هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تفرعـت مـن جرثومـة المجد والعلى
فجئت معمــاً فـي العشـيرة مخـولا
ابــو طــالب شـيخ الأباطـح كلهـا
ابـوك ومـن يطـري الهمام المبجلا
ثـوى مؤمنـا بـالله صـدقاً وانمـا
علـى ديـن إبراهيـم قـد كان أولا
فأرشـد بـه للـدين عونـاً وناصـراً
وامنــع بــه حصــناً لطـه ومعقلا
بـه عـز ديـن اللـه إذ قـام دونه
يجــرد مســنونين عزمــاً ومنصـلا
وأنـت سـليل الليـث حـاميت بعـده
عريــن العلا والســؤدد المتـأثلا
فنعـم المحـامي والمواسـي بنفسـه
اخــاه إذا اشــتد البلاء واعضـلا
ســبقت إلــى الإسـلام تتبـع هـديه
وصـــليت قبــل المســلمين تنقلا
تهلـل وجـه الـدين بالبشر والهنا
خليــــق بـــه لمـــا رأك تهللا
وفـاض الهـدى فيضـاً واصـبح ربعـه
خصـيب الـثرى مـذ فاض سيفك جدولا
مـن المشـتري فـي طاعة الله نفسه
ليــدفع كيــد المشــركين ويبطلا
فبــاهى بــه غــر الملائك شـاكراً
مســاعي أولاهـا الثنـاء المفضـلا
فنفسـك نفـس المصـطفى فـي صفاتها
بــوحي بـه الـروح الأميـن تنـزلا
وقــد كنــت منـه والفضـائل جمـة
كهــرون مــن موســى محلا ومنـزلا
وفـي يـوم بـدر وهـي اعظـم وقعـة
بهـا انـدك ركـن الشرك حتى تهيلا
ســقيت قريشـا اكـؤس الحـرب مـرة
وقد حسبوا ان يشربوا الراح سلسلا
وغــادرت فـي احـد عميـد لـوائهم
طليحــة معفــور الجــبين مجـدلا
تنــافحهم قــدماً تفــل جمــوعهم
بــابيض مــن قـرع الحديـد تفللا
ومــذ عطفـت خيـل الضـلال طوالعـاً
مــن الثغــر تـردي بالأسـنة ذبلا
صـبرت علـى الأهـوال نفس ابن غابة
اشــاح بســربال الـردى متسـربلا
تــذب عــن الهـادي فتـور دجحفلا
حيــاض الـردى عنـه وتصـدر جحفلا
ولــولاك فــازت بـالمعلى قـداحهم
ودارت علــى الإسـلام دائرة البلـى
فنـــوه جبريــل بمجــدك لا فــتى
ولا ســيف تنويهــاً بــه ملأ الملا
هنالــك لـو تبغـي رجـالا وجـدتهم
بــأخزى مقــام هــاربين واسـفلا
وكنـت المحـامي في حنين من الهدى
وقـد فـرّ عنـه القـوم أخول أخولا
وصــبت علـى الأحـزاب منـك بـوائق
اعــدن بهـم ليـل النـوائب اليلا
غـداة التقـى الايمـان بالشرك كله
فشــد قــوى الإسـلام مشـيك مـرقلا
تســوق لعمــرو وهـو فـارس يليـل
صـروف المنايـا والحمـام المعجلا
فخــر لــوجه الأرض بركــب ردعــه
صـريعاً بـه قـد هـد سـيفك مجـدلا
واســلمه الفرســان تحضـر خيلهـم
نجــاء كامثيــال النعــائم جفلا
وليــس بعــار ان يــولي مــدبراً
أخــو نجـدات ابصـر الليـث مقبلا
بســـيفك مجـــد للتقيــل بحــده
وفخـر بـه يرقـى إلـى شـرف العلى
فســيان ان تعلــو بـه رأس فـارس
كمـــي وان تكســوه تاجــاً مكللا
وفــي خيــبر رفــت بكفــك رايـة
عليـك بهـا النصـر الألهـي انـزلا
تقاصــر عنهــا المسـتطيلان غـدوة
لأرحـب باعـاً فـي الخطـوب واطـولا
وقــد وسـماها أمـس ذلا فمـذ سـمت
بكفــــك حـــازت رفعـــة وتجملا
ولمـا قلعـت البـاب لـم يبق باذخ
لتلــك الحصــون الشـم الاتزلـزلا
وتلــك لعمـري مـن بـواهرك الـتي
تحيــر فــي تأويلهـا مـن تـأولا
مواقـف خضـت المـوت فيهـن صـارعاً
دجـى الخطب حتى اسفر الحق وانجلى
و لمــا تــولى الناكثـان وقلبـا
لــك الأمـر بغيـاً منهمـا وتبـدلا
جزيتهمــا صــاعا بصـاع وفـي غـد
جزاؤهمــا الأوفــى جهنــم تصـطلى
ووليــت أم المــؤمنين بمـا جنـت
جميلا وعفـــوا شـــاملا وتفضـــلا
اعــائش حــاربت الوصــي وحربــه
كحــرب رســول اللـه نصـا مفصـلا
ابعــد حجــاب اللـه أوجفـت ضـلة
علـى جمـل يطـوى المهـامه والفـا
فهـــرت كلاب الحــوئبين نوابحــاً
عليــك ومــا زادتــك الا تــوغلا
ركبــت عظيمــا والحــديث لأهلــه
شــجون وتبريــح فمــن شـاء قللا
وشـام ابـن هنـد مـن حسامك بارقا
بصـفين سـالت منـه أوديـة الطلـى
فلاذ باعطـــاف الجيـــاد تحــوطه
ملاذ بغــاث الطيـر ابصـرن اجـدلا
وخــاطر عمـرو فـي لقـائك فـاتقى
بســوأته شــخص الــردى إذ تمثلا
صـددت ولـو لا عـادة العفو والحيا
نظمـت بـر فغيـه السـنان المؤللا
دعـاك إلـى التحكيـم كيدا ولودعا
حسـامك الفـى حـاكم السـيف فيصلا
فحـادا بـو موسـى عن القصد جائرا
وداف لـه عمـرو مـع الشـهد حنظلا
وحاشــاك مـن تحكيـم اهـوج مضـمر
لـك البغـض لكن لم تجد عنه مزحلا
والزمتــه حكــم الكتــاب فصــده
هـواه عـن الحـق المـبين فأبسـلا
ايخلــع عــن عطفيــك بـرد خلافـة
خصصـت بهـا يومـاً به الدين اكملا
ومـن كـان منصـوبا مـن اللـه حجة
تمنــع عــزا ان ويــزول يعــزلا
خليلــي فــي الأحشـاء لاعـج لوعـة
ابـت لـي طـوال الـدهر ان اتعللا
فلا تــذكرا يــوم الغـدير فبشـره
بطـول الأسـى يـوم الفعيلـة بـدلا
تقمصــها ظلمــا عــتيق وعهــدها
جديــد بنــص يــوم خــم تسلسـلا
وانحلهــا الفـظ الغليـظ تعاقـداً
علـى الأمـر ان يبتزهـا ثـم ينحلا
فصـــيرها شـــوى عمـــى وضــلالة
ونـور الهدى من منزل الوحي يجتلى
فللــه شــوى قــد اثـارت عجاجـة
وجـرت علـى الإسـلام والـدين معضلا
محمد الحسن بن حمادي بن محسن بن سلطان آل قاطع الجناجي، وهم بطن من آل علي، وتنتمي هذه القبيلة إلى مالك الأشتر النخعي.شاعر فحل من شيوخ كربلاء. ولد وتعلم بها ودرس الأدب والفقه على جماعة من أدبائها وعلمائها، ثم ألم بالتاريخ والجغرافية، وبرع في الشعر والنثر. واشتهر في ثورة 1920 وكان من رجالها وأحد أبطالها وعين في مجلس الثورة نائباً عن كربلاء. وبعد الثورة سجن وعذب أسابيع في الحلة. ثم أسند إليه منصب وزير المعارف في وزارة جعفر العسكري، ولم تطل مدته. ورجع إلى أدبه وشعره ومات بسكتة قلبية.له (ديوان شعر - ط).