هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يممــت طيبـة أرتجـى منـك النظـر
يـا خيـر مـن منـه الشفاعة تنتظر
يممــت طيبــة والجوانــح ملوهـا
شـوق بـه الـدمع الهتون قد انهمر
يممــت طيبــة للزيــارة راجيــا
منـك القبـول وأن أفـوز وأن أسـر
وعليــك أحظــى بالصــلاة مســلما
وعلــى أبــى بكــر وصـاحبه عمـر
وعلـى صـحابتك الكـرام ومـن يلـى
مـن آلـك الطهـر الميـامين الغرر
فعســى تقــول إذا أتيتـك مرحبـا
أدخـل حمانـا فـالمهيمن قـد غفـر
وانـزل علـى رحـب الضـيافة إننـي
بــالعز أكـرم مـن لحضـرتنا حضـر
وأزود الضـــيفان كـــل كرامـــة
والعطـف منـى فـي الإقامـة والسفر
يـا سـيد الثقليـن يـا خير الورى
يـا مـن عليـه الضـب سـلم والحجر
يــا مــن لنــور جلالــه وجمـاله
تعنـو الوجـوه ومن له انشق القمر
لــولاك مـا اخـترت التغـرب لحظـة
وتركـت أهلـى فـي الشواغل والفكر
قـد كنـت أخشـى البحـر خشية مشفق
وأراه مفتــاح المخــاوف والخطـر
لكــن ركبــت بــه أجــل ســفينة
مـا إن رأيـت بهـا وحقّـك مـن كدر
شــقت عبــاب البحـر تمخـره كمـا
شـقّ السـحاب الجـوّ ليـس بـه مطـر
فكــأن نوحــا كــان رائد سـيرها
ورسـت علـى الجـوديّ مـا أحلاه بـر
ثــم امتطيـت سـفينة الـبر الـتي
كــانت بسـرعتها تحـاكى المفتخـر
فقطعــت بــالوابور كــل مفــازة
جــرداء لا مــاء يلــوح ولا شــجر
والرمـــل مصــطخد بهــا متوقــد
فكأنهــا النيـران ترمـى بالشـرر
وببعضـها مـاء الينـابع قـد جـرى
غـدقا مـن الصـخر الأصـم قد انفجر
ســبحان مــن خلـق الأمـور بحكمـة
جلــت إرادتــه تعــالى واقتــدر
ونظــرت بالبيــد الســراب كـأنه
مــاء بــوجه الأرض للظمــآن غــر
لكـن طـوت أيـدى البخـار بسـاطها
طـي السـجل وذاك فـي لمـح البصـر
وإليــك وجــه الزائريــن مــوجه
والقلـب نحـو حمـاك فارقنـا وفـق
حــتى بــدت مـن نحـو طيبـة قبّـة
فيهـا لخيـر الخلـق أشـرف مسـتفر
فيهـا السـماحة والمكـارم والندى
فيهـا النـبي المصـطفى خير البشر
فيهــا شــذا عطــر النـبي محمـد
فيهـا المنـى والقرب من قبلا الأغر
يـا نفـس هـذا البحـر أعـذب مورد
فـاجلى الصدى من ورده ودعى الصدر
وتضـــلّعي منـــه ومنــه تــزوّدى
إن المهيمــن بــالتزوّد قـد أمـر
لا يشـــــتكى ورّاده ظمـــــأ ولا
جوعــا ولا فقــرا ولا أدنــى ضـرر
يـا نفـس بالفضـل العظيم وبالغنى
أمــر النــبي ولا مـردّ لمـا أمـر
يــا عيــن مــن أنـواره فتمتّعـي
يـا قلـب طـب نفسـا فسعدك قد ظهر
هــذا الــذي مــن وجهــه وجبنـه
نـور السعادة في الوجود قد انتشر
فسـقى المئيـن بـل الألـوف وكلهـم
ملئوا المـزاود مـن يديه وهم زمر
يا من على السبع الطباق قد اعتلى
ولقـاب قوسـين انتهـى فحلا المقـر
وعليــك قــد فرضــت صــلاة خمسـة
نلنابهـا التحجيـل مـع ضوء الغرر
ورجعـــت مكــة والــبراق كــأنه
بـرق علـى وجـه البسـيطة قـد عبر
وركابــك الميمــون تخـدمه الملا
ئكـة الكـرام وأنـت أنـت المعتبر
انظــر إلينـا بالرعايـة والرضـا
فالكــل فيــك لعــز مـوطنه هجـر
فالمــال والأهلــون دونـك منـزلا
أنــت المؤمـل أنـت نعـم المـدخر
أنـت الـذي لـولاك مـا خلقـت سـما
كلا ولا شــــمس تضـــىء ولا قمـــر
والأرض لـم توجـد ولـم يـك ماؤهـا
غـدقا ولـم تهـم السـحائب بالمطر
والجــنّ لــم تخلـق ولـم يـك آدم
بشـرا سـويا فـي الوجـود ولا أثـر
مــولايَ بيــن يــديك أحمـد واقـف
وجميـع جسـمي مـن مهابتـك اقشـعر
والــدمع يهمــى خشــية ومهابــة
والقلـب مـن فرط البكاء قد انفطر
دنســت نفسـي بالـذنوب ولـم أجـد
بحــرا يطهرنـي سـواك مـن الوضـر
فتــولّني واســتر بفضــلك عـورتي
إن الكريــم إذا رأى عيبــا سـتر
واقبــل وإن كنـت الأثيـم زيـارتي
وامنحنـي الإقبـال مـع حسـن النظر
وامــدد يمينــك للســلام تفضــلا
فلـديك يحظـى بـالقبول مـن اعتذر
مـولاي كـن لـي فـي القيامة شافعا
كـي لا أقـول مـن العنا أين المفر
وامنــح نــبيّ وإخــوتي وقرابـتي
حسـن العنايـة والرعايـة يـا أبر
وامنـن علـى أهلـى وصـحبي بالرضا
وزيـارة تجلـو عـن القلـب الكـدر
وانظــر لأصــهاري وأهــل مــودتي
والسـادة العلمـاء أقمـار البشـر
وانظــر إلــى زوار روضـتك الألـى
مـا إن لهـم عـن بعـد نورك مصطبر
وامسـح علـى صـدرى براحتـك الـتي
كــم أبـرأت داء وكـم جـادت بـدر
واملأ فـــؤادي حكمـــة ومعارفــا
واحضـره يـا خير الأنام إذا احتضر
صـلى عليـك اللـه يـا شـمس الهدى
والآل والأصــحاب مــا بـزغ القمـر
أو قــال مفشــيها يؤمــل لمحــة
يممــت طيبـة أرتجـى منـك النظـر
أحمد بن محمد الحملاوي.أديب، مدرس مصري، له نظم. تخرج بدار العلوم ثم بالأزهر. وزاول المحاماة الشرعية مدة. وعمل في التدريس إلى سنة 1928 ووضع كتباً مدرسية، منها (شذا العرف في فن الصرف - ط)، و(زهر الربيع في المعاني والبيان والبديع - ط)، و(مورد الصفا في سيرة المصطفى - ط)، و(ديوان - ط) أكثره مدائح نبوية.