هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لـك الشـرف البـاقي وان رغـم العـدى
ابـــي اللــه الا ان تــدوم مخلــدا
ترديـــت بالمجــد الاثيــل ومــالهم
إذا اجتـذبوا ذاك الـرداء سوى الردى
ومـا أنـت الا الشـمس فـي الأرض مالها
غنــاً عـن سـواها فهـي تطلـع سـرمدا
ومــا لنظــام الكــون غيــرك كافـل
لـك اللـه فاسـلم كـي نعيـش ونسـعدا
بنـــورك تهــدي مــن اضــل ســبيله
وفـي الـدين والـدنيا بطلعتـك الهدى
نشــرت لــواء العـدل فـي كـل بلـدة
وســاويت فيهــا بالمســود المسـودا
واســبغت ظـل الامـن فيهـا فلـم يخـف
شــــذاتك الا زائغ جـــار واعتـــدى
وقـــد زعــم الاعــداء انــك عــثرة
الا لا اقــال اللــه عــثرة مـن عـدا
طلعـــت بعلـــم مســـتنير عليهـــم
وقـد كابـدوا ليلا مـن الجهـل اسـودا
لــك الفضــل والاحســان فــي مدنيـة
بهــا لبســوا بـرد الرقـي المجـددا
جــزى اللــه عنـك الظـالمين نكايـة
تقــوض مــن بنيــانهم مــا تشــيدا
بمـا اقتبسـوا مـن نـور كتبـك جهزوا
كتـــائب تـــذكو نـــارهن توقـــدا
وكـم قـد سـعوا يـا خيـب الله سعيهم
وغــادر ذاك الشــمل منهــم مبــددا
يرومـــون منـــا ان نعيـــش اذلــة
وينقـــاد منــا كــل صــعب معبّــدا
ومــن دون خلــع العــز لبـس عجاجـة
تمــج بــبيض الهنــد اشــقر مزبـدا
ومــا نقمـوا منـا سـوى الـدين انـه
قـذى يعـتري طرفـاً مـن الشـرك ارمدا
فكـم جهـدوا ان ينقضـوا منـه مبرمـا
وان يهـــدموا منــه بنــاء موطــدا
ولــولا دفــاع اللـه عـن سـرح دينـه
لعـاث بـه الـوحش الـذي بـات مرصـدا
إذا قصـــد التثليـــث ديــن محمــد
بســـوء ابــي التوحيــد الا محمــدا
وكعبتنــا مـن شـاهق العـز فـي حمـى
تحــدر عنــه كــل مــن جـاء مصـعدا
وطيبــة قــد عــزت واضــحى منالهـا
علـى الرجـس مـن نيـل الكواكب ابعدا
وان نفــــوس المســـلمين جميعهـــا
فـــداء لأرض ضـــمت الطهــر أحمــدا
ومـــا اجمـــات الاســـد الا مشــاهد
باعتابهــا تهــوى الجبــابر ســجدا
علـى جثـث القتلـى طريـق اجتيـازهم
إليهــا يدوســون القنــا المتقصـدا
أتمنــع يــا ثغــر العـراق فتحتمـي
بعــزك أم تعطــي علــى ذلــة يــدا
فــإن تكــن الأولــى فيــا رب مـوطن
شـــهدت فأضـــحى للحفيظــة مشــهدا
وان تكـــن الأخـــرى فانـــك جــالب
علــى العــرب الأمجـاد عـارا مخلـدا
ألا إنـــه يــوم المحامــد فاســتبق
إلـى الحمـد واحـذر ان تـذم بـه غدا
أســــرت معــــالي أمـــة عربيـــة
فــاطلق أســيرا فــي حمــاك مقيـدا
وان أســـير المجـــد غــال فــداؤه
وليــس ســوى بـذل النفـوس لـه فـدا
فيــا معشـر العـرب البواسـل جـردوا
ضــباً آذنتهــا الحــرب ان تتجــردا
تعـــودتم خـــوض الغمـــار وانمــا
لكــل امــرئ مــن دهـره مـا تعـودا
فمــا العــز إلا ان تشــام وتنتضــي
ومــا الــذل إلا ان تشــام وتغمــدا
ومــا هــي إلا جولــة الخيــل شـزبا
عــوادي يحملــن الوشــيج المســددا
وهبــوا لهــا شــيباً ومـردا فـإنكم
امـــام عـــدو قــد طغــى وتمــردا
ولا تلبســـوا إلا القلـــوب فإنهـــا
ســرابيل بــأس لا الــدلاص المسـرادا
بكـل فـتى يمشـي العرضـنة فـي الوغى
ويمضــي إذا الهيابــة النكـس عـردا
مطــاعين تحمــر القنــا فـي اكفهـم
وتخضـــر منهـــا بــالجود والنــدا
بآيـــة مــن ســيم الظلامــة منكــم
تنمــروا ســتعدى الحســام المهنـدا
إلام وكـم نغضـي الجفـون علـى القـذا
ألــم يـأن ان نسـتوبئ الـذل مـوردا
وقــد وعــد الرحمــن نصــرة دينــه
ولــن يخلــف الرحمـن للنصـر موعـدا
لـك الخيـر كـن فيـه المفـدى واننـي
أعيـــذك فيــه أن تكــون المفنــدا
أفــي كــل يــوم فــي صـميم واننـي
رواح لغـــارات الصـــليب ومغتـــدى
مراكـــش تشــكو والجــزائر مثلهــا
تكايــد مــا يفــري قلوبـا واكبـدا
وتــونس بعــد الأنــس أوحــش ربعهـا
وأصــبح فيهــا الجــو اقتـم أربـدا
وان شـئت ان تـذري علـى الـدين عبرة
علـى ان فيـض الـدمع لا ينقـع الصـدا
فعــج فــي طرابلــس وقــف متلهفــا
علــى ربــع مجــد قـد عفـا وتابـدا
ومـــا نســـيت بـــالروملي وقــائع
يطيــش عليهــا حلـم مـن قـد تجلـدا
وفي الهند فاصرف نحوها العين كي ترى
بهــا الظلــم يبـدو للعيـان مجسـدا
وقــد خملــت بعــد النباهـة والعلا
وقــد املقـت بعـد الرغـائب والجـدا
واغنــى بلاد اللــه كــانت وعهــدها
قريـــب فاضـــحت للخصاصــة معهــدا
جواهرهـــا عـــادت لجــورج غنيمــة
يحلــى بهــا تــاج العلاء المنضــدا
وان جئت مصـــرا وهـــي دار فضــيلة
بهـا القـوم قـد طابوا نجارا ومحتدا
فــابلغ رجــال الحـل والعقـد منهـم
نشــيد لهيــف يقــذف الجمـر منشـدا
وقــل لهـم كيـف الرقـاد علـى الـذي
يــبيت كريــم القــوم منــه مسـهدا
وقــد تـم علـى شـوك الهـوان كـانكم
ســقيتم ولا سـاق سـوى العجـز مرقـدا
هلمـوا لكـي نسـترجع المجـد والعلـى
وينصــر منــا البعـض بعضـاً ويسـعدا
فــان الــتي كنتــم ترومـون نيلهـا
دنـا شـأوها منكـم وقـد كـان ابعـدا
لنــا باجتمــاع الشــمل عــز وانـه
اســـاس عليــه عزنــا قــد تمهــدا
ومـا اقتنـص الاعـداء منـا سـوى الذي
يشـــذّ فيغـــدوا ضـــاحياً متفــردا
ومــن كــان عيـش الـذل غايـة قصـده
فلا حـــاز مــأمولا ولا نــال مقصــدا
ومــن ســكنت جنــبيه نفــس كريمــة
يعيـــش كريمــاً أو يمــوت فيحمــدا
إذا الشــعب لـم يشـعب صـدوع كيـانه
بحــد الضــبا راح الكيــان مهــددا
فلا تجعلــوا غيــر العــزائم عصــمة
ولا تطلبــوا غيــر الصــوارم منجـدا
ومــا كالحسـام العضـب للـداء حاسـم
وناهيــــك بالآســــي إذا هـــوجردا
بــه يتجلــى الحــق ابلــج واضــحاً
ســـناه بــبرق مــن شــباه توقــدا
محمد الحسن بن حمادي بن محسن بن سلطان آل قاطع الجناجي، وهم بطن من آل علي، وتنتمي هذه القبيلة إلى مالك الأشتر النخعي.شاعر فحل من شيوخ كربلاء. ولد وتعلم بها ودرس الأدب والفقه على جماعة من أدبائها وعلمائها، ثم ألم بالتاريخ والجغرافية، وبرع في الشعر والنثر. واشتهر في ثورة 1920 وكان من رجالها وأحد أبطالها وعين في مجلس الثورة نائباً عن كربلاء. وبعد الثورة سجن وعذب أسابيع في الحلة. ثم أسند إليه منصب وزير المعارف في وزارة جعفر العسكري، ولم تطل مدته. ورجع إلى أدبه وشعره ومات بسكتة قلبية.له (ديوان شعر - ط).