هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ما يَصنَعُ السَيرُ بِالجُردِ السَراحيبِ
إِن كـانَ وَعـدُ الأَماني غَيرَ مَكذوبِ
لِلَّــهِ أَمــرٌ مِـنَ الأَيّـامِ أَطلُبُـهُ
هَيهـاتَ أَطلُـبُ أَمـراً غَيـرَ مَطلوبِ
لا تَصـحَبِ الـدَهرَ إِلّا غَيـرَ مُنتَظِـرٍ
فَــالهَمُّ يَطـرُدُهُ قَـرعُ الظَنـابيبِ
وَاِقـذِف بِنَفسـِكَ فـي شَعواءَ خابِطَةٍ
كَالسـَيلِ يَعصـِفُ بِالصـَوّانِ وَاللوبِ
إِن حَنَّـتِ النيـبُ شَوقاً وَهيَ واقِفَةٌ
فَـإِنَّ عَزمِـيَ مُشـتاقٌ إِلـى النيـبِ
أَو صـارَتِ البيضُ في الأَغمادِ آجِنَةً
فَإِنَّمـا الضـَربُ مـاءٌ غَيـرُ مَشروبِ
مَـتى أَرانـي وَدِرعـي غَيـرُ مُحقَبَةٍ
أَجُـرُّ رُمحـي وَسـَيفي غَيـرُ مَقـروبِ
أَيـدٍ تَجـاذَبُ دُنيـا لا بَقـاءَ لَها
خِباؤُهــا بَيــنَ تَقـويضٍ وَتَطنيـبِ
قَد كُنتُ غِرّاً وَكانَ الدَهرُ يَسمَحُ لي
إِنَّ الرَقيـبَ عَلـى دُنيـايَ تَجريبي
وَعَـدتَ يـا دَهـرُ شـَيئاً بِتُّ أَرقُبُهُ
وَمــا أَرى مِنـكَ إِلّا وَعـدَ عُرقـوبِ
وَحاجَـــةٍ أَتَقاضــاها وَتَمطُلُنــي
كَأَنَّهــا حاجَـةٌ فـي نَفـسِ يَعقـوبِ
لَأُتعِبَــنَّ عَلــى البَيـداءِ راحِلَـةً
وَاللَيـلُ بِالريـحِ خَفّـاقُ الجَلابيبِ
مـا كُنتُ أَرغَبُ عَن هَوجاءَ تَقذِفُ بي
هـامَ المَـرَورى وَأَعناقَ الشَناخيبِ
في فِتيَةٍ هَجَروا الأَوطانَ وَاِصطَنَعوا
أَيـدي المَطايـا بِـإِدلاجٍ وَتَـأويبِ
مِـن كُـلِّ أَشـعَثَ مُلتاثِ اللِثامِ لَهُ
لَحــظٌ تُكَــرِّرُهُ أَجفــانُ مَــدؤوبِ
يُوَســِّدُ الرَحـلَ خَـدّا مـا تَوَسـَّدَهُ
قَبـلَ المَطالِبِ غَيرُ الحُسنِ وَالطيبِ
إِلَيــكَ طـارَت بِنـا نُجـبٌ مُدَفَّعَـةٌ
تَحـتَ السـِياطِ رَميضـاتُ العَراقيبِ
وَرَدنَ مِنــكَ سـَحاباً غَيـرَ مُنتَقِـلٍ
عَــنِ البِلادِ وَبَـدراً غَيـرَ مَحجـوبِ
مـا زِلـتَ تَرغَـبُ فـي مَجـدٍ تُشَيِّدُهُ
عَفــواً وَغَيـرُكَ فـي كَـدٍّ وَتَعـذيبِ
حَتّـى بَلَغـتَ مِـنَ العَليـاءِ مَنزِلَةً
تُفـدى الأَعـاجِمُ فيهـا بِالأَعـاريبِ
إِنّــي رَأَيتُــكَ مِمَّــن لا يُخـادِعُهُ
حَـثُّ الزُجاجَـةِ بِالغيـدِ الرَعابيبِ
وَلا تَحُــلُّ يَــدُ الأَقــداحِ حُبـوَتَهُ
إِذا اِحتَـبى بَيـنَ مَطعـونٍ وَمَضروبِ
يُهــابُ ســَيفُكَ مَصـقولاً وَمُختَضـِباً
وَأَهيَـبُ الشـَعرِ شـَيبٌ غَيـرُ مَخضوبِ
يَـأوي حُسـامُكَ إِن صاحَ الضِرابُ بِهِ
إِلـى لِـواءٍ مِـنَ العَليـاءِ مَنصوبِ
وَيَرتَمــي بِــكَ وَالأَرمـاحُ والِغَـةٌ
طِمــاحَ كُـلِّ أَسـيلِ الخَـدِّ يَعبـوبِ
لَـم يَسـلُ هَمُّـكَ مِـن مـالٍ تُفَرِّقُـهُ
إِلّا تَعَشـــَّقَ أَطـــرافَ الأَنــابيبِ
إِذا مَنَحـتَ العَـوالي كَـفَّ مُسـتَلِبٍ
أَقطَعـتَ بَـذلَ العَطايـا كَفَّ مَسلوبِ
لا يَركَــبُ النَـدبُ إِلّا كُـلَّ مُعضـِلَةٍ
كَـأَنَّ ظَهـرَ الهُوَينـا غَيـرُ مَركوبِ
وَلا يَـرى الغَـدرَ أَهلاً أَن يُلِـمَّ بِهِ
وَإِنَّمـا الغَـدرُ مَـأخوذٌ عَنِ الذَيبِ
مـا نـالَ مَـدحي أَبو نَصرٍ بِنائِلَةٍ
وَلا بِســُلطانِ تَرغيــبٍ وَتَرهيــبِ
إِلّا بِشـــيمَةِ بَســـّامٍ وَتَكرِمَـــةٍ
غَــرّاءَ تَعـدِلُ عِنـدي كُـلَّ مَوهـوبِ
أَنـتَ المُعيـنُ عَلـى أَمـرٍ تُصاوِلُهُ
وَحاجَـــةٍ شــافَهَتنا بِالأَعــاجيبِ
وَمِثــلُ سـَمعِكَ يَـدعوهُ إِلـى كَـرَمٍ
قَــولٌ تُشــَيِّعُهُ أَنفــاسُ مَكــروبِ
ســَبى فَنــاؤُكَ آمــالاً لِطينَتِهـا
ســَبيَ الأَزِمَّـةِ أَعنـاقَ المَصـاعيبِ
يـا خَيـرَ مَن قالَ بَلِّغ خَيرَ مُستَمِعٍ
عَنّــي وَحَسـبُكَ مِـن وَصـفٍ وَتَقليـبِ
لَـولاكَ يـا مَلِـكَ الأَملاكِ سـالَ بِنا
مِــنَ النَــوائِبِ عَـرّاصُ الشـَآبيبِ
زَجَـرتَ عَنّـا اللَيـالي وَهيَ رابِضَةٌ
تَقـرو بِأَنيابِهـا عَقـرَ المَخاليبِ
أَرعَيتَنـا الكَلَأَ المَمطـورَ نَنشـُطُهُ
نَشطَ الخَمائِلِ بَعدَ المَربِعِ الموبي
فَكُنـتَ كَـالغَيثِ مَـسَّ المَحـلَ رَيِّقُهُ
فَهَـــذَّبَ الأَرضَ مِنــهُ أَيَّ تَهــذيبِ
هَـذا أَتـى قـائِلاً وَالصـِدقُ يَنصُرُهُ
أَقـالَ عُنقي وَكانَ السَيفُ يُغري بي
صـَدَقتَ ظَـنَّ العُلـى فيـهِ وَحاسـِدُهُ
يُعطـي الحَقـائِقَ أَطـرافَ الأَكاذيبِ
تَرَكتَـهُ زاهِـداً في العَيشِ مُنقَطِعاً
عَــنِ القَرايِــنِ مِنّـا وَالأَصـاحيبِ
وَكـانَ بِـالحَربِ يَلقـى مَن يُنافِرُهُ
فَصـارَ يَلقـى الأَعـادي بِالمَحاريبِ
مـا قُلتَ ما كانَ صَرفُ الدَهرِ أَدَّبَهُ
بَلـى قَـديماً وَهَـذا فَضـلُ تَـأديبِ
الحَمـدُ لِلَّـهِ لا أَشـكو إِلـى أَحَـدٍ
قَـلَّ الوَفـاءُ مِـنَ الشُبّانِ وَالشيبِ
هَيَّـأتَ مَجـدَكَ يَسـتَوفي الزَمانَ بِهِ
عَزمـاً حُسـاماً وَرَأيـاً غَيرَ مَغلوبِ
وَلا صـــَبَرتَ عَلـــى ذُلٍّ وَمَنقَصــَةٍ
وَلا حَــذِرتَ عَلــى عَــذلٍ وَتَـأنيبِ
خَطَبـتَ شـِعري إِلـى قَلـبٍ يَضـِنُّ بِهِ
إِلّا عَلَيــكَ فَباشــِر خَيـرَ مَخطـوبِ
شـَبَبتَ بِـالعِزِّ إِذ كانَ المَديحُ لَهُ
فَمــا أَصـولُ بِمَـدحي دونَ تَشـبيبِ
لا عُلِّـقَ المَـوتُ نَفساً أَنتَ صاحِبُها
إِنَّ الحِمــامَ مُحِــبٌّ غَيـرُ مَحبـوبِ
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.