هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أقـائد جيـش المجـد حييـت بالمجـد
اســرت ولكـن بعـدما فـزت بالحمـد
لبســت علــى الاهــوال سـتة اشـهر
مـن الصـبر سـربالا مضـاعفة السـرد
وللصــرب والبلقــان حــول ادرنـة
فيـــالق لا تحصــى بحصــر ولا عــد
قـــذائف نيـــران ورعــد مــدافع
إذا صـرخت مـادت لهـا الأرض بالرعد
اخــذت علــى السـيل الأتـي طريقـه
علـى حيـن مـد السـيل يتبـع بالمد
فمـــا هجــم التيــار إلا وراعــه
وقوفـك مثـل السـد ناهيـك مـن سـد
وجاهـــدتهم قــدماً بقلــب مشــيع
وعزمــة خــواض غمـار الـردى نجـد
تــدافع فــي عشــرين الـف محـارب
دفاعـاً بـه حـارت عقول أولي الرشد
إذا قلـت ان الاسـد رهطـك لـم يكـن
ليعهــد ذيــاك الحفـاظ مـن الاسـد
ويــا حبــذا جيــش اقـامت سـيوفه
لنــا شــرفاً مـالت مبـانيه للهـد
قليــل عديــد لا يــرى مــدداً لـه
علـى كـثرة الاعـداء غير ضبا الهند
ولــولا قضــاء اللــه فـاز بنصـره
ولكــن قضــاء اللـه ليـس بـذي رد
علــى انـه قـد حـاز فخـراً مؤرخـاً
علـى وجنـة الأيـام بالمسـك والنـد
اشـاكر قـد اضـحى لـك السيف شاكراً
ضـرائب قـد جلـت عـن الوصـف والحدّ
لالبســتنا مــن صــنع عزمــك حلـة
مـن الفخـر لا تبلـى على قدم العهد
حســامك ذاك العضــب اضـحى فرنـده
مـدى الدهر يتلو آية الشكر والحمد
ضـــربت بـــه حــتى تثلــم حــده
وبأســك مــاض غيــر منئلـم الحـدّ
وقـد غنـي السـيف الـذي قـد حملته
عـن الـذهب الأبريـز والجوهر الفرد
ولكنـــه ســـيف افتخـــار مرصــع
حبــاك بــه الإسـلام منتظـم العقـد
وكـم قـد وهبـت المـوت نفساً نفيسة
لـديها الحمام المرّ احلى من الشهد
واقـدمت لكـن افلـت المـوت مشـفقاً
مـن الحيـة النضـناض والاسـد الورد
فلا بــدع ان تنجــو ولكــن نجـاءه
عجيــب وقـد حـاولته متهـى الجهـد
فناشـــدك الإســلام نفســك راجيــاً
غنـاءك عنـه فـي الشـدائد مـن بعد
فيـا لهـف نفسـي لهفـة بعـد لهفـة
وشـجواً علـى شـجو ووجـداً علـى وجد
ليــوم بــه سـاروا بحـامي ادرنـة
عميــداً بلا جيــش أميــرا بلا جنـد
ومـا اسـروا إلا الكريم الذي اغتدى
مثـال المسـاعي الغـرّ والحسب العد
فـتى سـبكت نـار الـوغى مـن عسجدا
نضـارا تسـامى عـن نظيـر وعـن نـد
ولــو انصــفته صــوفيا فرشـت لـه
بسـاطاً مـن الريحان والزهر والورد
اعيـــدوا عليــه لا أبــاً لأبيكــم
حســام يميــن غيـر واهنـة العضـد
فمـــا فيكــم كــف تصــول بحــدّه
كصــولته فــي كـرة الـروع والشـد
حنانيـك لا توحشـك فـي الاسـر وحـدة
وان لـم يكـن من وحشة النفس من بد
فــان قلــوب المســلمين بأســرها
لــديك تحيــي منـك منتجـع الوفـد
تـــرف عليـــه وهــو ورد محامــد
رفيـف عطاشـى الطير حام على الورد
أعــاذلتي ان ســهد الهــم مقلـتي
ومثلــي جــدير بالكآبــة والسـهد
دعينــي وتســكاب المــدامع لوعـة
وان كـان تسـكاب المـدامع لا يجـدي
سـئمت حيـاة ليـس فـي فضـل كأسـها
سـوى الضـر والبأسـاء والهم والكد
الـم تعلمـي انبـاء مـا صنع العدى
بقـومي وقومي المسلمون أولو المجد
اطلــت علــى الأســلام كــل فيجعـة
هـي النـار في الاحشاء ساطعة الوقد
فــأظلمت الــدنيا عليهـم واحـدقت
بأرضــهم الاخطـار حشـداً علـى حشـد
فلا بــدر ذو ضـوء ولا نجـم ذو سـناٍ
ولا ورد ذو صــفو ولا عيــش ذو رغـد
علـى الروملـي عرج إذا شئت ان ترى
برغـم المعـالي كيـف مقـدرة العبد
فمــن حــرّة تســبى بعيـن حماتهـا
واخـرى تقاسـي لوعـة الثكل والفقد
ولســت تــرى خطبــاً أمــض نكايـة
وأمضـى شـجاً مـن صولة الدنس الوغد
أفيقـو رجـال المسـلمين مـن الكرى
وجــدوا فــإن العـز يـدرك بالجـدّ
تفرقتـــم أيـــدي ســبا فهــويتم
هويـاً مـن الأوج الرفيـع إلى الوهد
وجامعـــة الإســـلام لــو جمعتكــم
بسـطتم يـداً مرهوبـة الحـل والعقد
ألـــم يــأتكم أن البلاد تســاقطت
بأيـدي اللئام الجـائرين عن القصد
طرابلــس الغـرب اسـتبيحت وأصـبحت
ســلانيك نهبــاً للضــغائن والحقـد
ومــا برحــت حــتى هـوت أخواتهـا
بنحـس مـن الأيـام اخنـى على السعد
لقـد اجمعـوا استئصـال ديـن محمـد
فـانحوا علـى جرثومة الدين بالخضد
فلـم ينـج لا الشـيخ الكـبير لسـنه
ولا الطفـل لاقـى رقـة وهو في المهد
وكــم هتكـوا خـدرا علـى ذات عفـة
نقيــة جيــب الصـون زاكيـة الجـد
إذا روعتهــا هجمــة العلـج غـوثت
بأسـرتها والـدمع يجـري علـى الخد
لـك اللـه لا حـام يـذود عـن الحمى
ويثـأر فـي قـرب مـن الأرض أو بعـد
وليـس الحفـاظ المـرّ مـا قد عهدته
بقومـك ان القـوم حـالوا عن العهد
قـد استسـلموا للنائبـات واخلـدوا
إلى الضيم واختار والهوان على عمد
كـأن لم يكونوا الذائدين عن الحمى
بــبيض المواضـي والمثقفـة الملـد
ولـم يبعثـوا شـعواء يحجـب نقعهـا
سـنا الشـمس في يوم من النقع مسود
عليهـا مـن الشـوس المغـاوير فتية
بها الخيل يوم الروع تمرح أو تردى
محمد الحسن بن حمادي بن محسن بن سلطان آل قاطع الجناجي، وهم بطن من آل علي، وتنتمي هذه القبيلة إلى مالك الأشتر النخعي.شاعر فحل من شيوخ كربلاء. ولد وتعلم بها ودرس الأدب والفقه على جماعة من أدبائها وعلمائها، ثم ألم بالتاريخ والجغرافية، وبرع في الشعر والنثر. واشتهر في ثورة 1920 وكان من رجالها وأحد أبطالها وعين في مجلس الثورة نائباً عن كربلاء. وبعد الثورة سجن وعذب أسابيع في الحلة. ثم أسند إليه منصب وزير المعارف في وزارة جعفر العسكري، ولم تطل مدته. ورجع إلى أدبه وشعره ومات بسكتة قلبية.له (ديوان شعر - ط).