هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تعـالوا أحيبـابي أجيبوا المناديا
أطيعـوا اسمعوا من صار للحق داعيا
هلمـوا اسـرعوا للصـالحات وبادروا
مطيعيــن موتـاً عنكـم ليـس سـاهيا
وفتنـاً كقطـع الليـل يـروى حديثها
عـن المصـطفى المختار للخلق هاديا
عليكــم بتصــحيح العقــائد كلهـا
علـى مـذهب أهل الحق جزماً كما هيا
ومعرفـــة المعبـــود أول واجـــبٍ
وتصـديقُ مـا جـاءت به الرسل ثانيا
وفــي كلمــة الإخلاص إجمـال ديننـا
ألا فــاعرفوا منطوقهـا والمعانيـا
عــل مقتضــاها قــائمين لتغنمـوا
وهـذا هـو الإحسان فارقوا السواميا
كـذا الصلوات الخمس يا قوم حافظوا
عليهـا بإكمـالٍ واخشـوا التوانيـا
ودوموا عليها في الجماعات واجعلوا
لدى الوقت في الساحات داباً مناديا
يحـث عليهـا النـاس كي يتركوا لها
شـــواغل آمـــالٍ لهــم وأمانيــا
فقــد جـاء تاركهـا بلا عـذر كـافرٌ
ويحشــرُ مـع فرعـون بئس المواخيـا
فهـا هـي اس الدين والراس هل تروا
بلا رأس حيــاً مـا لكـم والتغابيـا
وأول مـا تلقـى علـى العبـد ميتـاً
فــإن قبلـت منـه قبلـنَ البواقيـا
وإلا فمــــردودٌ عليــــه فعـــالهُ
وإن كـان خيـراً فاسمع القول صاغيا
عجبـت لمـن يـدعى مـن الناس مسلماً
وكـان لهـذي الخمـس بـالترك جافيا
فقومـوا هـديتم مـا حييتـم بحقهـا
مـن الشـرط والآداب تعطوا العواليا
وأدوا زكــاة المـال نقـداً وغيـره
كـذاك زكـاة الفطـر للصـوم تاليـا
فلا تمنعوهـــا مســتحقاً وبــادروا
بإخراجهـا تجـدوا النمـاءَ موافيـا
ولا تكنـزوا تكـوى الجبـاه بها غداً
بآيــاتِ أنفــالٍ تأملهــا قاريــا
ومــا كــل مـن أعطـى يعـد مزكيـاً
نعـــم وفــق شــرعٍ يعــد مزكيــا
وفـي صـدقات السـر كـم مـن عظيمـةٍ
فطـوبى لمـن أمسى لدى الخير باغيا
وفــي الصــوم أجــر لا يحـد وجنـةٌ
كمـا قـد روينـا في الصحاح عواليا
يفطـــرون خمـــس غيبــةٌ ونميمــةٌ
وفــاجرةٌ كــذبٌ وقبلــةُ هــا هيـا
فصـوموا أحيبـابي وصـونوا صـيامكم
عـن المبطـل المـذكور تجدوه وافيا
وحــج لــبيت اللــه فــرضٌ وعمـرةٌ
علـى مسـتطيع عنـده المـال كافيـا
فــإن لـم يحـج مسـتطيع فـإن يشـا
يمـوت علـى دين النصارى أو يهوديا
فبالحــج تكفيـر الكبـائر والغنـا
وذلـك فـي المـبرور فاسـمع مقاليا
وكــم فيــه خيــراتٌ يعـزُّ عـدادها
فــاعزم مــع الإخلاص ودع التماديـا
وزر إن حججـت أفضـل الخلـق أحمـداً
تنــل كــل ســؤلٍ لا تكـون مجافيـا
ومهمــا أردت الـبيت فـاعرف حلالـه
مـن الضـد كـي تخرج عن الغش صافيا
خصوصـاً لـدى المطعوم والنقد فاتبع
هـداة الـورى واحـذر عواماً عواتيا
فــإن الربــا سـبعون بابـاً ونيـفٌ
وأهونهـــا كالناكــح الأم باغيــا
تأمــل وعيـداً جـاء فيـه فقيـل لا
يمــوت علـى حسـن الختـام مرابيـا
وإيـــاك والغـــش ككـــل محـــرمٍ
ففيــه هلاك الــدين فاحـذر ناجيـا
فمــن غــش ذا إســلام ليـس بمسـلمٍ
ألا فاحـذروا الأثـام قاصـي ودانيـا
هنيئاً لمـن ماشـى مـع الحـق شـانه
وفـي سـائر الأعمـال صـافي مصـافيا
يعامـل رب النـاس والنـاس بـالتقى
علـى منهـج التحقيـق والصدق بانيا
وإن تنكحـوا فاعطوا النساء حقوقها
فقـد قيـل مـن لا يعطي المهر زانيا
أي إن نـــوى لا يـــؤديه مؤســـرا
فلا تحســبوا أن الحقــوق مجانيــا
ولا تهملـــوا تعليمهـــن فرائضــاً
صــلاةً وتوحيــداً وحيضــاً وباقيــا
فقـوا النفـس والأهلين ناراً وقودها
أنـاسٌ وأحجـارٌ تـروا النـص حاكيـا
فجـل الفتـن فيكـم تجـي من نسائكم
كمـا قـد علمنـا مـذ سـنين خواليا
ألا فاجهــدوا فـي حفظهـن وبـالغوا
علـى وفـق شـرع اللـه ستراً وباديا
بســـترٍ لعـــوراتٍ وكـــفِّ جــوارحٍ
وصـونٍ عـن المحظـور سـلباً وذاتيـا
فمنـــه خــروجُ الشــابات لمســجدٍ
ففيـه مـن المحـذور مـا ليس خافيا
ونــدبٌ لهــا فعـلُ الصـلاة ببيتهـا
فمــا الغــض والإهمـال إلا تعاميـا
نعــم والظلامــات اتقـوا ظلماتهـا
وأعظـم بخسـر العبـد إن مات جافيا
وإن شـئت يـا صاح السلامة في الدنا
وموتـاً علـى الإسـلام فاسـمع كلاميـا
وواظـب علـى المـذكور قلباً وقالباً
وتـب مـن ذنوبك وافعل الخير ناويا
وكــن ذاكــراً للــه تــالٍ كتـابهُ
أبيــاً سـخياً ناهـج الرشـد راضـيا
ولا تـــك ذا غــش ولا تــك حاســداً
ولا تــك ذا كــبرٍ ولا تــك ذاريــا
ولا تـــك نمامـــاً وصــاحب غيبــةٍ
ولا تـــك كــذاباً ولا تــكُ قاســيا
واحــذر ولايــات الزمــان فإنهغـا
هلاك الـدنا والـدين فاحـذر أمانيا
وكــن مـا حييـت فـي اختلاطٍ وعزلـةٍ
علــى منهـج الأسـلاف تلقـاه شـافيا
أهيـل التقـى أهـل اليقيـن وعينـه
وحقـه فكـن يـا صـاح للقـوم قافيا
وجـالس خيـار النـاس واحذر شرارهم
فمـا المـرء إلا مـن جليـسٍ يواخيـا
وقــم فـي ظلام الليـل للـه سـاجداً
ومســتغفراً مـن سـوءِ كسـبٍ وباكيـا
وللعلــم فــاطلب باجتهــادٍ ونيـةٍ
وزهــدٍ وإخلاصٍ بــه تعلــو ســاميا
ومهمـا أخـذت العلـم فاعمل به وكن
لـدى الخلـق مسموعاً إذا كنت داعيا
وتزكــو بــه عنــد الإلــه وخلقـه
وهـذا هـو المقصـود قـد قيل ماضيا
وإنــك إذمــا تـأت مـا أنـت آمـرٌ
بــه تلــق مـن إيـاه تـأمر آتيـا
ودم ذا اقتصـادٍ فـي اقتيـاتٍ وغيره
فمـا عـال ذوه فـي حـديثٍ روي ليـا
وإيــاك والشــبهات طعمـاً وملبسـاً
فيضـحي بنـاءُ الـدين من تيك واهيا
نعـم بعـض فسـاقِ الزمـان تنافسـوا
علـى لبـسِ ما أضحى به الشرع ناهيا
كلبـــس حريــرٍ أو عضــادٍ وحليــةٍ
تعـــم بــورقٍ أو بتــبرٍ تباهيــا
فـــبئس الرعــاع هــؤلاء وفعلهــم
فمـا قـدر من أمسى له إبليس غاويا
واكــثر أخـي ذكـر الحمـام وصـرعه
ليضـعف فـي عينيـك مـا كـان فانيا
وكــل الغنـا إن شـئت فهـو قناعـةٌ
فـاقنع وكـن مـا عشـت حزماً مداريا
فطــوبى لمــن ألقـى لمـولاه أمـره
وأمسـى مـن الأحـزان والهـم خاليـا
ويعلــم أن اللـه فـي الكـل فاعـلٌ
فسـلم وأعـطِ القـوس إذ ذاك باريـا
فهـذي الوصـايا قـد نظمـت عقودهـا
لنفسـي وإخـواني ومـن لـي مواليـا
فيــا رب حققنـا جميعـاً بهـا وكـن
علــى كــل حــالٍ سـاتراً ومعافيـا
أمتنــا علــى الإســلام فضـلاً ومنـةً
وهبنـا جنانـاً فـي المعـاد عواليا
وصــل علــى المختــار والآل كلهـم
وصـحبٍ مـدى الأيـام تتلـو اللياليا
عبد الله بن حسين بن عبد الله، من بني الفقيه.فاضل، له علم بالفقه والأدب، من العلويين، من أهل حضرموت. مولده ووفاته في تريم.له كتب، منها (الفتاوى الفقهية) في فقه الشافعية، و(فتح العليم في بيان مسائل التولية والتحكيم)، و(قوت الألباب من مجاني جنات الآداب)، و(عقود الجمان والدر الحسان لأخبار الزمان) مجموع نظمه.