هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وصــــيّتي للنفــــس والأخـــوان
مــن شاســعٍ أو مـن قريـب دانـي
توحيــــد رب خــــالقٍ متفضـــلٍ
ســبحانه المعبـود عـالي الشـان
حـــي مريـــدٌ قـــادرٌ متفـــردُ
بالملــك والتصـريف فـي الأكـوان
مبـــدي معيـــدٌ قــادرٌ متكلــمٌ
مــا مثلــه شـيءٌ عـديم الثـاني
لا يعــزب المثقـال عـن علـم لـه
بـــاقٍ ســـميع مبصـــر منـــان
ليــس لغيــر فــي الأمـور كلهـا
شـــيءٌ تعــالى منــزل القــرآن
كــل صــنوف الخلــق محتـاج لـه
وهــو الغنــي المنشــئ الأزمـان
ليـــس عليـــه واجــبٌ ســبحانه
للخلــق مــن ربــحٍ ومـن خسـران
مــا شــاء كــان لامــرد لحكمـه
مـالم يشـا مـا كـان فـي أحيـان
عــدلٌ حكيــمٌ كــل شــيءٍ خلقــه
ومــراده مــن طــوعٍ أو عصــيان
ولـم يمـت قبـل انقضـا عمـرٍ أحد
ومــا ســوى الـروح وعجـبٌ فـاني
إن الشــقي والســعيد كمـا همـا
أزلاً فلــــم يتبــــدلا فـــي آن
والرسل جمعاً صادقون فيما أخبروا
عــن ربهــم فــي الســر والإعلان
قـد نزهـو عـن ميـنٍ أو عـن وصمةٍ
فهــم الهــداةُ وصــفوةُ الرحمـن
أولهــم يــا صــاح أبــوهم آدم
وأفضــلهم المختــار مـن عـدنان
والأوليـاء رتـب لهـم قـد خصصـوا
بكرامــــةٍ وعنايــــةٍ وبيـــان
نعــم وبــالإخلاص أوصــي والتقـى
نفســي وإخــواني ومــن والانــي
والحـذر مـن خـدع النفـوس وشرها
والكـــبر والأعجــاب والبهتــان
والحقـد والحسـد المشـوم والريا
والانقيـــاد لطاعـــة الشــيطان
والفحــش والبخـل وجـريٍ بـالهوى
عــن غيــر علـمٍ غايـة النقصـان
والـترك للمـامور مـن فـرضٍ ومـن
نـــدبٍ ومـــن فعــلٍ بلا إحســان
والهجــر للقــران أو مـع غفلـةٍ
أو لحــنٍ أو تقصــيرٍ أو نســيان
فهــو الــدواءُ لكـل شـخصٍ مـؤمن
والشـــاهد المقبـــول للإنســان
وهـــو عليـــه حـــةٌ مـــورودة
إن كـــان ذا بغــيٍ وذا عــدوان
واحـذر جليـس السـوء أو ذا غفلةٍ
أو جهـــلٍ أو فســقٍ وذا طغيــان
فـالمرء مـن ديـن الجليـس دينـه
فــاختر لنفســك أحســن الأديـان
وقـم بحـق الفـرض واجهـد دائمـاً
فـي سـائر الخيـرات حسـب امكـانِ
لا سـيما الصـلوات فـي غسق الدجا
والـــذكر بـــالإخلاص والإيقـــان
متفكـــراً متخشـــعاً مستحضـــراً
متضــــرعاً وجلا مـــن الـــديان
ذا توبـــةٍ وإنابـــةٍ وزهـــادةٍ
وقناعـةٍ بـالنزر مـن ذا الفـاني
واشــكر علـى الآلاء وارض بالقضـا
واصــبر علـى البلـوى باطمئنـان
زك ولا تختـــال بالشـــرع وصــم
رمضــان واغنــم فرصــة الأزمـان
والحـج لا تكسـل وزر خيـر الـورى
واتــرك ولــوع الأهــلِ والأوطـانِ
واحـذر مـن التطفيـف والغـش كذا
حيـل الربـا والفجـر فـي الإيمان
والوالـدين احـذر مـن العـق ولا
تــترك صــلات الرحــم والجيـران
وحســـن الخلــق وكــن ذا عفــةٍ
والســر صــنه عــن صـدى الأدران
والنفـس روضـها علـى التدريج كي
تنقـــاد للمعـــروف بالإذعـــان
ركــن الرياضــة عزلــةٌ وتجــوعٌ
صــمتٌ وســهرُ الليــلِ بالإدمــان
واعلـم بـأن الـوقت صـعب غاليـاً
والــدار هــذي موضــعُ الأحــزان
فانـج بحالـك واتخـذ لـك منهجـاً
تعلــو بــه عــن شــر ذي شـنان
فالعاقـل الميمون من داري الورى
متغـــافلاً عــن وصــفه الإنســان
متــدرعاً بــرد القناعــة رافلاً
فــي خلعــة التســليم والإيمـان
متفكـــراً فــي شــأنه ومصــيره
لجنــان خلــدٍ أو لظــى نيــران
متــذكراً رمــس القبـور وهولهـا
متأهبـــاً للعـــرض والميـــزان
طـوبى لـه أعطـى العبـودة حقهـا
بعبـــادةٍ قــامت علــى عرفــان
يــا رب ثبتنــا ولا تخــذل وجـد
بــالعفو فضــلاً منــك والغفـران
واختـم لنـا العمـر بأحسـن حالةٍ
وكمــال توفيــقٍ وحســن إيقــان
واجعـل لنـا الفـردوس نزلا دائما
يــا مرتجانــا يـا ملاذ الجـاني
ثـم الصـلاة علـى الرسول المصطفى
والآل والصــــحب ذوي التبيـــان
عـدّ الرمـال والجبـال ومـا بهـا
مـا نـاحت الورقـا علـى الأغصـان
عبد الله بن حسين بن عبد الله، من بني الفقيه.فاضل، له علم بالفقه والأدب، من العلويين، من أهل حضرموت. مولده ووفاته في تريم.له كتب، منها (الفتاوى الفقهية) في فقه الشافعية، و(فتح العليم في بيان مسائل التولية والتحكيم)، و(قوت الألباب من مجاني جنات الآداب)، و(عقود الجمان والدر الحسان لأخبار الزمان) مجموع نظمه.