هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نَعِمـتُ زَمانـاً مَـعَ المُترِفينَ
وَعِشــتُ أَخــا ثَـروَةٍ موسـِرا
وَقَضـَّيتُ عُمـرَ الهَوى بِالوِصالِ
وَلَيـلَ الصـِبى بِالدُمى مُقمِرا
طَليـقَ العِنـاقِ خَليعَ العِذارِ
أَهــوى الغَــزالَ إِذا عَـذَّرا
وَلَـم أَعـصِ فـي حُكمِهـا غادَةً
كَعابـــاً وَلا رَشــَأً أَحــوَرا
وَيـــارُبَّ صــَفراءَ مَشــمولَةٍ
أَهَنـتُ لَهـا العَسـجَدَ الأَحمَرا
وَغـالَيتُ فـي اللَهوِ لا نادِماً
لِصـــَفقَةِ غَبــنٍ وَلا مُخســِرا
وَنــادَمتُ كُـلَّ سـَخِيِّ البَنـانِ
يُطعِــمُ نيرانَــهُ العَنبَــرا
وَجالَسـتُ كُـلَّ مَنيـعِ الحِجـابِ
يَفــرَقُ مِنــهُ أُسـودُ الشـَرى
رَفيـعِ العِمـادِ طَويلِ النَجادِ
يَعتَصــِبُ التــاجَ وَالمِغفَـرا
وَزُرتُ الــوُلاةَ وَخُضــتُ الفَلاةَ
طَــوراً ثَــواءً وَطَـوراً صـُرى
وَقُـدتُ الجِيـادَ تَلوكُ الشَكيمَ
وَالعيـسَ خاضـِعَةً فـي البُـرى
وَمـا كُنـتُ فـي لَـذَّةٍ وانِيـاً
وَلا عَــن طِلابِ عُلــىً مُقصــِرا
وَها أَنا مِن بَعدِ طولِ الحَياةِ
وَالخَفــضِ صـِرتُ إِلـى مـاتَرى
وَغــودِرتُ مُنفَــرِداً بِـالعَرا
وَقَـد قَصـَمَ المَوتَ تِلكَ العُرى
كَـأَنّي رَأَيـتُ زَمـانَ الشـَبابِ
وَنَضـرَةَ عَيـشٍ بِـهِ فـي الكَرى
وَمـا كـانَ مَـرُّ لَيالي السُلُوِّ
إِلّا كَخَطفَـــةِ بَـــرقٍ ســـَرى
فَقِـف بِـيَ مُعتَبِـراً إِن مَـرَرتَ
عَلـى جَـدَثي وَاِبـكِ مُسـتَعبِرا
وَلا تُخـــــدَعَنَّ بِمُغتَـــــرَّةٍ
حَـــديثُ مَوَدَّتِهـــا مُفتَــرى
وَلا تَركَنَـــنَّ إِلـــى ثَــروَةٍ
مَقيلُـكَ مِـن بَعدِها في الثَرى
محمد بن عبيد الله بن عبدالله، أبو الفتح، المعروف بابن التعاويذي أو سبط ابن التعاويذي.شاعر العراق في عصره، من أهل بغداد مولداً ووفاةً، ولي فيها الكتابة في ديوان المقاطعات، وعمي سنة 579 هـ وهو سبط الزاهد أبي محمد ابن التعاويذي، كان أبوه مولى اسمه (نُشتكين) فسمي عبيد الله.