هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميـع النـاس قـد حجـوا وزاروا
ومــالى قـد نـأى عنـي المـزار
أعلــل مهجــتي عامــا فعامــا
وقلـــبي لا يقـــرّ لــه قــرار
فــإن تكــن المعاصـي أقعـدتني
وأنــأتني الكبــائر والصــغار
فعفــو اللـه أوسـع مـن ذنـوبي
ومنــه يقــال بـالعفو العثـار
علــى أنــى إذا أذنبــت ذنبـا
فمــا لــي فيجنــايته اختيـار
قضــاء اللــه ليــس لــه مـردّ
ومـــالى مــن إرادتــه فــرار
ومـا أنـا فـي الوجود وفضل ربى
جزيــل الفيــض أبحــره غــزار
ورحمتــه لقــد وســعت كــثيرا
بفيــض الفضــل للجنـات سـاروا
علــى أنــى كــذر فــي غبــار
وأيــن الــذر إن سـكن الغبـار
إلهــى قــد ضـعفت وضـاع عمـرى
وليــل الشــعر لاح بـه النهـار
وجــانبني الشـباب ومـا أتـاني
علــى شــيبي متــاب أو قــرار
ومــا قــدمت مــن عمــل ينجـى
إذا مـا الناس يوم الحشر حاروا
ســوى التوحيــد معتقـدى وحـبي
لطــه مــن لـه المنـن الكبـار
فتلــك بضـاعتي مـن عهـد وضـعي
ومــا لبضــاعتي أبــدا بــوار
ولــى بالمصــطفى نســب شــريف
بــه المجــد المؤثـل والفخـار
ولكــن يعــتريني حيــن أتلــو
فلا أنســـاب بينهـــم اصــفرار
فيــا مــولاي لا تفضــح عيــوبي
إذا ما الناس بالهادي استجاروا
وقــدر لــي بفضــلك حــج بيـت
بــه طــاف الملائك واســتداروا
بـه تمحـى عـن العبـد الخطايـا
ويحلــو فيــه للعاصـي اعتـذار
مــتى أحظــى بـه وأطـوف سـبعا
وأرمــل ســاعيا ولــي اقتـدار
وأستشــفى بزمــزم مــن سـقامى
وتـــروى غلــتي منهــا جــرار
وتلبيــتي علــى عرفــات ينسـى
بحســــن دويهـــا أهـــل ودار
بمختلــف اللغــات الكـل يـدعو
وثــوب الإنكســار لهــم شــعار
ومـا أحلـى الـتزاحم إذ أفاضوا
وللجمــرات فـي البيـد أشـاروا
ويــوم منـى أجـل الـدهر عنـدى
سـروراً عنـد مـا ترمـى الجمـار
وإن طفنـــا وودعنـــا وســالت
بأعنـــاق المطيّـــات القفــار
إلــى خيــر البريـة مـن قريـش
فحســبى ذاك إن دنــت الــديار
هنالــك تكمــل الأفــراح عنـدى
وتحلــو لــي الإقامـة والجـوار
وألثــم تــرب أرض حــل فيهــا
رســول اللــه والنفـر الكبـار
وأرفــع للسـما طرفـى ابتهـالا
وللعــبرات فــي الخـد انحـدار
وأطلــب مـن رسـول اللـه فضـلا
شــــفاعته وقلـــبى مســـتطار
هنـــاك أحـــط أوزاري لـــديه
وتعلــوني المهابــة والوقــار
رســول اللـه مـن ذنـبي أجرنـي
فــإن المســتجير بكــم يجــار
رســول اللــه أنـت لنـا شـفيع
وعـــزك للـــورى جــاه وجــار
وجاهــك فـي الـورى جـاه عليـه
مــدى الـدهر المعـول والمـدار
ونــور علاك قــد عــم البرايـا
وبـــدرك ليــس يــدركه ســرار
يبعثتــه جنــود الشــرك ولــت
وأهـل الكفـر قـد هلكوا وباروا
وأيـــدهُ الإلـــه بخيــر صــحب
وأنصــار علــى الأعـدا أغـاروا
وللإســـلام قـــد نصــروا وآووا
ومنهــم تــم للــدين انتصــار
رســول اللــه حبـك ملـء قلـبي
ومــالي عــن محبتــك اصــطبار
جعلــت شــعار حبــك خيـر ثـوب
وحــب المصــطفى نعــم الشـعار
فحاشــى أن أضــام وأنـت جـاهى
وحاشــى أن يــدانيني افتقــار
عليــك اللــه صــلى مـا تبّـدت
نجــوم الأفــق أو طلـع النهـار
وآل الـــبيت والأصــحاب جمعــا
وأتبـــاع ومــن حجــوا وزاروا
أحمد بن محمد الحملاوي.أديب، مدرس مصري، له نظم. تخرج بدار العلوم ثم بالأزهر. وزاول المحاماة الشرعية مدة. وعمل في التدريس إلى سنة 1928 ووضع كتباً مدرسية، منها (شذا العرف في فن الصرف - ط)، و(زهر الربيع في المعاني والبيان والبديع - ط)، و(مورد الصفا في سيرة المصطفى - ط)، و(ديوان - ط) أكثره مدائح نبوية.