هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جئت يــا دهــر بالرزيــة بكـراً
غــادرت مهجـة الهـدى وهـي حـرّى
انمـــا اقصــدت ســهامك نفســاً
يطلــب الــدين دخلهـا والـوترا
لـم تصـب واحـداً مـن النـاس لكن
أوحـد النـاس فـي الفضـائل طـرّا
فهــوى لا هــوى مـن الشـرع ركـن
لــم يـزل بـاذخ الـذرى مشـمخرا
كــل مصــر اقــام مــأتم شــجو
لمصـاب العزيـز فـي النـاس قدرا
قســـم الحـــزن للقلــوب فكــل
حـاز سـهماً لمقتـل الصـبر يـبرى
وثــوى حبرهــا الفقيــد بقــبر
مـن رأى القـبر قبلـه ضـم بحـرا
مــات لكــن ذكــره فــي خلــود
انمـا المجـد مجـد مـن عاش ذكرا
اصـبح النـاس محرميـن مـن اللـذ
ات قــد اشـعروا المـدامع نحـرا
ازمــع الصــبر عنهــم إذ رآهـم
قـد ترامـوا بجمـرة الحـزن نفرا
أو مــض الـبرق ناعيـاً فاسـتهلت
ســحب الـدّمع فهـي تبكيـه عـبرى
نعـــت الكهربــاء جــوهر فضــل
كـــان للآمليــن كنــزاً وذخــرا
ســـلكه بيـــن رنــة واهــتزاز
واصــفاً فـي حشـاه خوفـاً وذعـرا
كـم نفـوس فـي ربقـة الحزن اضحت
وهــي اسـرى للـبرق سـاعة اسـرى
ســــلكه قطـــع القلـــوب فهلا
قطـع السـلك فهـو بـالقطع احـرى
هــل درى لا اســتقل فيــه عمـود
انــه قــد نعـى العميـد الاغـرا
ما عهدنا الحمام يفري شبا السيف
ويــردي وســط العريـن الهزبـرا
عـــم آفاقهـــا مصـــاب فقيــد
عمهـــا نــائلا وجــوداً وبشــرا
يــا فقيهــاً لــه شــرايع فضـل
لـم تـزل فـي الزمـان منهن ذكرى
كــان للســمع مــن حـديثك عقـد
نظمتــه الـرواة فـي السـلك درّا
فغــدا الـدر فـي المسـامع لمـا
نعـي الفضـل فـي الاضـالع جمـراغ
كـــم مقـــام شـــهدته فتجلــت
ظلمــة الشــك مـذ تجليـت بـدرا
فـانثنى الخصـم ليـس يملـك نبساً
وســطا النحـل وهـو يهـدر هـدرا
عــادت الالســن الفصــيحة خرسـاً
بــك والاعيــن الحديــدة حســرى
لــك فــي المشــكلات ثـاقب فكـر
كلمـــا اظلمـــت تبلــج فجــرا
تفصــل الحكــم ناطقــاً ببيــان
ســاطع يجتلــى الكــواكب زهـرا
مثـل سـيل العقيـق يجـري فيلقـي
درراً مــن معــادن الحكــم غـرّا
ويــــراع إذا جـــرى فـــوق رق
حــاز رق البيــان نظمـا ونـثرا
ليــس ينفـك ينتقـي اللفـظ فحلا
ويـزف المعنـى إلـى السـمع بكرا
وإذا حــبر الكلام اسـتمد الشـهد
والخمــــرة الســــلافة حـــبرا
وحــديث البيــان قــد صـح عنـه
فهــو فـوق الطـروس ينفـث سـحرا
ولــو ان المـداد لـم يـك خمـراً
مــا وجـدنا عقولنـا وهـي سـكرى
اكــبر الفيلســوف نقــدك لمّــا
ان رأى آيــة الكتــاب الكــبرى
ان يكــن عــاد للطبيعــة عبـداً
فلقـــد عــدت بالشــريعة حــرّا
حجـــج صـــدعت بنـــور هــداها
ليــل شــرك مـن الضـلال اكفهـرا
كنــت نعـم النصـير للـدين لمـا
هتــف الــدين قــائلا لـك نصـرا
قــال قــوم بــأن شــبلي شـميل
ليــث غــاب فقلــت صـادف بشـرا
محمد الحسن بن حمادي بن محسن بن سلطان آل قاطع الجناجي، وهم بطن من آل علي، وتنتمي هذه القبيلة إلى مالك الأشتر النخعي.شاعر فحل من شيوخ كربلاء. ولد وتعلم بها ودرس الأدب والفقه على جماعة من أدبائها وعلمائها، ثم ألم بالتاريخ والجغرافية، وبرع في الشعر والنثر. واشتهر في ثورة 1920 وكان من رجالها وأحد أبطالها وعين في مجلس الثورة نائباً عن كربلاء. وبعد الثورة سجن وعذب أسابيع في الحلة. ثم أسند إليه منصب وزير المعارف في وزارة جعفر العسكري، ولم تطل مدته. ورجع إلى أدبه وشعره ومات بسكتة قلبية.له (ديوان شعر - ط).