هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا أزمـة انفرجـي فـالظلم قد زادا
والبغــى عــم وقـد صـار الأذى زادا
والعــدل ولــى وحـل الجـور موضـعه
والغـدر بعـد اشتداد الضعف قد سادا
أمــا النفــاق فقـد راجـت تجـارته
والحــق أصـبح فـي الأحـداث أوكـادا
والحقــد والحســد الممقـوت صـاحبه
عـــم الأنـــام جماعـــات وآحــادا
ختـــل وخـــدع وعـــدوان وتفرقــة
بيــن القلـوب فصـار الكـل أضـدادا
أغـــراض كـــل إذا فكــرت ســافلة
حـتى غـدوا بعـد لـم الشـمل أفرادا
يــا أيهــا الخــل لا ىلـوك معـذرة
إن كنــت للنفــس والأهـواء منقـادا
فالنـاس قـد أصـبحوا في سعيهم شيعا
والكـل عـن منهـج افنصـاف قـد حادا
يلقــاك بالبشــر مسـرورا ومبتسـما
ولكــن الصــدر منــه فـاض أحقـادا
حــتى تــولت ومــاتت كــل عاطفــة
منهـم فمنهـم رصـين الطـود قد مادا
فهـم ذئاب بمرعـى الضـأن قـد ضربوا
بــل صــيرتهم نفــوس الشـح آسـادا
مـن حرصـهم وانحطـاط النفـس رائدهم
قــدفتتوا مـن قلـوب الكـل أكبـادا
ففــرّج الكــرب يـا مـولاي مـن كـرم
واجعـــل عبـــادك للمعــروف روادا
والطـف فـإن قلـوب النـاس قـد فسدت
وألحــدوا فـي طريـق الحـق إلحـادا
لــذا اتخــذت رســول اللـه ملتجـئ
خيـر التـبيين مـن للـذين قـد شادا
نــور الوجــود وسـر السـر مـن أزل
عيـن العيـون ومـن بـالحق قـد نادى
مطهــر الكــون مـن رجـس ومـن دنـس
فطهـــره عـــمّ أرواحــا وأجســادا
دعـا إلـى اللـه بالدين القويم ومن
إلــى الرشـاد دعـا يـزداد إرشـادا
فــأظهر الحــق يزهــو وجـه طلعتـه
وأخمــد الشــرك والطغيـان إخمـادا
ورد بـــالكبر والإغضـــاء دعـــوته
قــوم قــد اتخــذوا للــه أنـدادا
فأعمــل السـيف فيهـم بعـد دعـوتهم
وأوقـد الحـرب فـي الأعـداء إيقـادا
وســورة الفتــح قــد جـاءت مبشـرة
بعــزّة النصــر إرغامـا لمـن كـادا
فانصـاع قـوم وقـوم عانـدوا وعتـوا
فأبعــدوا عـن طريـق الحـق إبعـادا
حـتى اسـتبانوا طريـق الحـق واضـحة
فـــأذعن الكــل أجنــادا وقــوّادا
هـذا النـبي بـه الأكـوان قـد شـرفت
ومنــه نــالت بفضـل اللـه إسـعادا
مـن وجهـه المشـرق الوضـاح قد محيت
آي الضــلال وجيـش الشـرك قـد بـادا
فـي دينـه النـاس افواجا لقد دخلوا
فأصــبحوا لجيمــع الكــون أسـيادا
والآل والصــحب والأنصـار قـد ضـربوا
لقبــة الــدين فـي الآفـاق أوتـادا
حـــتى تمكـــن واشـــتدت دعــائمه
وصـــارت النــاس للــديان عبــادا
فـي حـبّ خيـر الـورى قاموا على قدم
تخــالهم فــي مجـال الحـرب آسـادا
فما استكانوا لدى الهيجا وما ضعقوا
بـل أغمدوا السيف في الأعداء إغمادا
ومـا ونوا في امتثال الأمر أو وهنوا
يومــا ولا أردوا فــي الأمـر إروادا
وكــل غــال لــديهم صــار مرتخصـا
فالكـل بـالنفس والأمـوال قـد جـادا
فأخضـعوا الكـل مـن عـرب ومـن عجـم
مـن بعـدما الكـل للإسـلام قـد عـادى
ديـــن قـــويم وشــرح كلــه حكــم
الـــذهن يــدركه إن كــان وقــادا
كـم معجـزات لخيـر الخلـق قـد ظهرت
فــي الكــون قـد سـبقت حملا وميلادا
كـانت كشـمس الضـحى في الكون مشرقة
فـاقت نجـوم السـما ضـوءا وتعـدادا
مــن قبــل مولــده كـم بشـرت رسـل
وكــم لــه ضــربوا حــدا وميعـادا
وأنــذرت قومهــا الرهبــان قائلـة
بـــأنّ دينهــم قــد زال أو كــادا
وأن شـــرع رســـول اللــه ينســخه
بمحكـــم الــذكر آبــادا وآمــادا
لــن معجــزة القــرآن أبلــغ مــا
جـاءت بـه الرسـل إحكامـا وإرشـادا
حلــو المــذاق لـه الألبـاب خاشـعة
وأعجـــب الأمـــر إن كررتـــه زادا
فــالإنس والجـن عـن إدراكـه عجـزوا
مـن ينطـق الصاد أو لم ينطق الضادا
لأنـــه مـــن حكيـــم جــل منزلــه
يهــدى علــى الرشـد والاداب آمـادا
أخلاق هــذا النــبي المصـطفى شـرفت
قـدرا فاضـحى إليهـا الكـل منقـادا
آبـاؤه السـادة الأطهـار قـد شـرفوا
أصــلا وفرعـا فنعـم القـوم أجـدادا
وجــوههم بالهــدى والفضــل مشـرقة
فكـل هـدى إليهـم فـي الـورى هـادا
وكــل مجــد وذى مجــد لهــم تبــعٌ
إذ صــيرتهم صــفات المجـد أمجـادا
للــه مـن أنبجـوا للـه مـن ولـدوا
هـذا هـو الفـرد لكـن فـاق أعـدادا
يـا سـيد الرسـل مـدحى فيـك يطربني
ويشــرح الصــدر إنشــاء وإنشــادا
فاجعـل جـزائي علـى مـدحيك مـن كرم
حســن الرعايــة إســعافا وإسـعادا
ورد عنــي يــد الحســاد إذ نصـبوا
لــي العــداء فـبئس القـوم حسـادا
ورد عنــي يــد الحســاد إذ نصـبوا
لــي العــداء فـبئس القـوم حسـادا
وذد بجاهـــك عنـــي كـــل حادثــة
يـا خيـر مـن عن حياض الحق قد ذادا
للغـدر والحـرب والعـدوان قد جنحوا
وأصــبحوا عـن سـبيل السـلم صـدادا
فــي السـر شـر وإن وافيـت مجلسـهم
ســـمعت نصـــحا وأذكــارا وأورادا
مـن شـدة الـذم فـي الدنيا وزخرفها
تخـالهم فـي اقتنـاء المـال زهّـادا
يتلـون فـي الزهـد آي الـذكر محكمة
كــالهر يتلــو بترتيــل ليصــطادا
مـن لـي سـواك رسـول اللـه ينقـذني
مــن معشــر ركبـوا للغـدر منطـادا
ثغـــورهم بثنايــا الأنــس باســمة
لكنهــــــم ملئوا غلا وأحقـــــادا
يـا صـابح القبـة الخضـراء قد جذبت
للغـــوث والغيـــث زوارا وقصــادا
إنــى محبــك والمحبــوب فــي سـعة
مــن العنايــة إن ناجـاك أو نـادى
فـــأنت جــاهى ومنجــاتي ومــدخري
تعطـى الجزيـل لمـن وافـاك مرتـادا
فـانظر إلـي وأجـزل فـي العطا صلتي
واجعـل لروحـي وجسـمي منـك أمـدادا
فـــأنت والآل عنــدي خيــر واســطة
ارصــدتكم لابتغــاء الخيـر إرصـادا
وعمــك الحمــزة الكـرار مـن شـهدت
لــه المشــاهد أغــوارا وأنجــادا
والصــحب والصــهر والأنصـار قاطبـة
فمــن حــديثك فيهــم صــح إسـنادا
فــأنت معهــم وحــق الحــق مـدخري
إن عانـد الـدهر بالعـدوان أو عادى
يـا خيـر مـن بالندى يمناه قد بسطت
وأرفــد الخيــر للــزوار إرفــادا
أيــام زرتــك قـد كـانت وحقـك فـي
نهايــة العــز أفراحــا وأعيــادا
مــتى تعـود فـإن عـادت بطيبـة لـي
مرغــت فـي تربهـا الخـدين تعـدادا
وقلـــت جـــودك مــأمولى ومطلــبي
فكــم بجــودك قــد قلــدت أجيـادا
وكـن شـفيعا إذا مـا الصحف قد نشرت
ولـم أجـد لـي بهـا قـدمت لـي زادا
يــوم تطيــش بـه الألبـاب مـن فـزع
إذ أصــبح الجســم والأعضـاء شـهادا
وجىـــء يـــومئذ بالنــار صــالية
منهــا يــرى الكــل أغلالا وأصـفادا
فليــس لــي مــن شـفيع قـط أتبعـه
ســوى جنابـك فـي الـدارين مرتـادا
صــلى عليـك إلـه العـرش مـا سـجعت
ورق الحمى أو علت في الدواح أعوادا
والآل والصـــحب والأتبـــاع قاطبــة
وكــل مـن لجيـوش النصـر قـد قـادا
أحمد بن محمد الحملاوي.أديب، مدرس مصري، له نظم. تخرج بدار العلوم ثم بالأزهر. وزاول المحاماة الشرعية مدة. وعمل في التدريس إلى سنة 1928 ووضع كتباً مدرسية، منها (شذا العرف في فن الصرف - ط)، و(زهر الربيع في المعاني والبيان والبديع - ط)، و(مورد الصفا في سيرة المصطفى - ط)، و(ديوان - ط) أكثره مدائح نبوية.