هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَرِقـــتُ لِلَمــعِ بَــرقٍ حــاجِرِيٍّ
تَـــأَلَّقَ كَاليَمــاني المُشــرَفِيِّ
أَضــاءَ لَنــا الأَجـارِعَ مُسـبَطِرّاً
وَعــادَ ســَناهُ كَـالبيضِ الخفـي
كَــأَنَّ وَميضــَهُ لَمــعُ الثَنايـا
إِذا اِبتَســَمَت وَإِشــراقُ الحَلِـيِّ
فَــأَذكَرَني وُجـوهَ الغيـدِ بيضـاً
ســـَوالِفُها وَلَــم أَكُ بِالنَســِيِّ
وَعَصــرَ خَلاعَــةٍ أَحمَـدتُ فيـهِ ال
شــَبابَ وَصــِحَّةَ العَهــدِ الرَخِـيِّ
وَلَيلـى بَعـدُ مـا مَطَلَـت دُيـوني
وَلا حــالَت عَــنِ العَهـدِ الـوَفِيِّ
مُنَعَّمَــةٌ شــقيتُ بِهـا وَلَـولا ال
هَــوى مــا كُنـتُ ذا بـالٍ شـَقِيِّ
تَزيــدُ القَلــبَ بَلبـالاً وَوَجـداً
إِذا نَظَـــرَت بِطَـــرفٍ بـــابِليِّ
أَتيــهُ صــَبابَةً وَتَــتيهُ حُسـناً
فَوَيـــلٌ لِلشــَجِيِّ مِــنَ الخَلِــيِّ
إِذا اِستَشـفَيتُها وَجـدي رَمَتنـي
بِـــداءٍ مِـــن لَواحِظِهـــا دَوِيِّ
وَلَــولا حُبُّهــا لَـم يُصـبِ قَلـبي
ســَنا بَــرقٍ تَــأَلَّقَ فــي حَبِـيِّ
أَجـابَ وَقَـد دَعـاني الشوقُ دَمعي
وَقِــدَماً كُنــتُ ذا دَمــعٍ عَيِــيِّ
وَقَفـتُ عَلـى الـدِيارِ فَما أَصاخَت
مَعالِمُهــــا لِمُحتَـــرِقٍ بَكِـــيِّ
أُرَوي تُربَهــا الصــادي كَــأَنّي
نَزَحــتُ الـدَمعَ فيهـا مِـن رَكِـيِّ
وَلَـو أَكرَمـتِ دَمعَـكِ يـا شـُؤوني
بَكَيــتِ عَلــى الإِمـامِ الفـاطِمِيِّ
عَلــى المَقتـولِ ظَمآنـا فَجـودي
عَلــى الظمـآنِ بِـالجَفنِ الـرَويِّ
عَلى نَجمِ الهُدى الساري وَنَجمِ ال
عُلــومِ وَذُروَةِ الشــَرَفِ العَلِــيِّ
عَلـى الحـامي بِـأَطرافِ العَوالي
حِمــى الإِســلامِ وَالبَطَـلِ الكَمِـيِّ
عَلـى البـاعِ الرَحيـبِ إِذا أَلَمَّت
بِــهِ الأَزمــاتُ وَالكَــفِّ السـَخِيِّ
عَلـى أَنـدى الأَنـامِ يَـداً وَوَجهاً
وَأَرجَحِهِــمِ وَقــاراً فـي النَـدِيِّ
وَخَيــرِ العــامَلينَ أَبـا وَأَمّـا
وَأَطهَرِهِـــم ثَــرى عِــرقٍ زَكــيِّ
لَئِن دَفَعـوهُ ظُلمـاً عَـن حُقوقِ ال
خِلافَـــةِ بِالوَشـــيجِ الســَمهَرِيِّ
فَمــا دَفَعــوهُ عَـن حَسـَبٍ كَريـمٍ
وَلا ذادوهُ عَـــن خُلـــقٍ رَضـــِيِّ
لَقَـدَ قَصـَموا عُـرى الإِسـلامِ عَوداً
وَبَــدأً فـي الحُسـَينِ وَفـي عِلِّـيِ
وَيَــومُ الطَـفِّ قـامَ لِيَـومِ بَـدرٍ
بِأَخــذِ الثَــأرِ مِـن آلِ النَـبيِّ
فَثَنَّــوا بِالإِمــامِ أَمـا كَفـاهُم
ضــَلالاً مــا جَنَـوهُ عَلـى الوَصـِيِّ
رَمَـــوهُ عَــن قُلــوبٍ قاســِياتٍ
بِـــأَطرافِ الأَســـِنّةِ وَالقِســـِيِّ
وَأَسـرى مُقـدِماً عَمـرو بـنُ سـَعدٍ
إِلَيـــهِ بِكُـــلِّ شــَيطانٍ غَــوِيِّ
يَـبيعونَ الدِماءَ عَلى اِنتِهاكِ ال
مَحـــارِمِ جِـــدَّ مِقــدامٍ جَــرِيِّ
أَتــاهُ بِمُحنَقيــنَ تَجيـشُ غَيظـاً
صــــُدورُهُم وَجَيــــشٍ كَـــالأُتيِّ
أَطــافوا مُحـدِقينَ بِـهِ وَعـاجوا
عَلَيـــهِ بِكُـــلِّ طِــرفٍ أَعــوَجي
بِكُـــلِّ مُثَقَّـــفٍ لَـــدنٍ وَعَضــبٍ
ســــــُرَيجِيٍّ وَدِرعٍ ســــــابُريِّ
فَــأَنحوا بِالصــَوارِمِ مُســرِعاتٍ
عَلـى البَـرِّ النَقِـيِّ اِبـنِ النَقِيِّ
وُجــوهُ النــارِ مُظلِمَــةً أَكَبَّـت
عَلــى الــوَجهِ الهِلالـي الوَضـِيِّ
فَيالَـــكَ مِــن إِمــامٍ ضــَرَّجوهُ
مِــنَ القــاني بِخِرصـانِ القُنِـيِّ
بَكَتــــهُ الأَرضُ إِجلالاً وَحُزنــــاً
لِمَصـــــرَعِهِ وَأَملاكُ الســـــُمِيِّ
وَغــودِرَتِ الخِيــامُ بِغَيـرِ حـامٍ
يُناضــــِلُ دونَهُـــنَّ وَلا وَلـــيِّ
فَما عَطَفَ البُغاةُ عَلى الفَتاةِ ال
حَصــانِ وَلا عَلـى الطِفـلِ الصـَبِيِّ
وَلا بَـــذَلوا لِخائِفَــةٍ أَمانــاً
وَلا ســــَمُحوا لِظَمـــآنٍ بِـــرِيِّ
وَلا ســَفَروا لِثامــاً عَـن حَيـاءٍ
وَلا كَــــرَمٍ وَلا أَنــــفٍ حَمِـــيِّ
وَسـاقوا ذَودَ أَهـلِ الحَـقِّ ظُلمـاً
وَعُــدواناً إِلـى الـوِردِ الـوَبِيِّ
تَـذودُهُمُ الرِمـاحُ كَمـا تُذادُ ال
رِكــابِ عَــنِ المَـوارِدِ بِالعَصـِيِّ
وَســاروا بِـالكَرائِمِ مِـن قُرَيـشٍ
ســَبايا فَــوقَ أَكــوارِ المَطِـيِّ
فَيــا لِلَّــهِ يَـومَ نَعـوهُ مـاذا
وَعـا سـَمعُ الرَسـولِ مِـنَ النَعِـيِّ
وَلَـو رامَ الحَيـاةَ نَجـا إِلَيهـا
بِعَزمَتِـــهِ نَجـــاءَ المَضـــرَحِيِّ
وَلَكِــنَّ المَنِيَّــةَ تَحــتَ ظِـلِّ ال
رِقــاقِ الــبيضِ أَجــدَرُ بِـالأَبِيِّ
فَيـا عُصـَبَ الضـَلالَةِ كَيـفَ جُزتُـم
عِنــاداً عَــن صــِراطِكُمُ السـَوِيِّ
فَـــأَلقَيتُم وَعَهـــدُكُمُ قَريـــبٌ
وَراءَ ظُهـــورِكُم عَهــدَ النَبِــيِّ
وَأَخفَيتُـــم نِفــاقَكُمُ إِلــى أَن
وَثَبتُــم وَثبَــةَ الـذِئبِ الضـَرِيِّ
وَأَبـــدَيتُم حُقـــودَكُمُ وَعُــدتُم
إِلـى الـدينِ القَـديمِ الجـاهِلِيِّ
وَلَولا الضِغنُ ما مِلتُم عَلى ذي ال
قَرابَـــةِ لِلبَعيـــدِ الأَجنَبِـــيِّ
كَفــى حَزَنـاً ضـَمانُكُمُ لِقَتـلِ ال
حُســينِ جَــوائِزَ الـوَفرِ السـَنِيِّ
وَبَيعُكُـــمُ لِأُخراكُـــم ســـِفاهاً
بِمَنــزورٍ مِــنَ الــدُنيا بَلِــيِّ
وَحَســبُكُمُ غَــداً بِــأَبيهِ خَصـماً
إِذا عُــرِفَ السـَقيمُ مِـنَ البَـرِيِّ
صــَلَيتُمُ حِزبَــهُ بَغيــاً وَأَنتُـم
لِنــارِ اللَــهِ أَولــى بِالصـَلِيِّ
وَحَرَّمتُــم عَلَيــهِ المـاءَ لُؤمـاً
وَإِشــفاقاً إِلـى الخَلـقِ الـدَنِيِّ
وَأَورَدتُـــم جِيـــادَكُمُ وَأَظمَــي
تُمــوهُ شــُربَكُم غَيــرَ الهَنِــيِّ
وَفــي صــِفّينَ عانَــدتُم أَبــاهُ
وَأَعرَضــتُم عَــنِ الحَــقِّ الجَلـيِّ
وَخـــادَعتُم إِمـــامَكُمُ خِــداعاً
أَتَيتُــم فيــهِ بِــالأَمرِ الفَـرِيِّ
إِمامـاً كـانَ يُنصـِفُ في القَضايا
وَيَأخُــذُ لِلضــَعيفِ مِــنَ القَـوِيِّ
فَــأَنكَرتُم حَــديثَ الشــَمسِ رُدَّت
لَـــهُ وَطَــوَيتُمُ خَبَــرَ الطَــوِيِّ
فَجـــوزيتُم لِبُغضـــِكُمُ عَلِيّـــاً
عَـذابَ الخُلـدِ فـي الدَرَكِ القَصِيِّ
ســـَأُهدي لِلأَئِمَّــةِ مِــن ســَلامي
وَغُـــرِّ مَــدائِحي أَزكــى هَــدِيِّ
ســَلاماً أُتبِــعُ الوَســمِيَّ مِنــهُ
عَلــى تِلــكَ المَشـاهِدِ بِـالوَلِيِّ
وَأَكســو عــاتِقِ الأَيّــامِ مِنــهُ
حَبـــائِرَ كَــالرِداءِ العَبقَــرِيِّ
حِســـاناً لا أُريـــدُ بِهِــنَّ إِلّا
مَســـاءَةَ كُـــلِّ بــاغٍ خــارِجِيِّ
يَضــيعُ لَهــا إِذا نُشـِرَت أَريـجٌ
كَنَشــرِ لِطــائِمِ المِسـكِ الـذَكِيِّ
كَأَنفــاسِ النَســيمِ سـَرى بِلَيـلٍ
يَهُـــزُّ ذَوائِبَ الــوَردِ الجَنِــيِّ
لِطَيبَـــةَ وَالبَقيـــعِ وَكِــربَلاءٍ
وَســــامَرّى وَفيـــدٍ وَالغَـــرِيِّ
وَزَوراءِ العِـــراقِ وَأَرضِ طـــوسٍ
ســَقاها الغَيـثُ مِـن بَلَـدٍ قَصـِيِّ
فَحَيّـا اللَـهُ مَـن وارَتهُ تِلكَ ال
قِبــابُ الــبيضُ مِـن خَيـرٍ نَقِـيِّ
وَأَســبَلَ صــَوبَ رَحمَتِــهِ دِراكـاً
عَليهـــا بِالغُـــدُوِّ وَبِالعَشــِيِّ
فَـــذُخري لِلمَعـــادِ وَلاءُ قَــومٍ
بِهِـم عُـرِفَ السـَعيدُ مِـنَ الشـَقِيِّ
كَفــاني عِلمُهُــم أَنّــي مُعــادٍ
عَــــدُوَّهُمُ مَــــوالٍ لِلــــوَلي
محمد بن عبيد الله بن عبدالله، أبو الفتح، المعروف بابن التعاويذي أو سبط ابن التعاويذي.شاعر العراق في عصره، من أهل بغداد مولداً ووفاةً، ولي فيها الكتابة في ديوان المقاطعات، وعمي سنة 579 هـ وهو سبط الزاهد أبي محمد ابن التعاويذي، كان أبوه مولى اسمه (نُشتكين) فسمي عبيد الله.