هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بِالقَصـرِ مِـن بَغداذَ لا بِطياسِ
أَهيَـفُ مِثـلُ الغُصـُنِ المَيّـاسِ
كَالشـَمسِ مَطبـوعٌ عَلى الشِماس
يُخجِلُـهُ مـا بـي مِنَ الوَسواسِ
لَيــسَ لِجُرحـي فـي هَـواهُ آسِ
عَـداهُ بَلبـالي وَمـا أُقاسـي
يُســكِرُني بِلَحظِــهِ وَالكــاسِ
ســَقاكِ مِــن مَعــالِمٍ أَدراسِ
وَرَبــعِ لَهـوٍ بِـاللَوى طَمّـاسٍ
كُـلُّ مُلِـثِّ الوَسـقِ ذي اِرتِجاسِ
وَلا عَـدا يـا ظَبيَـةَ الكِنـاسِ
عَهـدَ هَـوىً لَسـتُ لَهـا بِنـاسِ
أَيّـامَ عـودُ الـدَهرِ غَيرُ عاسِ
مـا وَخَطَـت يَـدُ المَشيبِ راسي
وَالدَهرُ لَم يَنكُث قُوى أَمراسي
وَقَهــوَةٍ مِـن خَمـرِ بِنـتِ راسِ
حَمـراءَ تَجلـو ظُلَـمَ الأَغبـاسِ
رَبيبَــةِ القِســّيسِ وَالشـَمّاسِ
عانِسـَةٍ تُجلـى عَلـى الشـِماسِ
تَــروي أَحـاديثَ أَبـي نُـوّاسِ
تُــدارُ فــي باطِيَــةٍ وَطـاسِ
مَــع رِفقَــةٍ أَكـارِمٍ أَكيـاسِ
فــي رَوضـَةٍ مِسـكِيَّةِ الأَنفـاسِ
كَأَنَّهــا وَجَــلَّ عَــن قِيــاسِ
أَخلاقُ شـَمسِ الـدينِ رَبِّ الباسِ
إِبـنِ أَبي المَضاءِ خَيرِ الناسِ
مُحيـي النَـدى وَقاتِـلِ الإِفلاسِ
مُخجِـلِ صـَوبِ العـارِضِ الرَجّاسِ
مُنَــزَّهِ العِـرضِ عَـنِ الأَدنـاسِ
زاكـي الفُـروعِ طاهِرِ الأَغراسِ
سـَهلِ النَدى صَعبٍ عَلى المِراسِ
فَعـمِ الحِيـاضِ فـارِغِ الأَكياسِ
نَشــوَتُهُ لِلحَمــدِ لا لِلكــاسِ
تَخـافُهُ الآسـادُ فـي الأَخيـاسِ
إِن خَفَّـتِ الأَحلامُ فَهـوَ الراسي
أَو مَـرِضَ الزَمـانُ فَهـوَ الآسي
أَشــوَسُ مِــن عِصـابَةٍ أَشـواسِ
غَيــرِ رَعاديــدٍ وَلا أَنكــاسِ
ساسـوا فَكانوا أَحسَنَ السُوّاسِ
وُجـوهُهُم في اللَيلَةِ الديماسِ
مُضــيئَةٌ كَــالقَمَرِ النِـبراسِ
كُــلُّ هِزَبــرٍ لِلعِــدى فَـرّاسِ
جَــدلُ حُـروبٍ بِالقَنـا دَعّـاسِ
فَــذاكَ نِكــسٌ دَنِـسُ اللِبـاسِ
مَعَـــوَّدٌ ضـــَراعَةَ المَكّــاسِ
كَفّـــاهُ لا تَــدِرُّ بِالإِبســاسِ
عــارٍ وَأَنـتَ بِالثَنـاءِ كـاسِ
تَليــنُ لِلمَعـروفِ وَهـوَ قـاسِ
راجيـهِ لَم يَظفَر بِغَيرِ الياسِ
قَرَبتَنــي وَزِدتَ فـي إيناسـي
وَصــُنتَني عَـن مَعشـَرٍ أَجبـاسِ
مـــافيهِمِ ســَمحٌ وَلا مُــؤاسِ
وَالمَـوتُ خَيرٌ مِن سُؤالِ الناسِ
بَقيـتَ لـي وَلِلنَـدى وَالبـاسِ
مـا رَسـَتِ الشـَوامِخُ الرَواسي
عـالي البِنـاءِ ثـابِتَ الأَساسِ
محمد بن عبيد الله بن عبدالله، أبو الفتح، المعروف بابن التعاويذي أو سبط ابن التعاويذي.شاعر العراق في عصره، من أهل بغداد مولداً ووفاةً، ولي فيها الكتابة في ديوان المقاطعات، وعمي سنة 579 هـ وهو سبط الزاهد أبي محمد ابن التعاويذي، كان أبوه مولى اسمه (نُشتكين) فسمي عبيد الله.