هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أصـابت سـهام الحتف يا حسرة الدهر
صــريح قريــش والخلاصــة مـن فهـر
لقـد نثـل الـدهر الكنانـة راميـاً
حشاشــة نفــس مـن كنانـة والنضـر
نعـى الـبرق غيث الناس في كل أزمة
وعهــدي بــه قبلا يبشــر بــالقطر
وقـــد حملــت أســلاكه نبــأ بــه
تقصـــف اســلاك الأضــالع والصــدر
نعـى وهـو لـم يعـرف حقيقة من نعى
إلـى النـاس والرامي يصيب ولا يدري
فلا شـيء أقـوى منـه إذ خـف سـائراً
بخطـب وهـي فيـه الشـديد مـن الأسر
وبرقيـــة فــي قلــب كــل موحــد
لهــا قبســات مـن ضـرام ومـن حـرّ
مضــى علــم الاعلام والآيــة الــتي
حـوت حكمـاً أجلـت عـن العدو الحصر
وقـد غـاب عـن أفـق الهدايـة نيـر
يجـل عـن التشـبيه بالشـمس والبدر
تنكــر وجــه الصــبح يـوم وفـاته
وفـي الـوجه عنـوان السلامة والنكر
وروعنــا رأد الضــحى ثــم صــرّحت
ظهيرتــه فينــا بقاصــمة الظهــر
بكـى الركـن حزنـاً والمقـام برّحـت
رزيــة اســماعيل بـالبيت والحجـر
وقـد أوحـش المحـراب حزنـاً لقـائم
بـه الليـل يحيـى بالصـلاة وبالذكر
فقيــد نســينا آيـة الصـبر بعـده
فهـل نسـخت مـن بعـده آيـة الصـبر
فمــن لمحــاريب التقــى ومجــارس
مكللـــة أعوادهــا منــه بالــدر
محيــاه يتلـو آيـة النـور هاديـاً
ويتلــو علينـا مجـده آيـة الطهـر
أصـــورته هاتيــك أم هــي ســورة
لناظرهـــا أجــر التلاوة والــذكر
فيــا جــوهراً زان الوجـود بهـاؤه
وسـبحان بـارى جـوهر اللطـف والبر
فغـالت بـه الاقـدار واسـتأثرت بـه
وقــد كــان أهلا للمغـالات بالقـدر
لقـد كـان فـي الـدنيا منار هداية
بـه يهتـدي في ظلمة الليل من يسري
وغامضــة لا يــدرك الفكــر نهجهـا
أنــار دياجيهــا بثاقبــة الفكـر
يعــز علــى الإســلام فقــد حميــه
وناصـره إن قيـل أيـن أولـو النصر
أقــول وقــد سـاروا بـه يحملـونه
إلـى القبر مإذا تحملون إلى القبر
حملتـم يـداً بيضـاء كـانت بجودهـا
علـى السنة الشهباء أندى من القطر
طــواه الـردى طـي الـرداء وذكـره
بنشـر المسـاعي لـم يزل طيب النشر
رأيــت حيــاة المــرء ظلا وإنمــا
تـدوم حيـاة المـرء بالحمد والذكر
ثمــانون حــولا قـد طـواهن قائمـاً
بتشـييد ديـن اللـه بـورك مـن عمر
وللــه نفــس أخلــص اللــه سـرّها
فيــا قدّســت نفسـاً وقـدّس مـن سـرّ
أمــن عنصــري مــاء وطيـن تكـونت
خلائق أم صــيغت ســبائك مــن تـبر
وبـالخلف البـاقي لنـا خيـر سـلوة
وإن كـان لا يسلى الفقيد مدى الدهر
فمــا أفلـت شـمس الامامـة والهـدى
عـن الأفـق حـتى أشرق الكوكب الدري
ومـا جـن ليـل الخطـب حـتى تصـدّعت
دجـى الليـل بالمهدي عن فلق الفجر
إذا مــا ابــو المهـدي ودّع راحلا
فمهــديها مــن بعـده صـاحب الأمـر
يجــود ريــاض الفقــه صـيب علمـه
فـتزهو ريـاض الفقـه بهجـة الزهـر
ولـو لـم يمـد البحـر زاخـر فضـله
لمـا قيـل في الامثال حدّث عن البحر
فيـا سـائلاً عـن اسرة المجد والعلا
وأهـل العلـوم الغـر والأوجـه الغر
هـم آل صـدر الـدين فاقصـدهم تجـد
منـار الهدى والعلم والمجد والفخر
مصــابيح إيمــان مفاتيــح حكمــة
لهـم ألسـن بـالحق تنطـق عـن خـبر
نـــوال بلا مـــن وحكــم بلا هــوى
وحلــــم بلا ذل وعــــز بلا كـــبر
إذا مــات منهــم ســيد قـام سـيد
ففـي كـل عصـر منهـم بهجـة العصـر
رسـالة شـرع المصـطفى اليـوم فوضت
إلـى الحسن الزاكي النقيبة والنجر
هــو الحــبر إلا أن آيــات فضــله
محــررة بـالنور لا النقـش والحـبر
وبالنـدب صـدر الـدين يعتصم الرجا
واعظــم بـه ذخـراً لملتمـس الـذخر
أرى الـدين قلبـاً وهـو صـدر يصونه
حفاظــاً وهــل قلـب يصـان بلا صـدر
ومــن بــالغ شـأو الجـواد وحيـدر
لـدى حلبـات العلـم بـالجري والكرّ
فداموا دوام الانجم الزهر في السما
علـى انهـم أهـدى مـن الانجم الزهر
محمد الحسن بن حمادي بن محسن بن سلطان آل قاطع الجناجي، وهم بطن من آل علي، وتنتمي هذه القبيلة إلى مالك الأشتر النخعي.شاعر فحل من شيوخ كربلاء. ولد وتعلم بها ودرس الأدب والفقه على جماعة من أدبائها وعلمائها، ثم ألم بالتاريخ والجغرافية، وبرع في الشعر والنثر. واشتهر في ثورة 1920 وكان من رجالها وأحد أبطالها وعين في مجلس الثورة نائباً عن كربلاء. وبعد الثورة سجن وعذب أسابيع في الحلة. ثم أسند إليه منصب وزير المعارف في وزارة جعفر العسكري، ولم تطل مدته. ورجع إلى أدبه وشعره ومات بسكتة قلبية.له (ديوان شعر - ط).