هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
علـى طَلَلِ القريضِ عُجِ المطايا
وجَـوِّل فـي مرابعِـهِ الحَنَايـا
ألسـتَ تـرى الأزاهـر مونقـاتٍ
بروضـات المعـارفِ والمزايـا
وغـزلانَ المعـارِفِ قـد تَهـادى
بكُثبــانِ معارفِهــا ســنايا
وزُر ليلايَ تنـــسَ كــلَّ خــودٍ
مخـــدَّرةٍ مفلَّجَــةِ الثنايــا
رَدَاحِ بضـــَّةٍ حُـــورٍ عَـــرُوبٍ
بِقَـوسِ لحاظِهَـا سـُمُّ المَنايـا
ومـا ليلـي سوى ليل الليالي
وتشـهَدُ لـي بدائِعُها السَّنَايا
غـدائِرُها الشـرائِعُ والمحيَّـا
حقـائِقُ لا تسـل عـن ذا سوايا
فلـو سـدَلَت ذوائبهَـا علينـا
لجَـنَّ الليـل واختفَتِ العشايا
ولـو بـرزَت محاسـِنُها لهمنـا
وتـاهت فـي محاسـنِها الأنايا
ولكــن أسـدَلَت منهـا فُرُوعـاً
فسرنَا في الظلامِ وفي الضَّحايا
تــدَلُّلُها بِــهِ تَحيــا أُنَـاسٌ
ويلقـى آخـرُونَ بـهِ المَنَايـا
وفــي لحاظاتِهـا خَـوفٌ وأَمـنٌ
بـهِ تحظـى وتصـطادُ الرَّمايـا
وإيمــانُ التصــرُّف راحتيهـا
بهـا تُطـوى وتنتشـرُ الخفايا
وفـي ميسـاتها الأغصـانُ تزهُو
وتقـوى مـن روادفِهَا الرَّذايا
وهيكلُهـا حـوى الأكـوان حَتَّـى
لــهُ صـارَت هياكلنـا مرايـا
وتبصـر نفسـهَا منهـا عيانـا
وتنعكـسُ الأشـعَّةُ فـي المرايا
وأرحـاءُ العـوالِمِ حيـثُ دارَت
بِهَـا ولها النِّهَايَةُ والبِدَايا
وقُطـبُ مـدارِها الشيخُ المُرَبِّي
ومـاءُ عُيُونِنـا غَـوثُ البَرَايا
علا عــرشَ الأرائِكِ فــي ثَبَـاتٍ
بـهِ جَبَـهَ الأشـاوِسِ والرَّعايـا
وفـي الأُفُقِ المُبينِ بدا شُمُوسا
وفـي الأُفُـقِ العَليِّ بَدا أنايا
ومـن أُمِّ الكتـابِ امتَـدَّ فَجراً
إلـى الـبيت المُحَرَّم فالعلايا
وهُــوَّ الـدُّرَّةُ البيضـا تَحَلَّـت
بهـا الأكوانُ من جُحرِ الهَوايا
وفــي أوجِ الجلالِ لَــهُ جَمـالٌ
بِـهِ جمـعَ الدين على الثنايا
لِسـانُ الحَـقِّ لُـبُّ اللَّـبِّ أبدى
بلفـظ الحضـرةِ العِبَرَ الجلايا
وفهوانيــــةَ ف كالســـبايا
مفيـض معـالم الأسـماء ضـامنٌ
شــُؤُونَ المسـتريحِ بلا بقايـا
أنيتُـــهُ الهويَّــةُ فــي جلاءٍ
بـهِ جمـعُ الجنـائِبِ والسَّجايا
بـه انزعَجَ انصدَاعُ الجمعِ لمَّا
حـدا للمسمسـمات بنـا مطايا
وصـادَ بها العقاب وراق نفسا
بهـا العنقـاء شحَّت والسَّخايا
وفـي ملكـوتهِ الأكـوانُ تـاهَت
وفـي لاهـوتِهِ تصـفُو الصـفايا
ومــن جـبروته التحفـت رداءً
لــهُ ناسـوتُها جعلـت هبايـا
أراهُ الحكمـةَ المخفـاةَ فضلاً
ولـو ظهـرت لنـا مِنـهُ خفايا
وذا نمَــطٌ يكـلُّ الفهـمُ عنـهُ
ولــو كــانت بـواطِنُهُ جلايـا
ولكـن نفثـة المصـدُورِ جئنـا
بهـا رمـزاً وأخفينا اللَّوايا
وعجـزي عـن مـديحك عينُ مدحي
جنابـكَ في البداية والنِّهايا
أطــالَ اللَــه عمرَكُـمُ بحفـظٍ
وعـزٍّ فـي الأصـائلِ والغـدايا
وصـلعم قبـلَ قبـلِ ورَاءَ قولي
علـى طَلَلِ القَريضِ عُجِ المطايا
محمد الغيث النعمة ابن الشيخ ماء العينين.علامة محقق، شاعر مفلق، ولد في رمضان سنة 1300هـ، وتربى في أحضان والديه العلامة المجاهد الشيخ ماء العينين وأمه العابدة العالمة هند، تلقى مبادئ العربية على والدته في البداية، ثم قرأ القرآن على الشيخ الحضرام ونال إجازته، وقرأ عليه بعض العلوم أيضاً. تميز بنبوغه المبكر ونجابته وقوة حافظته، فكان لا يسمع شيئاً إلا حفظه وكتبه. ولما بلغ الحلم أسلم نفسه لوالده حتى استنفد جميع مقروءاته ومروياته ومسموعاته. وفي فجر شبابه قدمه والده للتدريس والتربية على الرغم من صغر سنه، تنقل بين تزنيت ووجان وسوق الثلاثاء الإجمارية، إلى أن استقر في مدرسة آيت رخا مدرساً ومصنفاً، وأقام هناك إلى أن وافاه الأجل.من آثاره: (الأبحر المعينية في الأمداح المعينية)، و(مثلث قطرب)، و(تنبيه معاشر المريدين على كونهم لأخلاق الصحابة تابعين)، و(ديوان كبير في مجلد ضخم) جله في الأدعية، و(الفواكه في كل حين من كلام شيخنا ماء العينين)، و(لجام المعترضين)، و(نور الغسق)، و(ديوانه الشعري).