هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حاشــى أضـام ولـى بالمصـطفى نسـب
نعـم الحـبيب ونعـم الجـاه والحسب
إنـــى امــرؤ ملأت قلــبي محبتــه
فــالقلب بــالحب مــأخوذ ومنجـذب
روحـي وجسـمي ومـا أحـرزت مـن نشب
وقــف عليــك وهـذا بعـض مـا يجـب
هـو الوسـيلة والجـاه العظلـم لمن
رام النجـاة إذا مـا انتابت النوب
هــذا الـذي شـرف الـدنيا بمولـده
وقـاض فيـض الغنـى فـالغيث منسـكب
وأخصـب النـاس بعد الجدب وارتضعوا
ثـدى الصـفاء وزال الجـدب والشـغب
فـي ليلـة الوضـع والميلاد قد ظهرت
آيـات صـدق رأتهـا العجـم والعـرب
فأهــل ســاوة قـد غاضـت بحيرتهـم
وانشــق إيـوان كسـرى فهـو مضـطرب
ونــار فــارس مــن آيــات مولـده
صــارت رمـادا وكـانت قبـل تلتهـب
وكــل مســترق للســمع قـد رجمتـه
الشهب نارا فما عادوا وما انقلبوا
والجبــت صـار مـع الأولام فـي صـغر
وقــد تحطمــت الصــلبان والنصــب
فالـدهر فـي طـرب والكفـر فـي حرب
وعصــبة الشـرك بـاتت وهـي تنتحـب
وردّ بالكيـــد والتضــليل أبرهــة
عـام الـولاد وبالسـجيل قـد ذهبنـا
هـذا النـبي بـه الأكـوان قـد شرفت
والعــرش والفــرش والأملاك والشـهب
سـرى مـن الحـرم الأسـمى إلى الحرم
الأقصـى وفيـه وفـود الرسـل ترتقـب
صــلى بهـم بعـد مـا أدوا تحيتهـم
لأنــه الأصــل عنــه الكــل منتـدب
ثـم ارتقـى نحو معلى العرش في شرف
لقــاب قوســين أو أدنــى فلا حجـب
وقــد دنــا فتــدلى نحــو ســيده
لمســـتوى دونـــه الأملاك تحتجـــب
رأى الإلـــه بعينـــي رأســه ورأى
مــا ليــس يــدركه عقــل فلا عجـب
لا الأيـن يـدرى ولا التكييـف محتمـل
هــذا هــو الحــق لا شــك ولا ريـب
عليـه قـد فـرض المـولى الصلاة ومن
تلــك الفريضـة وافـى العـز والأرب
وعـــاد مكـــة مســرورا برؤيتــه
والليـل ليـل وضـوء الصـبح محتجـب
جبريــل بــات وميكائيــل يخــدمه
هــذا هــو العــز لا مـالٌ ولا نشـب
وكـــم بمكــة مــن ردوا مقــالته
وقــال قــائلهم هــذا هـو الكـذب
وارتــد عــن منهـج الإسـلام طائفـة
وغــالبوه ولكــن بالهــدى غلبـوا
وبعـــد رغبتهــم عنــه وفرقتهــم
عـادوا وفيـه بفضـل الله قد رغبنا
هـذا النـبي لـه الأحجـار قـد نطقت
هــذا النــبي بـه قـد بشـرت كتـب
هـذا النـبي الـذي سارت بسيرته ال
كبــان وانجلــت الأحــزان والكـرب
هــذا النــبي الــذي لـولا نبـوته
مــا كــان ركــن ولا شـرط ولا سـبب
فنـوره الأصـل فـي التكـوين من أزل
فكــل شــي لـه فـي الكـون منتسـب
كـــانت رســالته للكــون مرحمــة
فالكـل مـن ورد المرتـاد قد شربوا
مــتى أرانـي وسـفن الـبر تحملنـي
تطـوى الفيـافي بأيـديها و تنتهـب
مـن كـل عيسـاء تسـرى وهـي صـامته
فــي ظهرهـا قتـب فـي سـيرها خبـب
تمــد أعناقهـا فـي السـير مسـرعة
نحــو الحـبيب ومـا إن مسـها يقـب
تهيـم وجـدا إلـى الهـادي وطيبتـه
وتــذرف الـدمع شـوقا حيـن تقـترب
أو أمتطــي صـهوة الوابـور متجهـا
نحــو المدينــة حيـث العـز والأرب
فيهــا النــبي وفيهـا كـل مكرمـة
فيهــا السـعادة فيهـا معشـر نجـب
فيهــا نـبي الهـدى فيهـا صـحابته
نعـم النـبي ونعـم القوم قد صحبوا
هنــاك أبكــى خشـوعا مـن مهـابته
والطـرف سـاج ودمـع العيـن منسـكب
وأرفـــع اليــد بالتســآل ملتجئا
إلــى الكريـم وعفـو اللـه أرتقـب
وألثــم الـترب مـن أعتـاب حجرتـه
فتربهـا التـبر فيـه القصد والطلب
وأســأل المصـطفى الهـادي شـفاعته
فـــإنني لعظيــم الــذنب مرتكــب
لعـــل مغفــرة الغفــار تــدرمني
فــي موقــف حيـث لا منجـى ولا هـرب
إذا أقــــول ولا لـــوم ولا حـــرج
إنـــى نجـــوت فلا خــوف ولا رهــب
هـذا هـو العـز فـي الدنيا وضرتها
وغايــة المبتفـى هـذى هـي الرتـب
صــلى عليــه الـذي بـالحق أرسـله
مـا هبـت الريـح واهتزت بها القضب
والآل والصـــحب والأتبــاع قاطبــة
مـا اشـتاق ذو شـجن أو سارت النجب
أحمد بن محمد الحملاوي.أديب، مدرس مصري، له نظم. تخرج بدار العلوم ثم بالأزهر. وزاول المحاماة الشرعية مدة. وعمل في التدريس إلى سنة 1928 ووضع كتباً مدرسية، منها (شذا العرف في فن الصرف - ط)، و(زهر الربيع في المعاني والبيان والبديع - ط)، و(مورد الصفا في سيرة المصطفى - ط)، و(ديوان - ط) أكثره مدائح نبوية.