هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـرت نفحـة الظفـر العاطرة
بأرجـاء أوطاننـا الزاهـرة
بسـلمان وهـو بنـص الحـديث
مـن البيت والعترة الطاهرة
تبـدّى لنـا الفتـح في طلعة
لشــوكة اعــدائنا كاســرة
وســيف الحســين بايماضــه
يــرد عيـون العـدى حاسـرة
يصــول بــه قــائد باســل
لـه البأس والسطوة القاهرة
تــرف علــى رأســه رايــة
الا بــوركت رايــة ظــافرة
ولمـا اعتصـمنا بآل الرسول
تجلـت لنـا الآيـة البـاهرة
بهـم نظـر الله وهو اللطيف
نظــرة ألطــافه الناصــرة
فهـم اطفـأوا جمرة الانكليز
فلا نــار تخشــى ولا نـائرة
تفــرق أيــدي سـبا شـملهم
كمـا نـثرت عقـدها الناثرة
وقــد عــثرت عـثرة لاتقـال
الا لالعــاً لــك يـا عـاثرة
فيـا يـوم سـلمان أنت الذي
جعلـت وجـوه الهـدى ناضـرة
وقـد أدركت وترها المسلمون
فيــك مــن الفئة الـواترة
ويــا قـائداً قـد جلا نـوره
دجى الخطب بالطلعة السافرة
يـد لـك بيضـاء ما ان تزال
تــذكرها الالســن الشـاكرة
مـن الكـوت منسحباً قد رجعت
لتضـــربهم ضــربة قاســرة
فكـان انسـحابك قصد الهجوم
وانشـاء سحب الردى الماطرة
وخـادعت انكلترا في القتال
فانخــدعت وهــي الســاحرة
فجاءتـــك طامحــة لا تشــك
فــي أمرهــا انهـا قـادرة
فاصـليتها النـار وهي التي
تجـازي بهـا الملة الكافرة
ولــم يغـن مرمـي موتورهـا
ولا المــدفعي ولا الطــائرة
وعــادت نفائسـها والنفـوس
وهــن غنائمنــا الــوافرة
ســل الانكليــز إذا جئتهـم
علــى انهــم عصـبة جـائرة
مـن الفـائزون ومن ذا الذي
علـى جيشـه كـانت الـدائرة
نهيتهـم عـن ولـوج العريـن
وقلـت اتقـوا أسده الخادرة
وإيــاكم السـيل لا تسـلكوا
مناهــج أمــواجه الزاخـرة
فمـا راعهـم غير كرّ الخيول
منجـــدة فيهـــم غـــائرة
ومـا راعهم غير طعن الرماح
وضــرب المهنــدة البـاترة
ومـا بيـن دجلـة والنهروان
مصــارع أجسـامها الـداثرة
جســومهم فــي الـثرى وقـع
وارؤسـهم فـي الفضـا طائرة
فمــن هـارب لا يـرى مسـلكاً
بصـــيرته ضــلت الباصــرة
واسـرى يسـاقون مثل السّوام
وكـانوا وحوش الفلا الكاسرة
تـــدور عيـــونهم رهبـــة
وأرض الـوغى تحتهـم مـائرة
النـدن هـل لـك علم اليقين
منــا بأبنــائك الســائرة
بعثـت الينا الخدود الرقاق
فمـا لبثـت ان غـدت عـافرة
بريطانيـا يـا تجار الغرور
بشــراك بالصـفقة الخاسـرة
أتيـت العـراق لنيـل المنى
فعــدت علــى خيبـة صـاغرة
سنغسـل بالسـيف عار العراق
مـن صـوب أوداجـك الهـامرة
جنيــت ثمـار الـوغى حلـوة
إلـى ان أمـرّت لـك الثامرة
وفتيــان حــرب باســيافهم
يشـبون نـار الوغى الساعرة
سـفائنها الخيـل وهـي التي
ببحـــر دمـــائكم مــاخرة
نظــرت بعينــي غـرور ولـم
تكـوني لعقـبي الوغى ناظرة
تناســـيت ســالف أيامنــا
فطاشـت حلومـك فـي الحاضرة
فلاقيـــت موعظــة لا تــزال
تبقـــى لأيامــك الغــابرة
وهـل يزجـر المـرء عـن غيه
إذا لـم تكـن نفسه الزاجرة
محمد الحسن بن حمادي بن محسن بن سلطان آل قاطع الجناجي، وهم بطن من آل علي، وتنتمي هذه القبيلة إلى مالك الأشتر النخعي.شاعر فحل من شيوخ كربلاء. ولد وتعلم بها ودرس الأدب والفقه على جماعة من أدبائها وعلمائها، ثم ألم بالتاريخ والجغرافية، وبرع في الشعر والنثر. واشتهر في ثورة 1920 وكان من رجالها وأحد أبطالها وعين في مجلس الثورة نائباً عن كربلاء. وبعد الثورة سجن وعذب أسابيع في الحلة. ثم أسند إليه منصب وزير المعارف في وزارة جعفر العسكري، ولم تطل مدته. ورجع إلى أدبه وشعره ومات بسكتة قلبية.له (ديوان شعر - ط).