هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لِيَهنِــكِ أَنِّــي فـي حَبالِـكِ عـاني
وَأَنَّــكِ مِنّــي فــي أَعَــزِّ مَكــانِ
وَأَنّــي ضــَعيفٌ فـي هَـواكِ تَجَلُّـدي
عَلــى أَنَّنـي جَلـدٌ عَلـى الحَـدَثانِ
حَمــولٌ لِأَعبــاءِ المُلِمّـاتِ كـاهِلي
وَمــالي بِمــا حَمَّلتَنيــهِ يَــدانِ
مَلَكـتِ أَبِيّـاً مِـن قِيـادي وَلَم يَكُن
لِيُصــحِبَ إِلّا فــي يَــدَيكِ عِنــاني
نَـأَيتِ فَحَرَّمـتَ الجُفـونَ عَـنِ الكَرى
وَأَغرَيــتِ دَمــعَ العَيـنِ بِـالهَمَلانِ
وَأَعهَـدُ قَبـلَ البَيـنِ قَلبي يُطيعُني
وَلَكِنَّــهُ يَــومَ الــوَداعِ عَصــاني
وَمـازالَ مَطبوعـاً عَلى الصَبرِ قُلَّباً
ســـَواءً بِعــادٌ عِنــدَهُ وَتَــداني
فَمـا بـالُهُ يَومَ النَوى سارَ مُنجِداً
مَـعَ الرَكـبِ في أَسرِ الصَبابَةِ عاني
فَلَيــتَ طَبيبــاً أَمرَضـَتني جُفـونُهُ
وَفـي يَـدِهِ مِنهـا الشـِفاءُ شـَفاني
وَلَيـتَ غَريمـي في الهَوى وَهوَ واحِدٌ
تَحَـــرَّجَ مِـــن لِيّــانِهِ فَقَضــاني
وَلَـولا الهَوى يا آلَ خَنساءَ لَم تَكُن
لِتَملِكَنــي فيكُــم خَضــيبُ بِنــانِ
وَلا بِـتُّ فـي أَبيـاتِكُم سـائِلاً قِـرىً
بِغَيــرِ القَنــا أَو طالِبـاً لِأَمـانِ
أُرَجّــي جَـوادَ الكَـفِّ عَطـفَ بَخيلَـةٍ
وَأَخشـى حَديـدَ القَلـبِ فَتـكَ جَبـانِ
وَقَبلَـكِ مـا أَنهَضـتُ عَزمـي لِحاجَـةٍ
وَأَدرَكتُهــــا إِلّا بِحَـــدِّ ســـِنانِ
وَأَولــى بِمِثلـي أَن يَكـونَ مِهـادَهُ
ســـَراةُ حِصــانٍ لا ســَريرُ حَصــانِ
وَبـي أَنَـفٌ أَن أَقتَضـي بِسَرى الظُبى
دُيـوني لَـو غَيـرُ الحَـبيبِ لَـواني
وَمَـن كانَ مَجدُ الدينِ عَوناً وَناصِراً
لَــهُ لَــم يُطـامِن مَنكِبـاً لِهَـوانِ
وَلَـم يَخشَ مِن رَيبِ الزَمانِ وَلَم يَجِد
إِلَيــهِ ســَبيلاً طــارِقُ الحَــدَثانِ
فَـتىً أَصـبَحَ المَعروفُ وَالعَفوُ عِندَهُ
عَتــاداً لِعــافٍ يَجتَــديهِ وَجـاني
وَأَدنَــت لَـهُ الآمـالَ وَهـيَ نَـوازِحٌ
ســَحائِبُ جــودٍ مِـن يَـدَيهِ دَوانـي
نَــدىً صــَدَقَت لِلشــائِمينَ بُروقُـهُ
وَمــا كُــلُّ بَـرقٍ صـادِقُ اللَمَعـانِ
وَهَـــذَّبَ أَخلاقَ اللَيــالي فَرَدَّهــا
عَواطِـفَ مِـن بَعـدِ الجَفـاءِ حَـواني
وَجَــدَّدَ آثـارَ المَكـارِمِ بَعـدَ مـا
عَفَــت أَربُـعٌ مِـن أَهلِهـا وَمَغـاني
وَكُنّـا سـَمِعنا الجـودَ يُروى حَديثُهُ
فَنَحــنُ نَــراهُ اليَـومَ رَأيَ عِيـانِ
بَعيدُ المَدى داني النَدى مِن عُفاتِهِ
فَلِلَّــهِ مِنــهُ النـازِحَ المُتَـداني
رَحيـبُ المَغاني ضَيَّقَ البَأسُ وَالنَدى
مَعــاذيرَهُ يــومي قِــرىً وَطِعــانِ
كَريـمٌ إِذا اِسـتَكفيتُهُ أَمـرَ حـادِثٍ
كَفـاني وَإِن رُمـتُ الحِبـاءَ حَبـاني
سـَعى بَيـنَ حـالي وَالغِنى جودُ كَفِّهِ
فَأَصــلَحَ مـا بَينـي وَبَيـنَ زَمـاني
وَصـُلتُ عَلـى الأَيّـامِ مِـن حَـدِ عَزمِهِ
بِــأَبيَضَ ماضـي الشـَفرَتَينِ يَمـاني
أَغَــرُّ هِجــانٌ يَنتَمـي مِـن فِعـالِهِ
إِلــى شــِيَمٍ مِثـلِ الصـَباحِ هِجـانِ
يُريـكَ وَقـاراً فـي النَـدى فَكَـأَنَّهُ
شــَماريخُ رَضــوى أَو هِضـابُ أَبـانِ
وَرَأيــاً يَفُــلُّ المُشــرَفِيَّ وَهِمَّــةً
تُنـــاطُ بِعَـــزمٍ صــادِقٍ وَجَنــانِ
وَبَأسـاً يُشـابُ السـُخطُ مِنـهُ بِرَأفَةٍ
فَشــــِدَّتُهُ مَمزوجَــــةٌ بِلَيــــانِ
وَكَــم فَـرَقَ الأَبطـالَ يَـومَ كَريهَـةٍ
وَأَحــرَزَ خَصـلَ السـَبقِ يَـومَ رِهـانِ
مَـآثِرُ لَـو كُنـتُ اِبـنَ حُجـرٍ فَصاحَةً
لَقَصـــَّرَ عَــن إِحصــائِهِنَّ بَيــاني
فِــداءٌ لِمَجــدِ الـدينِ كُـلُّ مُقَصـِرٍ
بِـهِ السـَعيُ عَن طُرقِ المَكارِمِ واني
يُــداجيهِ إِجلالاً وَتَحــتَ اِبتِســامِهِ
كَميــنٌ مِــنَ البَغضــاءِ وَالشـَنَآنِ
تَوَقَّــدُ نـارُ الغَيـظِ بَيـنَ ضـُلوعِهِ
وَلَكِنَّهـــا نـــارٌ بِغَيــرِ دُخــانِ
يَــرومُ مَســاعيهِ بِغَيــرِ كِفايَــةٍ
وَقَـد حيـلَ بَيـنَ العَيـرِ وَالنَزَوانِ
تَهَـنَّ أَبـا الفَضـلِ الجَـوادَ بِرُتبَةٍ
ســَما عَـن مُجـارٍ قَـدرُها وَمُـداني
لَهـا مُرتَقـى دَحـضٌ إِذا رامَ حاسـِدٌ
رُقِيّــاً لَهــا زَلَّـت بِـهِ القَـدَمانِ
مَلَأتَ أَكُـــفَّ الراغِــبينَ مَواهِبــاً
فَشــُكرُكَ مَملــوءٌ بِــهِ المَلَــوانِ
وَسـِرتَ مِـنَ الإِحسـانِ وَالعَـدلِ سيرَةً
بِهـا سارَ قِدَماً في الوَرى العُمرانِ
وَقُمــتَ بِأَعبــاءِ الخِلافَـةِ ناهِضـاً
وَقَـد نـامَ عَنها العاجِزُ المُتَواني
فَلا عَــدِمَت مِنــكَ المَمالِــكُ هِمَّـةً
تَـــبيتُ وَفــي تَــدبيرِها الثَقَلانِ
وَلا زالَ مَــأهولاً جَنابُــكَ يَلتَقــي
مَواســـِمُ أَفــراحٍ بِــهِ وَتَهــاني
وَســَمعاً لِمـا حَبَّرتُـهُ مِـن مَـدائِحٍ
فِصـــاحٍ إِذا اِســتَجلَيتَهُنَّ حِســانِ
ضـَمِنتُ لَـكَ الإِحسـانَ عَنها فَقَد وَفى
لِمَجــدِكَ فيهــا خــاطِري بِضـَماني
وَســَيَّرتُها تَطــوي البِلادَ شـَوارِداً
بِهـا العيـسُ بَيـنَ النَصِّ وَالوَخَدانِ
كَـــرائِمَ مــا عَرَّضــتُهُنَّ لِخــاطِبٍ
ســِواكَ فَلَــم أَسـمَح بِهِـنَّ لِبـاني
فَــإِنَّ عَقيلاتِ الكِــرامِ إِذا بَنــى
بِهِـنَّ سـِوى الكَفُـؤِ الكَريـمِ زَواني
تَليــنُ قِيــاداً لِلكَريــمِ وَإِنَّهـا
لِكُــلِ لَئيــمِ الصــِهرِ ذاتُ حُـرانِ
فَهُــنَّ بِمـا أَولَيتَنـي مِـن صـَنائِعٍ
عَـنِ النـاسِ إِلّا عَـن نَـداكَ غَـواني
محمد بن عبيد الله بن عبدالله، أبو الفتح، المعروف بابن التعاويذي أو سبط ابن التعاويذي.شاعر العراق في عصره، من أهل بغداد مولداً ووفاةً، ولي فيها الكتابة في ديوان المقاطعات، وعمي سنة 579 هـ وهو سبط الزاهد أبي محمد ابن التعاويذي، كان أبوه مولى اسمه (نُشتكين) فسمي عبيد الله.