هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حسـانُ القـوافي في حسانِ العقائِلِ
كتيجــان تــبرٍ رُصـِّعَت بـالوذائلِ
وتحـبير أكمـامِ القصـائدِ بالثنا
كنـورِ أكاليـل الرُّبـى والخمـائلِ
ودهـرُ التصـابي والزمـانُ مُسـاعِدٌ
كعقــد لآلٍ فــي نحُــورِ الليـائلِ
وممــا شــجاني والصـبابةُ أضـرُبٌ
تـــذكرُ أيــامٍ مضــت وليــائلي
ولا أنسـى لـو كـان الفؤادُ تلاعبت
بــه شــُعَبُ الأشـجان بيـضُ عقـائِلِ
فمـا هَـزَّ أعطـافَ المتيمِ في الَّبا
كمثــلِ تصــابي طيِّبـاتِ الشـمائِلِ
ومـا حـلَّ عقـدَ العـزمِ وهـي قويَّةٌ
كنَبــلِ مريضــاتِ العُيُـونِ الكلائِلِ
وما نوَّسَ العُشَّاقَ في الشوقِ والجوى
كنـوسِ أفـانين القُـرُون الطـوائلِ
ومـا رنَّـحَ الألبـابَ في كُثُبِ الهوى
كمــوجِ مهيلات القُــرُونِ المـوائِلِ
ومـا جـوَّلَ الأفكـارَ فـي كـلِّ مهيعٍ
كإنصــاتِ أحجـالٍ لنطـقِ الحمـائلِ
ومـا عـدَّ أحلامَ المنيـبينَ للصـبا
كميـس المهـى فـي سابِغات الغلائل
ومــا كـان ئنـي أن غصـني تهـزُّهُ
ريـاحُ الصبا نحو الهوى والغوائلِ
ولا أننــي ألفــى صــريع صـبابةٍ
تجـــاذبني أصــباؤها للشــمائل
ولكــن لأربــاب الغــرامِ طريقـةٌ
يلـذُّ بهـا مُـرُّ الـدَّواهي الهوائلِ
فمـا ضـرَّ أربـاب الغـرامِ نُحُولُهُم
ولا وكـفُ تهطـال الـدُّمُوعِ السوائِلِ
ولا هجرُهُـــم لــذَّاتهم وقريبهــم
فليـس لهـم غيـرُ الصـُّدودِ بهـائِلِ
تراهُــم بميـدان الصـَّبابَة مُيَّسـا
كَمَيسِ العذارى في المروط الذوائلِ
وقـد شـغلوا بـالحُبِّ عـن كُلِّ عاذلٍ
فلا تحصــُلُ العُـذَّالُ منهُـم بطـائِلِ
الا ليـت شـعري مـا تُريـدُ عواذلي
بمَـن ليـسَ عنـهُ مـا يكُـونُ بزائِلِ
أعنــدَهُمُ أنِّــي سأســلُو بلـومِهِم
وهيهَـات ما يُدني السَّما قولُ قائِلِ
وايُّ ملامٍ للمحبِّيــن فــي الهــوى
إذا مـا الـدَّواعي صـَدَّقَت للمخائِلِ
وأدهَــى الـدَّواهي جاهِـلٌ متعـارِفٌ
يُســَفّه آراء الســراةِ الجــزائلِ
يخــالُ بـأني لسـتُ راءٍ لمـا أرى
وكــم بيــن راءٍ للأمــور وخـائِلِ
ومـن لـم يَـذُق ذُلَّ الغـرامِ وعـزَّهُ
فقـد فـاتَهُ شـأن الرِّجَـالِ الجلائِلِ
ولا أتمَنَّـــى أن يـــذُوقَ صــبابةً
عــذولي فحَســبي جَهلُـهُ لمسـائِلي
وفـــي مــن عقيلات الملاح ظُبيَّــةٌ
لهــا فتكــاتٌ بالأُسـُودِ الصـَّوائِلِ
مهــاةٌ تهـادى فـي وصـائِلِ رفـرفٍ
وتصـمي الحجـا ألحاظُهـا بوصـائِلِ
نصــبتُ عيُــوني لاقتنـاص مهاتِهـا
فصــادَ فــؤادي حُسـنُها بحبـائلي
وســيرتُ أفكـاري إليهـا رسـائلا
لفكــي فصـيدت بـالغرام رسـائلي
على ما اشتهى العُشاقُ لو يجدونها
ولكـن لمـسَ النجـم دونَ الوسـائلِ
فلـو أبصـروا لا ابصـروها عواذلي
لأضـحوا غرامـاً في الأسى والرثائِلِ
فكــم مـن فيـافٍ دُونَهَـا ومفـاوِزٍ
خَــرَزت رماياهـا بنبـلِ العقـائِلِ
وكـم مـن ليالٍ في الهوى متململاً
تملمُـــلَ غــرٍّ غــرَّهُ رأيُ فــائِلِ
وكـم مـن نهـارٍ في الصبابةِ هائِمٍ
كــأنِّي فــي جنسـي غريـبُ نقـائِلِ
وكـم مـن لآلٍ فـي النسـيبِ جعلتُها
لمـدحِ إمـامِ الكـونِ خيـرِ وسـائِلِ
سِراج المَعالي شيخنَا الشَّيخ ما ال
عُيُونِ نُخبَة أهلِ الفَضلِ من كلِّ وائِلِ
هُـوَ القُطـبُ أعبـاءَ الخلافَـةِ حامِلٌ
علــى أنَّـهُ جلـدٌ لـدى كـلِّ هـائِلِ
وبــدرٌ بــديجُورِ الجهالـةِ أزهَـرٌ
وشــمسُ يقيــنِ فــي ظلامِ مُخــائِلِ
أنـامَ عُيـونَ النـاسِ طَرفُ انتباهِهِ
بظـــلِّ جنـــانٍ بالهنـــاءِ ظلائِلِ
فعـائِلُهُ فـي المَجـدِ طبـقَ مقـالِهِ
وأقـوالُهُ فـي الجُودِ طبقَ الفعائِلِ
يُســـائِلُ عمَّـــن بـــرَّهُ ليــبرّهُ
وليــسَ يــرى عــن فـرِّهِ بمسـائلِ
يخــافُ ويرجُــو رحمــةً ومهابَــةً
إذا ريــئ وقتــاً ذلَّ كُـلُّ أخـائِلِ
هِزبَـرٌ لـدى الأهـوالِ ثَبـتٌ ومعقِـلٌ
إذا اختلطـت أهلُ العُلى بالخسائِلِ
هُمَـامٌ إذا مـا الخطـبُ عَـمَّ وفيصَلٌ
إذا استشـكلَ الأقوامُ عضلَ المسائِلِ
إذا لاحَ ديجُــورُ الهزاهِــزِ أليلاً
فهمتُـــهُ تفــري دجــى كــل لائِلِ
وإن عرضــَت مــن صـعبِ هـم قضـيَّةٌ
يبــادِرُ جلــداً ليـس بالمتضـائِلِ
وليــسَ علــى غيـرِ الإلـهِ معـولاً
ولا قــائلاً حـتى تـرى لـي خلائلـي
تَعــرَّفَ أهــوالَ النــوى فعرفنَـهُ
فكــلُّ مهــولٍ عنــدَهُ غيـرُ هـائِلِ
فكــم مـن بحـارٍ خاضـها وعسـاقِلٍ
بتــدآبِ تسـيارِ الضـحى والاصـائِلِ
تـراهُ إذا مـا الصحبُ ملُّوا عطوَّداً
وأضـحوا شـحوباً بيـنَ غـبرٍ وحائِلِ
يَقُـومُ لأمـرِ الكـلِّ نجـداً ضـمادِماً
ويوســِعُ عنهــم ضـيقاتِ الـدخائِلِ
ببشــرٍ يعــاطيهم وطيــبِ شـمائِلٍ
فيــا طيبـهُ بشـراً وطيـب شـمائِلِ
وفـي الهوجَـلِ الخالي دليلٌ قناقنٌ
إذ الـبرت أضحى حائراً في الدلائلِ
ومـن فتكـهِ الـبرَّاضُ أيـن ورهطُـهُ
إذا عـافَ أهـوالَ الـرَّدى كُلُّ صائِلِ
يبــدِّدُ شــملَ الأُسـدِ وهـي جـريئةٌ
وتطعِــمُ مــن أشـلائِهم والفصـائِلِ
وأحسـنُ مـن نـارِ القُرى عندَ تائِهٍ
مرابعُــهُ عنـدَ العفـاةِ العـوائِلِ
مجالسـُهُ ينسـى ابـن شـورٍ وأحنفا
وقيســاَ وقسـاً بـل وسـحبان وائِلِ
هُـوَ الملجأ المصمودُ والوزِر الذي
علـى الكون أضفى ضافيات الربائلِ
علا قـرن أطـوادِ السـيادةِ والعُلى
ولـم يثنـهِ شـوكُ القنا والوصائِلِ
جلالـــةُ شــوسٍ للأشــاوسِ تحتهــا
خواضـــِعُ إجلالاً لهــا كالطهــائِلِ
وغرتُــهُ القعســاءُ ذُلَّــت لعِزِّهـا
قــداميسُ عــزَّت أن تطـالَ بطـائِلِ
ورحمتُـــهُ عـــمَّ الخلائقِ برُّهـــا
وآلهــم مــن كُــلِّ عــاتٍ وخـائِلِ
ووهــدانُ أركـان العلـى بشـواهِقٍ
مـن الفخرِ شيدت من رؤوسِ القبائلِ
حـوى طُـرقَ أحبـارِ الرِّجـالِ وسيرُهُ
علـى متـنِ أحظـى نيسباتِ الجدائِلِ
وأجـرى ميـاهَ الحـقِّ مـن قنواتها
فزالـت بـه عنهـا رُيُـونُ الرذائِلِ
وسـدًَّ كمـا سـد ابـن بيـضٍ طريقَـهُ
علـى كـل شـيطانٍ طريـقَ الغـوائلِ
وعـرضُ اسـتواءِ الكُلِّ من غيبِ ذاتهِ
معــارفُهُ فاضــت بـراحِ الفضـائِلِ
يعـلُّ بـراحٍ ألـذَّ فـي كـأسِ روحها
بحضـرةِ قـابِ القَـوسِ من دُونِ حائِلِ
محامــدُهُ عمَّــت وطَمَّــت بحُورُهــا
فمـن شـِئتَ عنهـا فلتحـدث وسـائِلِ
معـارِفُهُ أرضُ النفـوسِ ازدَهَـت بها
وعمَّــت علـى أنجادهـا والمسـائِلِ
وأيـــامهُ عيــد ووقــت إجابــةٍ
فليــس يــرى جُـوداً يـردُّ لسـائِلِ
وبــدء المعــالي نحــوه متخلـصٌ
وتـدرى نهايـات الـورى بـالأوائلِ
أدام لـه المـولى السـرور وناله
دوامَ بقـــاءٍ مالكــاً كــل دائلِ
ولا زالــت الأفلاك تتعــب دائمــاً
لراحتـه فيمـا اشتهى في الذوائلِ
ولا زالــت الأعيــاد ترفـلُ صـوبَهُ
بنصـــرٍ وعـــزٍّ فــي ظلالِ الظلائِلِ
وصـلى علـى ختـم الرسالة ما زهت
حسـان القـوافي في حسانِ العقائِلِ
محمد الغيث النعمة ابن الشيخ ماء العينين.علامة محقق، شاعر مفلق، ولد في رمضان سنة 1300هـ، وتربى في أحضان والديه العلامة المجاهد الشيخ ماء العينين وأمه العابدة العالمة هند، تلقى مبادئ العربية على والدته في البداية، ثم قرأ القرآن على الشيخ الحضرام ونال إجازته، وقرأ عليه بعض العلوم أيضاً. تميز بنبوغه المبكر ونجابته وقوة حافظته، فكان لا يسمع شيئاً إلا حفظه وكتبه. ولما بلغ الحلم أسلم نفسه لوالده حتى استنفد جميع مقروءاته ومروياته ومسموعاته. وفي فجر شبابه قدمه والده للتدريس والتربية على الرغم من صغر سنه، تنقل بين تزنيت ووجان وسوق الثلاثاء الإجمارية، إلى أن استقر في مدرسة آيت رخا مدرساً ومصنفاً، وأقام هناك إلى أن وافاه الأجل.من آثاره: (الأبحر المعينية في الأمداح المعينية)، و(مثلث قطرب)، و(تنبيه معاشر المريدين على كونهم لأخلاق الصحابة تابعين)، و(ديوان كبير في مجلد ضخم) جله في الأدعية، و(الفواكه في كل حين من كلام شيخنا ماء العينين)، و(لجام المعترضين)، و(نور الغسق)، و(ديوانه الشعري).