هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دع المنــى فحــديث النفـس مختلـق
واعـزم فـأن العلـى بـالعزم تستبق
ولا يؤرقــــك الا هــــم مكرمــــة
إن المكـــارم فيهــا يحمــد الأرق
والســيف اصــدق مصـحوب وثقـت بـه
ان لــم تجـد صـاحباً فـي وذه تثـق
وامنــع العزمــا ارســت قواعــده
ســمر الألســنة والمسـنونة الـذلق
وانمــا ثمــر العليــاء فـي شـجر
لهــا الرمــاح غصـون والضـبا ورق
وليــس يجمــع شـمل الفخـر جـامعه
الا بحيـــث تـــرى الأرواح تفــترق
وللـــردى شـــرك بثـــت حبــائله
علــى الأنــام وكــل فيــه معتلـق
فمـا يجيـر الـردى مـن صـرف حادثه
كهـــف ولا ســـلم ينجــي ولا نفــق
إذا دجــى ليـل خطـب أو نبـا زمـن
فاستشـعر الصـبر حـتى ينجلي الغسق
فكـــل شــدة خطــب بعــدها فــرج
وكــل ظلمــة ليــل بعــدها فلــق
فلا يغرنـــك عيـــش طــاب مــورده
فــرب عـذب اتـى مـن دونـه الشـرق
دنيــاً رغائبهــا فــي أهلهـا دول
ومـا اسـتجدت لهـم مـن نعمـة خلـق
وليــس فــي عيشــها روح ولا دعــة
وان بــدالك منهــا المنظـر الأنـق
دنيــاً لأل رسـول اللـه مـا اتسـقت
انـــي تؤملهـــا تصـــفو وتتســق
تلــك الرزيــة جلــت ان يغالبهـا
صـبر بـه الواجـد المحـزون يعتلـق
فكــل جفــن بمــاء الـدمع منغمـر
وكــل قلــب بنــار الحـزن محـترق
بهــا أصــابت حشـا الإسـلام نافـذة
سـهام قـوم عـن الإسـلام قـد مرقـوا
واستخلصــت لســليل الـوحي خالصـة
مـن الـورى طـاب منها الأصل والورق
أصــفاهم اللــه إكرامــاً بنصـرته
فاستيقنوها وفي نهج الهدى استبقوا
مــن يخلــق اللـه للـدنيا فـأنهم
لنصـرة العـترة الهـادين قد خلقوا
كــأنهم يـوم طـافوا محـدقين بهـم
محــاجر وهــم مــا بينهــم حــدق
رجـال صـدق قضـوا فـي اللـه نحبهم
دون الحسـين وفيمـا عاهـدوا صدقوا
وقــام يــومهم بــالطف إذ وقفـوا
بيـوم بـدر وان كـانوا بهـا سبقوا
وقـــى أولئك فـــي بــدر نــبيهم
وهـــؤلاء بهــم آل النــبي وقــوا
مـن كـل بـدر دجـى يجـري بـه مرحاً
إلــى الكفــاح كميــت سـابق أفـق
ينهـل فـي السـلم والهيجاء من يده
وســيفه الواكفـان الجـود والعلـق
تقلــدوا مرهفـات العـزم وادرعـوا
ســوابغ الصـبر لا يلـوي بهـم فـرق
والصـبر اثبـت فـي يوم الوغى حلقاً
إذا تطـاير مـن وقـع الضـبا الحلق
رســـوا كـــانهم هضـــب بمعــترك
ضـــنك عواصــفه بــالموت تختفــق
ولا بســين ثيــاب النقــع ضــافية
كـأن نقـع المـذاكي الوشـي والسرق
مستنشـقين مـن الهيجـاء مطيـب شذا
كــان أرض الــوغى بالمسـك تنفتـق
عشـق الحسـين دعـاهم فاغتـدى لهـم
مـر المنيـة حلـواً دون مـن عشـقوا
جــاؤا الشـهادة فـي ميقـات ربهـم
حــتى إذا مـا تجلـى نـوره صـعقوا
ومـا سـقوا جرعـة حـتى قضـوا ظمـأ
نعـم بحـد المواضـي المرهفات سقوا
عـارين قـد نسـجت مـور الرياح لهم
ملابســاً قــد تـولى صـبغها العلـق
حاشــا أبــاءهم ان يـؤثروا جزعـاً
علــى المنيــة ورداً صــفوه رنــق
مضـوا كـرام المسـاعي فـائزين بها
مكارمـاً مـن شـذاها المسـك ينتشـق
واغـبر مـن بعـدهم وجه الثرى وزها
ببشــرهم فـي جنـان الخلـد مرتفـق
هنالـك اقتحـم الحـرب ابـن بجدتها
يطــوى الصــفوف بماضــيه ويخـترق
يطـاعن الخيـل شـزراً والقنـا قصـد
ويفلـق الهـام ضـربا والضـبا فلـق
ظمئان تنهـل بيـض الهنـد مـن دمـه
فيســـتهل لهـــا بشــرا ويعتنــق
دريئة لســـهام القـــوم مهجتـــه
كـــأنه غـــرض يرمـــي ويرتشـــق
لـو ان بالصـخر مـا قاسـاه من عطش
كـادت لـه الصـخرة الصـماء تنفلـق
نفســي الفــداء لشــاك حـر غلتـه
والمـاء يلمـع منـه البـادر الغدق
مــوزع الجســم روح القـدس ينـدبه
شــجواً ونــاظره بالــدمع منــدفق
والشــمس طالعــة تبكــي وغائبــة
دمــاً بــه شــهد الأشـراق والشـفق
تجــري علــى صـدره عـدواً خيـولهم
كــأن صــدر الهـدى للخيـل مسـتبق
تبــدو لــه طلعــة غــراء مشـرقة
علــى السـنان وشـيب بالـدما شـرق
فمــا رأى نــاظر مـن قبـل طلعتـه
بـدراً لـه مـن أنـابيب القنـا أفق
وفـي السـباء بنـات الـوحي سـائرة
بهـا المطـي وادنـى سـيرها العنـق
يستشــرف البلـد الـداني مطالعهـا
ويحشــد البلــد النــائي فيلتحـق
تزيـد نـار الجـوى فـي قلبها حرقاً
بمــاء دمــع مــن الآمــاق ينـدفق
فلا تجـــف بحــر الوجــد عبرتهــا
ولا تبــوخ بفيــض الأدمــع الحــرق
وســيد الخلــق يشـكو ثقـل جامعـة
تنــوء داميــة مـن حملهـا العنـق
تهفـو قلـوب العـدى مـن عظم هيبته
لكنهـــم برواســي حلمــه وثقــوا
مــا غــض مـن بأسـه سـقم ولا جـدة
ان الشـجاعه فـي اسـد الشـرى خلـق
محمد الحسن بن حمادي بن محسن بن سلطان آل قاطع الجناجي، وهم بطن من آل علي، وتنتمي هذه القبيلة إلى مالك الأشتر النخعي.شاعر فحل من شيوخ كربلاء. ولد وتعلم بها ودرس الأدب والفقه على جماعة من أدبائها وعلمائها، ثم ألم بالتاريخ والجغرافية، وبرع في الشعر والنثر. واشتهر في ثورة 1920 وكان من رجالها وأحد أبطالها وعين في مجلس الثورة نائباً عن كربلاء. وبعد الثورة سجن وعذب أسابيع في الحلة. ثم أسند إليه منصب وزير المعارف في وزارة جعفر العسكري، ولم تطل مدته. ورجع إلى أدبه وشعره ومات بسكتة قلبية.له (ديوان شعر - ط).