هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا مَـن جَلا بِقُـدومِهِ ال
مَيمـونِ عَـن عَيني قَذاها
وَأَعــادَ لَمّــا عـادَ أَي
يـامَ السُرورِ كَما بَداها
ظَمِئَت إِلــى إِشــراقِ وَج
هِـكِ مُقلَتي فَاِنقَع صَداها
مُـذ غِبـتَ مـا أَنِسَت إِلى
غُمــضٍ وَلا عَمِعَـت كَراهـا
وَتَوَحَّشــَت بَغــدادُ لــي
لَمّــا بَعِـدتَ وَجانِباهـا
ذَهَبَــت بِشاشــَتُها وَصـَو
وَحَ نَبتُهـا وَدَجـى ضُحاها
حَتّــى غَــدَت لا يَســتَبي
نُ صـَباحُها لِيَ مِن مَساها
أَمســَت وَقَــد وَدَّعتَهــا
عُطلاً فَلا عَـــدِمَت حُلاهــا
عَمِيَــت مَطالِعُهــا فَعُـد
تَ وَنـورُ وَجهِـكَ قَد جَلاها
كَاللَيلَــةِ اللَيلاءِ يَــن
هـالُ النَهارُ عَلى دُجاها
اليَــومَ أَصــبَحَ مُؤنِقـاً
بِـكَ جَوُّهـا عَبِقـاً ثَراها
وَاِمتَـدَّ فـي نُعمـاكَ سـا
بِــغُ ظِلِّهـا وَحَلا جَناهـا
وَاِخضــَرَّ يــابِسُ عُودِهـا
بِنَـداكَ وَاِخضـَلَّت رُباهـا
كـادَت تَمـورُ وَقَـد عَـرا
هـا مِن فِراقِكَ ما عَراها
لَكِــن تَــدارَكَها بَهــا
ءُ الـدينِ فَاِشتَدَّت قُواها
ذادَ الـرَدى عَـن ذَودِهـا
وَحَمــى بِسـَطوَتِهِ حِماهـا
أَعطـى السِياسـَةَ لِلرَعِـي
يَـةِ حَقَّهـا لَمّـا رَعاهـا
كَفُــؤٌ إِذا نيطَـت مُلِمّـا
تُ الأُمــورِ بِــهِ كَفاهـا
قَلَّــــدتَهُ عَضـــباً إِذا
مَـسَّ الخُطـوبَ بِـهِ بَراها
وَاِسـتَنَّ مِنـكَ بِمـا سـَنَن
تَ مِنَ المَكارِمِ وَاِقتَفاها
بِعَزيمَــةٍ كَــالنَجمِ لَـم
تَتَعَـدَّ فـي شـَبَهٍ أَباهـا
مُتَقَيِّلاً لَــــكَ لا يَـــزا
لُ بِـوَجهِهِ لَـكَ الاِتِّجاهـا
مـا حـادَ عَن نَهجِ السَبي
لِ إِلــى عُلاك وَلا عَـداها
يـا دَوحَـةَ المَجـدِ الَّذي
شـَرَفُ المُظَفَّـرِ مُنتَهاهـا
وَعِصـابَةَ المُلكِ الَّتي اِخ
تـارَ الخَليفَةُ وَاِرتَضاها
الطــاعِنو ثَغـرِ العِـدى
وَالحَـربُ قَد دارَت رَحاها
تَشــكو السـُيوفُ إِلَيهِـمِ
قِصـَراً فَيُشـكيها خُطاهـا
بِمُحَمَّـــدٍ شــادَت قَــوا
عِـدُ مَجـدِها وَعَلا بِناهـا
مَلِـــكٌ إِذا الأَيّــامُ رَث
ثَ جَديـدُ رَونَقِهـا كَساها
أَفنــى خَــزائِنَ مــالِهِ
وَشَرى المَحامِدَ فَاِقتَناها
راضَ الأُمـــورَ فَأَصــبَحَت
طَـوعَ الأَزِمَّـةِ وَاِمطَطاهـا
مـا اِستَصـعَبَت يَوماً عَلَي
هِ قَضـــِيَةٌ إِلّا لَواهـــا
يُفنـي المَـدى جَرياً إِذا
ما الخَيلُ أَفناها مَداها
يــا مَـن لَـهُ كَـفٌّ تَعَـل
لَمَـتِ السَحائِبُ مِن سَخاها
تَنهَــلُّ مُغدِقَـةً عَلـى ال
عـافينَ مُنبَجِسـاً حَياهـا
لَـكَ فـي القُلـوبِ مَحَبَّـةٌ
ثَبَتَـت فَلَـم تُنكَث قُواها
حَتّــى كَأَنَّــكَ مِـن ضـَما
ئِرِهـا خُلِقـتَ وَمِن هَواها
وَكَأَنَّمــا جَبَــلَ القُلـو
بَ عَلـى وِدادِكَ مَن بَراها
محمد بن عبيد الله بن عبدالله، أبو الفتح، المعروف بابن التعاويذي أو سبط ابن التعاويذي.شاعر العراق في عصره، من أهل بغداد مولداً ووفاةً، ولي فيها الكتابة في ديوان المقاطعات، وعمي سنة 579 هـ وهو سبط الزاهد أبي محمد ابن التعاويذي، كان أبوه مولى اسمه (نُشتكين) فسمي عبيد الله.