هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أيرجــع عهــد بالشــقيقة سـالف
سـقى العهـد منهل من الغيث واكف
خليلـي هـذا موقـف الوجـد والأسا
وخيـر الخليليـن المعين المساعف
فعوجــا عليــه بالـدموع فانمـا
تحيتــه منــا الـدموع الـذوارف
منــازل كــانت للنعيــم معرّسـا
وكــانت بهــا للعاشـقين مواقـف
تـرف الأقـاحي وهـي فيهـا مباسـم
وتثنـى بهـا الاغصـان وهـي معاطف
فلا تنكـرا بالـدار فـرط صـبابتي
فمــا كـل قلـب بالصـبابة عـارف
فلا ذعــرت يـا دار ارامـك الـتي
بهــا المظبــاء الآنسـات معـارف
الفـن الحسـان الغانيـات فأكرمت
وتكــرم مــن اجــل الأليـف الألاف
لئن جرعتنـي الحـزن اطلال دارهـم
فكم ارشفتني الراح فيها المراشف
وان تعـف بعـد الظـاعنين ربوعهم
فقلــبي منهـا آهـل الربـع آلـف
وقفـت بـه والـدمع يجـري كـأنني
وان جـل رزء الطـف بـالطف واقـف
علـى مربـع روت دمـاء بني الهدى
ثـراه ولـم تـرو القلوب اللواهف
فكــم غيبـت فيـه نجومـاً وحجبـت
بـدو رعلا فيهـا المنايا الخواسف
إلـى الطـف من أرض الحجاز تطلعت
ثنايـا المنايا ماثنتها المخاوف
ترحـل أمـن الخـائفين عـن الحمى
مخافـة ان لا يـأمن الـبيت خـائف
وقـد كـان شمسـاً والحجـاز بنوره
مضــئ فامســى بعـده وهـو كاسـف
وصــوح بعـد الغيـث نبـت رياضـه
وقلـــص ظـــل بالمكـــارم وارف
قــد استصـرخته بـالعراق عصـابة
تحكـم فيهـا جـائر الحكـم عاسـف
فانجــدهم غــوث اللهيـف وشـيمة
الكريــم إذا داع دعــاه يسـاعف
ســرى والمنايــا تسـتحث ركـابه
إلـى موقـف تنسـى لـديه المواقف
تحـف بـه الخيـل الكـرام وفوقها
مـن الهاشـميين الكـرام الغطارف
بنـو مطعمـي طيـر السماء سيوفهم
لهـن مقـاري فـي الـوغى ومضـائف
إذا اعتقلـوا سـمر الرماح تضيقت
يعاسـيبها العقبـان فهـي عواكـف
بهـم عرف المعروف والبأس والندى
وفاضـت علـى المسترفدين العوارف
وقد نازلوا الكرب الشديد بكربلا
وكــل بحـد السـيف للكـرب كاشـف
فــدارت بابنــاء النــبي محمـد
عصـائب ابنـاء الطليـق الزعـانف
ومــا اجتمعــت الا لتطفـئ عنـوة
مصـابيح نـور اللـه تلك الطوائف
ومـا كـان كتـب القوم الا كتائبا
تمـج دمـاً فيهـا القنـي الرواعف
وقـد اخـذ الميثاق منهم فما وفى
أخــو موثـق منهـم ولا بـرّ حـالف
ابـى اللـه والنفـس والأبية ضيمه
فمـات كريمـاً وهـو للضـيم عـائف
ونفــس علــي بيـن جنـبي سـليله
فللــه هاتيـك النفـوس الشـرائف
ورامـوا علـى حكـم الـدعي نزوله
فقـال علـى حكـم النزال التناصف
نفــوس أبــت إلا نفــائس مفخــر
إليهـا انتهـى مجـد تليـد وطارف
بنفســي مــن احيـى شـريعة جـدّه
علـى حيـن قد كادت تموت العواطف
أبـوه الـذي قـد شيد الدين سيفه
وهـذا ابنـه والشـبل لليـث واصف
أميـر المنايـا ذو الفقـار بكفه
إذا مـا قضـى أمـراً فليست تخالف
ويجـري بـه بحـر وفـي الكف جدول
تمـر علـى مـن ذاق منـه المراشف
طـوى بصـفيح الهنـد نشـر جموعهم
كمـا طـويت بـالراحتين الصـحائف
وقــل البغــاة المـاردين كـأنه
ســـليمان لكــن المهنــد آصــف
يكـر علـى جمـع العدى وهو بينهم
فريــد فـترفض الجمـوع الزواحـف
جنـاحهم مـن خيفـة الصـقر خـافق
وقلبهـم مـن سـطوة الليـث راجـف
يفــل قــراع الــدارعين حسـامه
فيحمـل فيهـم وهـو بـالعزم سائف
وقـائمه مـا بارح الكف في الوغى
إلـى ان خبـا برق من السيف خاطف
صــريعا يفــدى بـالنفوس وسـيفه
كســير تفـدّيه السـيوف الرهـائف
قضـى عطشـا دون الفـرات فلا جـرى
بـورد ولا بـل الجـوى منـه راشـف
وظمــأن لكــن مـن نجيـع فـؤاده
تـروى المواضـي والرماح الدوالف
ومرتضــع بالســهم اضـحى فطـامه
فـذاق حمـام المـوت والقلـب لاهف
اتـى ابـن رسول الله مستسقياً له
فمـا عطفـت يومـاً عليـه العواطف
فـاهوت علـى الجيـد المخضـب أمه
تقبّلــه والطــرف بالـدمع واكـف
جعلتـك لـي يـا منية النفس زهرة
ولـم ادر ان السـهم للزهـر قاطف
فللـه مقـدام علـى الهـول مـاله
سـوى المرهـف الماضي عضيد محالف
إذا اشـتد كـرب زاد بشـراً وبهجة
كــان المنايـا بالأمـاني تسـاعف
وفـي الأرض صـرعى مـن بنيه ورهطه
وفي الخدر منه المحصنات العفائف
فلا هــو مــن خطـب يلاقيـه ناكـل
ولا هـو فيمـا قـد مضـى منـه آسف
واعظــم مـا قاسـى خـدور عقـائل
بهـا لـم يطـف غيـر الملائك طائف
وعــز عليـه ان تهاجمهـا العـدى
وهـــن بحــامي خــدرهن هواتــف
ينــوء ليحمـي الفاطميـات جهـده
فيكبـوبه ضـعف القـوى المتضـاعف
لأن عــاد مسـلوب الثيـاب مجـردا
فللحمــد ابــراد لــه ومطــارف
فلـم يـر احلى من سليب قد اكتسى
مـن الطعن ما تكسو الجروح النوا
وفـي السـبي مـن آل النبي كرائم
نمتهـا إلـى المجد الاثيل الخلائف
يسـار بهـا مـن منهـل بعـد منهل
وتطـوى على الاكوار فيها التنائف
وليـس لهـا مـن رهطهـا وحماتهـا
لـدى السـير الا ناحل الجسم ناحف
تمثلهـا العيـن المنيـرة للعـدى
ويسـترها جفـن مـن الليـل واطـف
وهـــن بشــجو للــدموع نــواثر
وهـــن بنــدب للفريــد رواصــف
هواتـف يبكيـن الحسـين إذا بكـت
هـديلا حمامـات الغصـون الهواتـف
وفـوق القنـا تزهـو الرؤس كأنها
ازاهيــر لكـن الرمـاح القواطـف
ومـا حملـت فـوق الرمـاح رؤسـهم
ولكنمــا فـوق الرمـاح المصـاحف
محمد الحسن بن حمادي بن محسن بن سلطان آل قاطع الجناجي، وهم بطن من آل علي، وتنتمي هذه القبيلة إلى مالك الأشتر النخعي.شاعر فحل من شيوخ كربلاء. ولد وتعلم بها ودرس الأدب والفقه على جماعة من أدبائها وعلمائها، ثم ألم بالتاريخ والجغرافية، وبرع في الشعر والنثر. واشتهر في ثورة 1920 وكان من رجالها وأحد أبطالها وعين في مجلس الثورة نائباً عن كربلاء. وبعد الثورة سجن وعذب أسابيع في الحلة. ثم أسند إليه منصب وزير المعارف في وزارة جعفر العسكري، ولم تطل مدته. ورجع إلى أدبه وشعره ومات بسكتة قلبية.له (ديوان شعر - ط).