هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا بعـد يومـك فـي صرف الردى خطر
قضـى النـدى والتقى والعلم والخطر
قـد كـان مـن قبلهـا الإسلام في حذر
لـو كـان يـدفع محتـوم القضـا حذر
لا يملـك الـدهر عـذراً بعـد حادثـة
يغنـى بهـا مثـل صبر الصابر العذر
مــا كـل جـان تنـاهى فـي جنـايته
يمحــو اســاءته ان جــاء يعتــذر
رزيــة جلــل عــم المصــاب بهــا
فمـا نجـا مـن مرامـي حزنهـا بشـر
بهـا المعـزى رسـول اللـه وابنتـه
وصــنوه المرتضـى والعـترة الخيـر
نعــي اطــل علــى الافــاق جـاحمه
كمـا تطـاير مـن جمـر الغضـا شـرر
فالشــرع ينــدب منـه خيـر منتصـر
نــدب يحــوط الهـدى عـزاً وينتصـر
اليـوم نيرّهـا العـالي السنا خمدت
انــواره فعلــى أفـق السـما قـتر
اليــوم بـاب جنـان الخلـد منفتـح
بشــراً بــه ولـواء الشـرع منكسـر
فـــأي بحـــر خضـــم ضــمه جــدث
واي حـــبر فقيـــه لفــت الحــبر
وهـــل تعـــد معـــدّ مثلــه وزراً
إذا عرتهـــا غـــواش مالهــا وزر
كـان العصـام لهـا مـن كـل طارقـة
تطيــش مــن عظمهـا الأحلام والفكـر
ومرهــف الحــدّ لا تنبــو مضــاربه
إذا نبـا فـي الضراب الصارم الذكر
وغيـــث عارفـــة ينهـــل صـــيبه
واداً إذا ضــن فـي معروفـه المطـر
فلتبكــه مضــر الحمــراء نادبــة
فقــد اصــيبت بحــامي عزهـا مضـر
الفاعــل الفعــل قـدماً كلـه كـرم
والقــائل القـول حكمـاً كلـه غـرر
يــا لهفهـا لهـف مطـوي علـى حـرق
تــذكو لواعجهــا جمــراً فتســتعر
صـفا بـه عيشـها دهـراً فكيـف بهـا
وصــفو موردهــا قـد شـابه الكـدر
يـا ناشـد الفضـل قـد اقوت معالمه
بعــد الحســين فلا ربــع ولا اثــر
قـد اصـبح العلـم منـه فاقداً علماً
منــه ينــابيع علـم اللـه تنفجـر
جــاءت رزيتــه بكــراً تـروع كمـا
كــانت مكـارمه فـي النـاس تبتكـر
يـا غائبـاً عـن عيـون كـان قرتهـا
فشـئفها الـدائمان الـدمع والسـهر
أنــت الجـواد ودمعـي سـائل فأنـل
عينــي منامـا فأقصـى سـؤلها نظـر
مـا سـاجلتك غـوادي المـزن في كرم
الا جفــون عليــك اليــوم تنهمــر
حيــث ثـراك وان حـل الغمـام بهـا
وطفـاء مـن كـوثر الفـردوس تنحـدر
وغــازلت روضــها المطلـول نافحـة
مـن جنـة الخلـد يسري نشرها العطر
حاشـا بنـي الفضل ان يغشى معاليها
وقــد حماهــا سـمي المصـطفى غيـر
لأن اصـــيب بــه آل المعــز ففــي
محمــــد شـــرف بـــاق ومفتخـــر
الماجــد الحســب الحـامي حقيقتـه
يــوم الحفــاظ فلا وهــن ولا خــور
جــم المنــاقب لا يحصـى لهـا عـدد
حــتى تعــدّ وتحصـى الانجـم الزهـر
مــتى تـرد بحـره الاحكـام اصـدرها
بــالري يحمـد ورد الزاخـر الصـدر
ورب غامضــة غــاض البيــان بهــا
وفـاض فـي القـائلين القعي والحصر
جلـــت غياهبهــا انــوار فكرتــه
فاســفرت وتجلــت دونهــا الغمــر
يعطــي العفـاة جـزيلا وهـو مبتسـم
ويمنــح الـذنب عفـواً وهـو مقتـدر
فالحمــد منتظـم يـوم الفخـار لـه
نظـم العقـود وشـمل الـوفر منتـثر
اسـدى العـوارف فـي بـدو وفـي حضر
طـرّاً فـاثنى عليـه البـدو والحضـر
بطلعــة الخلـف المهـدي قـد وضـحت
سـبل الرشـاد لمـن اضـحى لـه بصـر
بـه العـزاء عـن الماضـي وان صدعت
لــه قلــوب علـى بـرح الأسـى صـبر
يا بن الهداة الميامين الذين جلوا
ليـل الضـلال بصـبح الرشد إذ سفروا
ومــا البليــغ وان غـإلى بمـدحته
ببــالغ كنههــم يومـاً إذا ذكـروا
نعـم ترفـع عـن نظـم المديـح لهـم
مجـــدبه جــاءت الايــات والســّور
ورب مســــتعظم اخبـــار فضـــلهم
وبالعيــان رأى مــا دونـه الخـبر
هـــم الاعـــزة لاتيـــه ولا كـــبر
والعـز يأخـذ منـه الـتيه والكـبر
ومثــل اعراقهــم طيبــاً خلائقهــم
إذا زكـى الأصـل يزكو الفرع والثمر
لا يجزعـــون وان جلـــت مصــيبتهم
فكلمــا عظمــت ارزائهــم صــبروا
عليهــم مــن دروع الصــبر محكمـة
مـا نسـج داود يوم الروع ما الزبر
كأنمــا الصـبر فـي أفـواههم ضـرب
مسـتعذب النهـل وهـو الصاب والصبر
بقـــاء مثلـــك والآثــار شــاهدة
نعمـى ويسـعد بالنعمى الأولى شكروا
يـــا حســنها درر لكنهــا قصــدت
بحـراً وايسـر مـا فـي الابحر الدرر
وان تفــز بقبــول فهـو اعظـم مـا
ترجـو وليـس لهـا غيـر الرضـا وطر
محمد الحسن بن حمادي بن محسن بن سلطان آل قاطع الجناجي، وهم بطن من آل علي، وتنتمي هذه القبيلة إلى مالك الأشتر النخعي.شاعر فحل من شيوخ كربلاء. ولد وتعلم بها ودرس الأدب والفقه على جماعة من أدبائها وعلمائها، ثم ألم بالتاريخ والجغرافية، وبرع في الشعر والنثر. واشتهر في ثورة 1920 وكان من رجالها وأحد أبطالها وعين في مجلس الثورة نائباً عن كربلاء. وبعد الثورة سجن وعذب أسابيع في الحلة. ثم أسند إليه منصب وزير المعارف في وزارة جعفر العسكري، ولم تطل مدته. ورجع إلى أدبه وشعره ومات بسكتة قلبية.له (ديوان شعر - ط).