هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يقولـون لـي كيـف اعتزلت عن الملأ
فقلـت اعـتزالي صـار أروح لمهجـتي
وأبقــا لــدنياي ودينـي وكيـف لا
وإنــي غريــب بيـن أهلـي وجيرتـي
نفـــوس وأهــوى ودعــوى بلا تقــى
ولا صــادقوا فــي الزمـان المشـتت
أضـاعوا علـوم الـدين والعقـل خفةً
وطيشــاً لأســباب الهـوى والرعونـة
لهـم فـي رحـاب القيل والقال مسلكٌ
بــه ضــيعوا حــق الفــروض وسـنةِ
وقـد أنفقـوا الساعات في غير طائلٍ
وأمـــوالهم عــادت بكــل ســخيمةِ
لقـد جئتهـم بـالحق نصحاً فما صغوا
وبــاؤوا بخســران الابــاء وفتنـةِ
فيـا أيهـا العـذال كفـوا لعـذلكم
فــأني عليــل الجسـم أدرى بعلـتي
ولـو أننـي قـد شـممت منهـم تعلماً
وسـمعاً لنصـحي مـا ارتضـيت بعزلتي
ســقطت علـى عيـن الخـبير فهاكهـا
نصـــيحة صــدقٍ إن طلبــت وصــيتي
فقــد ظــل إدبـار الزمـان وأهلـه
فمرشــدهم يعيــى ويرجــع بحســرة
أتطلــب مــن غلـي الحديـد تادمـاً
وتصـــنع للأمـــوات خيــر وليمــة
نعم إن ظننت النصحَ في البعض نافعاً
عليــك بـه فالـدين محـض النصـيحة
وأحســن ســعيٍ لشــخصٍ إصـلاح دينـه
وجهــدٌ لأخــذ الـزاد بعـد المنيـة
فجـد واجتهـد واصبر وصابر تفز غداً
وفــوض إلــى مـولاك أمـر المعيشـة
فرزقــك فــي الآجــال شــيءٌ مقـدرٌ
ســيأتيك والهــم بــه شــر محنـة
عليـك بحسـن الظـن فـي الرب دائماً
وفـي كـل ذي إسـلام مـن أهـل ملـتي
فــإن مســيء الظــن بــادٍ خسـارةً
وأقــوى دليـلٍ فيـه خبـث السـريرةِ
فكــل عبــاد اللـه تحـت اختيـاره
وليــس لهـم فـي الأمـر مثقـال ذرة
وعاقبــة الإنســان مجهــول أمرهـا
وعنـد اختتـام العمـر حكم الحقيقة
ودم راجيـاً فـي اللـه واخـش عذابه
ولا تمتطـــي إلا متـــون الشــريعة
وكـل الهـدى والخيـر ضـمن اتباعنا
لآثـــارِ هادينــا إمــام البريــة
محمـــدٍ المختــار مــن آل هاشــمٍ
وأتبــاعه الــوراث مـن خيـر أمـة
عليهـم صـلاة اللـه مـا انهـل وابلٌ
مــع الآل والصــحب وأزكــى تحيــةِ
عبد الله بن حسين بن عبد الله، من بني الفقيه.فاضل، له علم بالفقه والأدب، من العلويين، من أهل حضرموت. مولده ووفاته في تريم.له كتب، منها (الفتاوى الفقهية) في فقه الشافعية، و(فتح العليم في بيان مسائل التولية والتحكيم)، و(قوت الألباب من مجاني جنات الآداب)، و(عقود الجمان والدر الحسان لأخبار الزمان) مجموع نظمه.