هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عهــد وصــل بـالرقمتين قـديم
ســـلفت فيــه نضــرة ونعيــم
قــف عليــه مســلما إن فرضـاً
فـي الـديار الوقـوف والتسليم
يـا خليلـي والخليـل المواسـي
خيــر ذخــر إذا أطــل عظيــم
أسـعد انـي بوقفـة في المغاني
ريثمـا يشـتفي الفـؤاد السليم
ذكرتنــي منــازل الـوحي لمـا
عـاث فـي أهلها الزمان الغشوم
صــدعت شـملها صـروف الليـالي
فهــي قفــرى وفيؤهــا مقسـوم
فغريــــب مشــــرد وقتيــــل
مستضــــام وصـــابر مســـموم
واســتمرت علــى الوصـي خصـوب
ورزايــا يطيـش منهـا الحليـم
يـوم جـاءت إلـى القبيلة تشتد
رجــال كــانت عليهــا تحــوم
نقضــت بيعـة الهـدى واسـتجدت
بيعـــة كلهـــا ضــلال وشــوم
وردوا منهــل الغوايــة طرقـا
وغــدير الرشــاد عــذب جمـوم
أعلــــى يعكفــــون وفيهـــم
أســد اللـه والعمـاد القـويم
عميــت أعيــن تســاوى لـديها
فلــق الصــبح والظلام البهيـم
مـن سـما للمنـون فـي يوم بدر
يـوم صـالت أبطالهـا والقـروم
وبأحــد مــن رد بــأس عـداها
ثــابت الجـاش مقـدماً لا يخيـم
وبيـوم الأحـزاب إذ عظـم الأمـر
وراع الإســـلام خطـــب جســـيم
وســطا فــارس الكتيبـة يختـا
ل بـــه مشــرف اقبــل عظيــم
مــن جلا كربهــا وجلـى دجاهـا
وبمــن فــل جيشــها المهـزوم
غيــــر مـــولاهم ومـــن بعلاه
صـدع الـذكر والكتـاب الحكيـم
عــدلوا بالـدني فرعـا شـريفا
وشـــجت بــالنبي فيــه الأروم
أفهــل يســتوى وهيهــات غـاو
ورشــــيد وجاهــــل وعليـــم
لــم يرشــحهم لعليــاء فضــل
فيســـودوا ولانجـــار صـــميم
وأتتهــم عقيلــة الـوحي حـرى
قـد برتهـا أحزانهـا والهمـوم
أفرغـت عـن لسـان أحمـد فيهـم
حججــاً كــان حقهــا التسـليم
فرمــوا حقهــا الصـريح بأفـك
زخرفــوه والأفــك مرعـى وخيـم
مـا رعوهـا وهـي الكريمة فرعاً
ومــــــــــتى أســـــــــعف
لا عــدت خطــة الهــوان رجـال
ليـس فـي جمعهـا الغفيـر كريم
أغضـبوا بضـعة الهـدى فعليهـم
غصــبوا إرثهــا وعـدوه غنمـاً
وهــو الغــرم والألـه الغريـم
بيــت أحزانهــا مشــيد ولكـن
صــبرها واهــن القـوى مهـدوم
وقســت منهــم القلـوب عليهـا
وأبوهـا الـبر الـرؤف الرحيـم
جــاءهم معــدمي ثـراء حيـارى
فاهتــدى حــائر واثـرى عـديم
فــاض إحسـانهم عليهـم سـجالا
وســقتهم مـن راحـتيه العيـوم
فغــدا عيشــهم حميــدا ولكـن
عهـدهم فـي بنـي النـبي ذميـم
ســيذوقون مــا جنــوه وشـيكا
يـوم يغـدو الشـفيع وهـو خصيم
ســـوموها كتائبـــا ولحـــرب
المصــطفى كـان ذلـك التسـويم
وانتضــوها صــوارماً بشــباها
قـد أصـيب الحسـين وهـو فطيـم
أقصــــدته بكـــربلاء ســـهام
راشــها بالحجــاز رام غشــوم
ثــم هبـت أميـة مثلمـا ثـارت
إلـــى وردهــا عــواطش هيــم
مـــن طريـــد مبعــد وطليــق
وزنيــم ينميــه رجــس زنيــم
تســتذل الرقــاب مـن كـل حـي
لاغفــــار نجـــت ولا مخـــزوم
تهــب الخمــس للطريـد نـوالا
ان بعــض النــوال بخـل ولـوم
فكــأن الأمــوال نبــت ربيــع
طفقـــت ترتعــي بــه وتســوم
ثـم لمـا تنـاول القوس باريها
وأوفـــى عميـــدها والزعيــم
نكثـت فرقـة وخـف إلـى البصرة
فيهـــا ذميلهـــا والرســـيم
واســتبدت بـالأمر أخـرى فمـرت
فـي غمـار الغـي القـديم تعوم
واســتزل التحكيــم اراء قـوم
كـان مـن قبـل رأيهـا التحكيم
بـأبي الصـابر المكابـد منهـم
محنــاً غــادرته وهــو كظيــم
واذكــر المجتـبى حـبيب رسـول
اللــه فهـو المصـبر المظلـوم
قــابلوا عظــم حلمــه بسـناه
ومـن الحلـم قـد يضـام الحليم
أعلى ابن البتول يغدو ابن هند
حاكمــا وهــو بالخنـا موصـوم
يـا لهـا مـن رزية غشي الدنيا
مطلا ســـــحابها المركـــــوم
وإذا مــا بكيــت فابـك شـهيد
الطــف ان المصـاب فيـه عظيـم
مـا جنت مثله الليالي ولم يسم
إلــى شــأو مثلــه المحتــوم
فـإذا حـاول الأسـى ذو التأسـي
لـم يجـد مـن عـزائه مـا يروم
قمــر خـر مـن سـماء المعـالي
فتهــاوت حزنـاً عليـه النجـوم
وبكــاه الكليـم موسـى وقاسـى
فيــه نــار الأحـزان ابراهيـم
لهـف نفسـي علـى الحسين لهيفاً
ظــامي القلـب والفـرات جميـم
منعــوه عــذباً وســاموه مـراً
فـأبى والابـاء فـي الشـهم خيم
كيـف يرضـى وسـم الهـوان سـري
بالمعـــالي جـــبينه موســوم
فســطا يحطــم الرمـاح مشـيحاً
أســد غيلــه القنـا المحطـوم
خائضـاً غمـرة الـوغى فيـه طرف
يملـــك الطــرف رائع لهمــوم
مـرح يسـبكر فـي السـلم تيهـا
مثلمــا غــازل الريـاض نسـيم
وبيـوم الرهـان تطلـع منه غرة
صـــــحن خـــــدها ملثــــوم
مستســلا مــن غمـده نجـم حتـف
للفنــا فــي طلــوعه تقــويم
شــامه كــالوميض عضـباً ولكـن
مـن سناه سوى الردى لم يشيموا
عــارض يمطــر الكمـات فيغـدو
منــه روض الأعمـار وهـو هشـيم
لمســـاعي عميـــده شـــاكرات
فـي مجـال الفرنـد تلك الرقوم
ثــل عـرش الـوغى وشـاد بنـاء
المجـــد لكــن حــده مثلــوم
قـامت الحـرب فارتماهـا ببـأس
يقعــد الشــوس هــوله ويقيـم
باســل بأســه يخــص الأعــادي
ونــداه بيــن الأنــام عميــم
فــي محيـاه جنـة البشـر لكـن
بشــبا ســيفه تشــب الجحيــم
وعلــى المــوت عاقـدته رجـال
قـد زكـت في الفخار منها الأرو
عارضـوا الـبيض بـالوجوه رضاء
ووجــوه الــردى عــوابس شـيم
ووقــوه حــد السـيوف وفـازوا
برغيــد الجنـان حيـث النعيـم
وشـــذا ذكرهـــم بكــل نــدي
عطــر الكائنـات منـه الشـميم
نــثروا فـي الصـعيد كـل سـري
جــوهر الحمــد فــي علاه نظـم
وســليب مــن الســهام تــردى
وشــي هيجــاء زانـه التسـهيم
يـا رسـول المليـك هـذا حسـين
سـبطك الطـاهر الصـفي الكريـم
بيــن شـوك القنـا يشـك حشـاه
وهــو ريحــان روضـك المشـموم
لــم يـزل صـابراً يجاهـد حـتى
جــاءه ســهم بغيهـا المسـموم
فهــوى للــثرى حضـيب المحيـا
عــافراً خــده الأغــر الوسـيم
وعلــي صــدره تجــول مــذاكي
الخيـل مرخـى عنانهـا والشكيم
عاديــات ترضــى صــدراً لـديه
أودع الحلـم والتقـى والعلـوم
أتطيـب النفـوس عيشـاً وتغـدوا
مــوطئا للجيـاد تلـك الجسـوم
أم يلــذ الــزلال وردا وعنــه
ســــبط طــــه محلا محــــروم
أم تــرى بعــدما تهتـك جهـراً
ســتريبت الهــدى يصـان حريـم
وصـفايا النـبي فـوق المطايـا
تــترامى بهــا الفلا والحـزوم
خفـرات بـدون مـن حجـب العفـة
لمــا اســتقل عنهــا الحميـم
أبرزوهـــن مـــن ظلال خـــدور
حيــث يـذكو هجيرهـا والسـموم
بعــدما كــن فــي سـرادق عـز
بقنــا الخــط ســقفه مــدعوم
يـا لهـا اللـه لوعة يوم سارت
ضــعنا والحســين ثــاو مقيـم
خلــف الـدمع بـالجفون كراهـا
إذ جفاهــا الرقـاد والتهـويم
محمد الحسن بن حمادي بن محسن بن سلطان آل قاطع الجناجي، وهم بطن من آل علي، وتنتمي هذه القبيلة إلى مالك الأشتر النخعي.شاعر فحل من شيوخ كربلاء. ولد وتعلم بها ودرس الأدب والفقه على جماعة من أدبائها وعلمائها، ثم ألم بالتاريخ والجغرافية، وبرع في الشعر والنثر. واشتهر في ثورة 1920 وكان من رجالها وأحد أبطالها وعين في مجلس الثورة نائباً عن كربلاء. وبعد الثورة سجن وعذب أسابيع في الحلة. ثم أسند إليه منصب وزير المعارف في وزارة جعفر العسكري، ولم تطل مدته. ورجع إلى أدبه وشعره ومات بسكتة قلبية.له (ديوان شعر - ط).