هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خـل ادكـارك ماضـي العيش في الكتب
نحــو الأحبــة فـي زهـوٍ وفـي طـرب
وفـــي نعيـــمٍ وخيـــراتٍ منوعــةٍ
وفــي حبــورٍ وفـي أنـس وفـي قـرب
مـــع رجــال فيــا للــه وصــفهم
أهـل الصـفا والوفا والدين والنسب
إخـوان صـدقٍ لهـم فـي الناس محمدةٌ
قـد نزهـوا سـوحهم عـن مطلق الريب
بـل هـم شـموسُ الهدى تجلى برؤيتهم
غيـم الهمـوم وريـن الشـك والوصـب
زانـوا الربوع صدورٌ في الجموع إذا
مـا نـاب خطـبٌ أتـوا كشـافة الكرب
منــابعُ الجـود فـي المحـل أكفهـم
نـابت منـاب الرخـا من هاطلِ السحبِ
قـد أسـعد الـدارُ والجارُ فهم أبداً
زيــنٌ لــدنياهم والــدين والصـحب
أدوا الحقـــوق مرغبهــا ولازمهــا
للـه والخلـق فاسـتعلوا على الرتب
يسـقي الإلـه تعـالى المجد بين بهم
ويرحـم الخلـق مـن عجـمٍ ومـن عـرب
هــم الخصــوص وأهـل اللـه رحمتـه
فقــد رضــي ورضــوا عنـه بلا تعـب
بســابق الخــط أعطــاهم وأزلفهـم
بعـد الممـات حبـاهم غايـة الأرقـب
مضـوا كرامـاً فنرجـو اللـه يرحمنا
بهـــم ويــدخلنا فيهــم بلا نصــب
يـا صـاح لا تيأسـن مـن رحمـةٍ وسعت
كـل الوجـود أهيـل البعـد والقـرب
فحســن الظــن فـي مـولاك تلـق بـه
مـا رمـت حقـاً وقـم مـا عشت بالأدب
واعلــم بــأن الإلــه الـرب مطلـعٌ
علـى الغيـوب فصـف السـر عـن كـذب
وعــن فضــولٍ وعـن حقـدٍ وعـن حسـد
وعــن ريــاءٍ وعـن كـبرٍ وعـن عجـب
وأبــدل الشــين بــالزين واغسـله
بمــاءٍ زهـدٍ وذكـر المـوت والخطـب
ودع غـرور الـدنا فـي زهـو رونقها
واحـذر مهاوي الهوى والنفس وانتدب
مـا عشـت للخيـر كـي تحظـى بـآخرةٍ
وتســلمن عــن بلا فتــنٍ وعـن شـغب
وكــن خضــوعاً خشـوعاً خائفـاً وجلاً
مـن شـؤم ذنبٍ وصرف العيش في اللعب
يكفـي الفـتى إن رأى حمقـا إضاعته
نفائسـاً فـي دعـاوي الفخـر بالحسب
مـا الفخـر إلا بكـد النفـس في عملٍ
للـــه يخلصــه عــن كــل معتتــب
يلقــاه يـوم الجـزا كنـزاً يـؤمله
فـي كشـف كربتـه مـن أنفـع السـبب
أمــا الــدنا فصــفاها كلـه كـدرٌ
وزهوهــا نكــدٌ والمشــتريها غـبي
فهـب إذا نـال مـا قـد طـال يأمله
وعــــزه لاختلال لامــــع الســــرب
أليـــس هـــذا بلا شـــك يفــارقه
عنـد الفـوات وعند الوضع في الترب
فيجتنـــي حســرةً عــزت إزالتهــا
وسـوف يلقى العنا في الموقف الصعب
قطــا حـوى كلمـا قـد كـان يعملـه
وليــس عــن مقتضـاه قـط مـن هـرب
فــاز السـعيد بغـب مـا مضـى عملاً
وبـاء مـن قـد شـقي بالخسر والطلب
يــا رب وفــق وأيــدنا وســامحنا
وكــن لنـا فـي دنانـا ثـم منقلـب
واختـم لنـا العمـر في عفوٍ وعافيةٍ
علـى الهـدى واحمنا من مورد العطب
ثــم الصـلاة علـى الهـادي محمـدنا
زين الوجود الرسول المصطفى العربي
يتلــو الســلام يعــم الآل أجمعهـم
مــع تــابع وخيــار الأمـة الصـحب
مـا سـار سـارٍ وهـب النـود في سحرٍ
وانهـل ودق السـما في البر والغبب
عبد الله بن حسين بن عبد الله، من بني الفقيه.فاضل، له علم بالفقه والأدب، من العلويين، من أهل حضرموت. مولده ووفاته في تريم.له كتب، منها (الفتاوى الفقهية) في فقه الشافعية، و(فتح العليم في بيان مسائل التولية والتحكيم)، و(قوت الألباب من مجاني جنات الآداب)، و(عقود الجمان والدر الحسان لأخبار الزمان) مجموع نظمه.