هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـواي على الضيم يبقى رهينا
وغيـري يـرى ضـارعاً مستكينا
ومـا بيـن جنـبي نفس العزيز
يـأبى لهـا عزهـا ان تهونـا
وانــي لاجمــع شـمل الصـديق
علـى خلـة لا تسـيء الظنونـا
ولســت اعـاطيه ضـد الصـفاء
هـوى ظـاهراً ونفاقـاً دفينـا
وامضــي علـى معضـلات الأمـور
وان لـم اجد غير سيفي معينا
وارمي إلى الحمد لحظ البصير
وعــن كـل ذم اغـض الجفونـا
سـريع إلـى مـا يزيـن الفتى
بطيـء علـى ما يشين القرينا
فـأن ترنـي قـد جعلـت الاباء
ســجية ابــائي الغـر دينـا
فـأني انمـى إذا مـا انتميت
إلى الصيد من يعرب الأكرمينا
ارومـة مجـد علـى الزاهـرات
مـدت فـروع العلـى والغصونا
فلاحـــت مســـاعيهم انجمــا
تضـــيء وتشــرق للنــاظرين
بحــور نجـى تسـتمد البحـور
منهـــا ولكــن زلالا معينــا
وفـي السـلم والحرب ايمانهم
تنيـل المنى أو تبث المنونا
فيـوم القـرى ينصبون الجفان
ويـوم الوغى يكسرون الجفونا
سـل الـدهر يخـبرك عن مجدهم
فـان لـديه الحـديث اليقينا
مشـوا والزمـان جديد الشباب
يلفــون أعــوامه والسـنينا
فشـــاب ومجـــدهم لا يــزال
علـى قـدم العهـد غضا مصونا
يرنـــح اعطـــافه ناشـــراً
عليهــا ذوائبــه والقرونـا
اعــد فــي شــمائلهم نظـرة
تجـد حسـنها ظـاهرا مستبينا
فلـم تـر بـالوفر إلا الجواد
ولـم تـر بالعرض إلا الضنينا
شــمائل يــذكو شـذا طيبهـا
فتــأرج الســنة الواصـفينا
هـم المسـرعون إذا مـا دعوا
لمكرمــة وهــم الســابقونا
هـم المرخصـون بيـوم الكفاح
نفوسـاً تغالى على المرخصينا
إذا وعـدوا الوعد لم يخلفوا
وكــانوا لموعـدهم منجزينـا
مصـــاليت حــرب يخوضــونها
لعزمتهــم والضـبا مصـلتينا
إذا قصـر الـروع فيها الخطى
مشـوا كالجمال لها مر قلينا
إذا انجلـت الحـرب عـن مغنم
فغيــر المكـارم لا يغنمونـا
ولا يــذخرون سـوى المكرمـات
إذا ذخـر القـوم علقا ثمينا
لهـم حكمـة القـول عـن السن
نواطــق بــالحق لا يمترينـا
لهـم عـزة الجـار فـي منـزل
به الجار يأوي المحل الأمينا
لهـم شـدة البـاس فـي مـوطن
تخـور بـه الأسـد ضعفاً ولينا
لهـم انمـل تنشـئ الغاديـات
فينتجـع الجـدب غيثـا هتونا
هـم القـوم ثلـوا باسـيافهم
عـروش الملوك ودكوا الحصونا
وحلـــوا معاقــد تيجانهــا
فاضــحت مغــانم للفاتحينـا
بنـور العدالـة قـد أسـفروا
فـاجلت بهـم ظلمة الظالمينا
وعلمهــم السـاطع المسـتنير
اضــاء التمــدن للجاهلينـا
فيـا سـاقي الكـاس علـل بها
حشـى ملأتهـا الليـالي شجونا
وحـدث عـن العـرب ان الحديث
عنهـم يسـلى الفؤاد الحزينا
اعـد ذكـر أيامنـا السالفات
تحـن إليهـا المعـالي حنينا
وعــرج لأيامنــا الحاضــرات
تجـدنا بهـا طعمـة الاكلينـا
فـــابلغ نــزار وقحطانهــا
جميعــا قبائلهـا والبطونـا
مغلغلــة تســتثير الهمــوم
وتغـري بهجر الرقاد العيونا
وقـل لهـم يـا حمـاة الذمار
وابطال يوم الوغى المعلمينا
بكـم بنـي الدين حتى استقام
واصــبح ركــن هـداه ركينـا
واخضــعتم فيـه كـل الشـعوب
فرسـاً ورومـا وهنـداً وصـينا
إذا ذكــر الـدين كنتـم لـه
ابـر البنيـن فنعـم البنونا
فعـــودوا لنصــرته مثلمــا
بــدأتهم بنصــرته منجـدينا
فأوطـانكم بعـد عـز الحفـاظ
قـد اصـبحت نهـزة الطامعينا
يســـوم الصــليب اعزاءهــا
ويــا لهـف نفسـي ذلا وهونـا
ويـا مسـلمي الأرض ان الصليب
علـى الدين أوقد حرباً زبونا
يريـــــد البلاد مســــيحية
تـرن النـواقيس فيهـا رنينا
وتغــدو جوامهــا الزاهـرات
وهـــن كنــائس للراهبينــا
الا تغضـــبون لــدين الإلــه
فقـد حان ان تنهضوا مغضبينا
الا تغضــبون لشــرع النــبي
خيـر الـورى اشرف المرسلينا
الا تغضـــــبون لأوطــــانكم
فقـد اصـبحت للاعـادي رهونـا
الا تغضـــــبون لأحســــابكم
فقـد اصـبحت عرضة الواصمينا
فــأيران مملكــة الاقــدمين
غـدت وهـي ملعبـة المحدثينا
فــانكلترا فـي جنـوب البلاد
أصـابت مكـان الامـاني مكينا
وقـد نفـذت روسيا في الشمال
فنـوذ المملـك في التابعينا
وتلــك مراكــش ذات الكيـان
هـانت ومـا خلتهـا ان تهونا
فحــل الفرنســيس ارجاءهــا
بجيــش الحمايـة مسـتعمرينا
لقـد ضـيع الملك عبد الحفيظ
فلا ائتمن الملك ذاك الخؤونا
ومصــر تقاســي مــن الاحتلال
برغـم الغيـارى عذابا مهينا
مـتى تنبري وهي مأوى الكرام
فتقرى الضيوف بها النازلينا
بطعــن الاسـنة تفـرى الكلـى
وضـرب المواضـي تقد الشؤونا
مـتى تجمـع الهنـد ابناءهـا
لأخـذ الحقـوق مـن الغاصبينا
فقـد سـلبوا عزهـا والفخـار
واسـتعبدوا أهلها المالكينا
وهـــذي طرابلـــس لا تــزال
تكابـد بالجهـد حربـاً طحونا
كــان خــدور ذواة العفــاف
قلـوب شـعبن مـن المسـلمينا
كــأن مســيل دمـاء الصـغار
مســيل جفـون عليهـم بكينـا
فصـبراً علـى الحـرب ايطاليا
وان جنـت الحـرب ما تكرهينا
فمـن رام مـا رمتـه لـم يكن
بغيــر قـوى بأسـه مسـتعينا
وأنــت إذا طحنتــك الــوغى
فزعـت إلـى الدول المصلحينا
ورعــت النســاء واطفالهــا
ومشـيخة القـوم والعاجزينـا
هلمـــوا نحــاكمكم للضــبا
فتقضـي بـالحق فيكـم وفينـا
فلسـنا وان ضرسـتنا الحـروب
نــدين لمــؤتمر الحاكمينـا
ركنتـم إلـى صـلحنا والسيوف
تـأبى لنا الصلح والمسلمونا
فـــإن طرابلــس للمســلمين
جميعــا يحامونهـا اجمعينـا
فلا صـلح مـا بيننـا أو يفـز
اقـوى الفريقيـن عزما ودينا
ولا صـلح مـا بيننـا أو تدور
دوائر ســوء علىالمعتــدينا
فـان شـئتم صـلحنا فـاتركوا
لتلـك الضـراغم ذاك العرينا
وان شــئتم صــلحنا فاخضـوا
لحكم الضبا وارجعوا صاغرينا
اضــاليل نفــس بليتـم بهـا
وأوطـان قـدس بهـا قد بلينا
ونحـن وفينـا بوعـد الثبـات
علـى الحـرب لكنكـم لا تفونا
ســراب منـي قـد خـدعتم بـه
فلا نفعــت غلــة العاطشـينا
فعـــدتم ظمــاء واســيافنا
بمـاء الطلـى منكم قد روينا
ونزهتكـــم اصـــبحت محنــة
مـن الـدهر تنظم حينا فحينا
محمد الحسن بن حمادي بن محسن بن سلطان آل قاطع الجناجي، وهم بطن من آل علي، وتنتمي هذه القبيلة إلى مالك الأشتر النخعي.شاعر فحل من شيوخ كربلاء. ولد وتعلم بها ودرس الأدب والفقه على جماعة من أدبائها وعلمائها، ثم ألم بالتاريخ والجغرافية، وبرع في الشعر والنثر. واشتهر في ثورة 1920 وكان من رجالها وأحد أبطالها وعين في مجلس الثورة نائباً عن كربلاء. وبعد الثورة سجن وعذب أسابيع في الحلة. ثم أسند إليه منصب وزير المعارف في وزارة جعفر العسكري، ولم تطل مدته. ورجع إلى أدبه وشعره ومات بسكتة قلبية.له (ديوان شعر - ط).