المـبين ومـن بـه
مــولى المــوالي للعــوايم شـرفا
هـذا الـذي مـن نـوره خلـق الـورى
وبـــه توســـل آدم لمـــا هفـــا
وبـــه جميــع الأنبيــاء توســلوا
فأجـــابهم رب العبـــاد وأســعفا
يــا مــن لمولـده الشـريف تنكسـت
للــوجه أصــنام البغـاة واللقفـا
وانشـــق إيــوان لكســرى بعــدما
قـدما أنـاق علـى السـحاب وأشـرفا
والنــار قــد خمـدت لمولـده كمـا
قــد غــاض مـاء للبحيـرة واختفـى
والــوحش بشــر بعضـه والطيـر فـي
كبـد السما والحوت في البحر احتفى
والخصـب بعـد الجـدب قـد عم الورى
والغيـث أصـبح فـي البريـة واكفـا
يــا مــن وجــودك للأنــام ضـمانة
مـــن كــل مكــروه ألــم فخوّفــا
يـا خيـر خلـق اللـه أنـت وسـيلتي
يـا مـن تربـى بيـن زمـزم والصـفا
قـــد مســـنى ضــر وعــز شــقاؤه
إلا إذا كنـــت الطــبيب المشــرفا
مــالى ســواك إلــى الإلـه وسـيلة
فـي كشـف ضـرى إذ غـدوت علـى شـفا
فامــدد يمينــك نحــو دائي علنـي
يـا خيـر مبعـوث أنـال بهـا الشفا
بـــالله لا تحــرم عبيــدك نظــره
فيهــا تمــام الـبرء ممـا أدنفـا
قـد حـار فـي مرضـى الطـبيب فملّني
وعـــراه عجــز فــانثنى متأففــا
يـا مـن لـه الجـاه العريض ومن به
تســتنزل الرحمــات إن دهــر جفـا
إنـــى قصـــدتك لا تخيــب مقصــدي
كيمـا أنـال بـه السـعادة والصـفا
لــي صـبية رغـب الحواصـل أصـبحوا
لا يرتجــون ســوى جنابــك مســعفا
فــانظر لوالــدهم ليــأمن خـوفهم
ويطيــب خــاطرهم إذا نلـت الشـفا
مـا المـوت أرهبـه ولا أخشـى الردى
لكـن أخـاف علـى العيـال من العفا
يــا مــن أبـاد المشـركين بعزمـه
وحســـامه فيهـــم أحــد وأرهفــا
يـا مـن أتـاح لـه المهيمـن نصـره
بــالرعب فــانهزم العـدو وأرجفـا
وغــدت صياصــيهم برعبــك بلقعــا
مــن غيــر خيـل أو ركـاب أو جفـا
والبعـض بـالنور المـبين قد اهتدى
والبعـض مـا رى فـي الكتـاب وحفـا
يا من سما السبع الطباق إلى العلا
ودنـــا وكلـــم ربـــه وتشـــرفا
أنــت الـذي وطىـء البسـاط بنعلـه
وبخلعــه فــي الطـور موسـى كلفـا
والضــب سـلم والبعيـر قـد اشـتكى
والجـــذع حـــن لبعــده وتأســّفا
أنــت الــذي أرجعــت عيـن قتـادة
وتفلـت فـي عيـن ابـن عمـك فاشتفى
وابــن الحصــين رمـى بسـهم نحـره
فمنحتــه الريــق الشــريف فخففـا
مــالى ســوى هـذا الجنـاب وسـيلة
فــاعطف علــي وراعنـي يـا مصـطفى
مـولاي كـن لـي فـي الزيـارة ضامنا
وأجــب نــدائي يـا محمـد بالشـفا
فعليــك بعــد اللــه حسـن تـوكّلي
وإليــك أشــكو حــالتي مســتعطفا
صـلى عليـك اللـه يـا غـوث الـورى
والآل والأصـــحاب أربـــاب الوفــا
والمســـلمين المخلصــين لــدينهم
والســامعين ومــن لشـرعتك اقتفـى
مــا قــال مشــتاق يؤمّــل منحــة
دع كــل بــاب دون بــاب المصـطفى
أحمد بن محمد الحملاوي.أديب، مدرس مصري، له نظم. تخرج بدار العلوم ثم بالأزهر. وزاول المحاماة الشرعية مدة. وعمل في التدريس إلى سنة 1928 ووضع كتباً مدرسية، منها (شذا العرف في فن الصرف - ط)، و(زهر الربيع في المعاني والبيان والبديع - ط)، و(مورد الصفا في سيرة المصطفى - ط)، و(ديوان - ط) أكثره مدائح نبوية.