هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أزاهِــــرُ إلاَّ أنهُــــنَّ جـــواهِرُ
جَــــواهِرُ إلاَّ أنهُــــنَّ ذخـــائِرُ
بها أشرقَت شمسُ البديعِ على النهى
ومـن أوجهـا بـدرُ الغَـرائِبِ زاهِرُ
مـن المُزهـرِ السـامي تفَتَّقَ نُورُها
فحَنَّـت لمرءاهـا السـُّرَاةُ البهَازِرُ
وأضـحت بـأنواعِ البـديعِ ثَـوامِراً
فَيـا عجبـاً هَـل بالبـدائِعِ ثـامِرُ
فَتُبــدي وَتُخفـي للبليـغِ بـدائِعاً
وللـه مـا تُخفـي ومـا هُـوَ ظـاهِرُ
وللَّــهِ مــا أبـدى جَنِـيُّ ثِمارِهـا
بِلُطــفِ المَعـاني للقُلُـوبِ يُخـامِرُ
ولا عجـــبٌ هــذا ثمــارُ أزاهــرِ
لأكـرمَ مـن تُحـدى إليـهِ البَهَـازِرُ
هُوَ الشيخُ ما العينينِ عَينُ عُيُونِنا
إليـهِ لتُعـزى المكرمـاتُ النَّوادِرُ
مَتَـى فَتـحَ اللَـهُ المعـارِفَ باسمِهِ
ومـن دُونـهِ حِصـنٌ مـن الجَهلِ عامِرُ
تــأخَّر فــي لَفـظِ الزَّمـانِ وإنَّـهُ
بِمَعنــاهُ فــي أعيــانِهِ مُتَظـاهِرُ
أتـوا بالمعـاني وهـي دُرٌّ رواسـبٌ
وجـاء بهـا وهـي النُّجومُ الزَّواهِرُ
ومـا يسـتوي في الحُكمِ راقٍ وغائِصٌ
إذاً فهــوَ للعليـاءِ فَضـلاً مُظـاهِرُ
لِــذَلِكَ إنِّــي لَـو نَثَـرتُ نُجُومَنَـا
ونَظَّـــمَ مــدحي كُــلَّ دَرٍّ لَقَاصــِرُ
وَلَكِــن علــى قَـدري أتيـتُ وإنَّـهُ
حَقيــرٌ ومِثلـي فـي مـديحك حـائِرُ
هنيئاً مــريئاً للبــديعِ وأهلــهِ
بقطــفِ ثمــارٍ بالبــديعِ ثـوامرُ
تفتـقَ عـن صـبحِ البـدائعِ زهرُهَـا
وجُـرِّبَ فـي التجريبِ تُبلى السرائرِ
فــدونَكَها خُــذها حظيــتَ بسـرِّها
فَمِنـكَ سـتروى بالبـديعِ الضـَّمائِرُ
وإن مِلـتَ للتاريـخِ شاكشس يَجد لَهُ
لَيــالي مــن شـوّالٍ هُـنَّ الأواخِـرُ
محمد الغيث النعمة ابن الشيخ ماء العينين.علامة محقق، شاعر مفلق، ولد في رمضان سنة 1300هـ، وتربى في أحضان والديه العلامة المجاهد الشيخ ماء العينين وأمه العابدة العالمة هند، تلقى مبادئ العربية على والدته في البداية، ثم قرأ القرآن على الشيخ الحضرام ونال إجازته، وقرأ عليه بعض العلوم أيضاً. تميز بنبوغه المبكر ونجابته وقوة حافظته، فكان لا يسمع شيئاً إلا حفظه وكتبه. ولما بلغ الحلم أسلم نفسه لوالده حتى استنفد جميع مقروءاته ومروياته ومسموعاته. وفي فجر شبابه قدمه والده للتدريس والتربية على الرغم من صغر سنه، تنقل بين تزنيت ووجان وسوق الثلاثاء الإجمارية، إلى أن استقر في مدرسة آيت رخا مدرساً ومصنفاً، وأقام هناك إلى أن وافاه الأجل.من آثاره: (الأبحر المعينية في الأمداح المعينية)، و(مثلث قطرب)، و(تنبيه معاشر المريدين على كونهم لأخلاق الصحابة تابعين)، و(ديوان كبير في مجلد ضخم) جله في الأدعية، و(الفواكه في كل حين من كلام شيخنا ماء العينين)، و(لجام المعترضين)، و(نور الغسق)، و(ديوانه الشعري).