هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا مَـن رَأى حَـدُّ الحُسامِ مَضاءَهُ
وَرَأى الســَحابُ سـَخاءَهُ فَتَعَلَّمـا
يـا مَـن سـَجاياهُ تُضـيءُ لِوَفـدِهِ
فَتُخـالُ فـي لَيلِ الحَوادِثِ أَنجُما
أَخلاقُــهُ كَــالرَوضِ رَوّاهُ النَـدى
وَجَلا الغَمــامُ مُتــونَهُ فَتَقَسـَّما
الـواهِبَ الجُـردَ العِتاقَ ضَوامِراً
وَالقـائِدَ الجَيشَ اللُهامِ عَرَمرَما
لَــكَ خَلَّتــانِ صــَرامَةٌ وَسـَماحَةٌ
يَتَعاقَبـــانِ سِياســَةً وَتَكَرُّمــا
راحَـت لِشـانيكَ المُـذَمَّمِ مَغرَمـاً
وَغَـدَت لِراجيـكَ المُؤَمِـلِ مَغنَمـا
فَعَلامَ تَلقــى بِالصـَرامَةِ وَحـدَها
مُتَعَبِّـداً لَـم يُلـفَ يَومـاً مُجرِما
فَيَـبيتُ مِـن إِرهـافِ بَأسِكَ مُثرِياً
وَجِلاً وَمِــن أَلطـافِ بِـرِّكَ مُعـدِماً
وَالعَـدلُ فِعلُهُمـا مَعاً فَأَكونُ قَد
أَحـرَزتُ فـي الحالَينِ حَظّي مِنهُما
وَيُهَـوِّنُ البوسـى عَلَـيَّ إِذا وَهـى
جَلَـدي بِمـا أَنّـي أُلاقـي الأَنعُما
يـا مَـن سـَهِرتُ مُفَكِّـراً في مَدحِهِ
أَيَجـوزُ أَن أُمسـي لَـدَيكَ مُـذَمِّما
فَـأَبَيتُ أَنسـُجُ مِـن ثَنائِكَ لِلعُلى
حُلَلاً وَكَفُّــكَ لا تَريــشُ الأَســهُما
مـا كُنتُ أَحسِبُ قَبلَ طولِ جَفاكَ أَن
يُمسي الوِصالُ إِلى القَطيعَةِ سُلَّما
أَلقـى لَـدَيكَ وَمـا أَسـَأتُ إِساءَةً
وَأَصـَبتُ مِنـكَ وَما اِجتَرَمتُ تَجَرُّماً
إِنّــي أُعيــذُكَ أَن تَحُـلَّ لِشـاعِرٍ
يَومـاً لِسـاناً أَو تَسـُدَّ لَـهُ فَما
فَيَعـودَ مِـن بَعدِ البَشاشَةِ مُطرِقاً
خَجِلاً وَمِـن بَعـدِ الفَصـاحَةِ أَعجَما
وَإِذا تَــأَخَّرَ فـي زَمانِـكَ فاضـِلٌ
واضــَيعَتي فَمَـتى يَكـونُ مُقَـدَّما
وَمِـنَ العَجـائِبِ أَن يُهـانَ لِفَضلِهِ
مَـن بـاتَ أَهلاً أَن يُعَـزَّ وَيُكرَمـا
مـا زالَ مُغتَـرّاً بِرَأيِـكَ إِن سَطا
دَهـرٌ وَمُعتَزِيـاً إِلَيكَ إِذا اِنتَمى
يَـدنو بِعَيـنٍ أَنـتَ مُقلَتُهـا إِذا
نَظَـرَت وَيَرمـي عَن هَواكَ إِذا رَمى
يَحـذو أَوامِـرَكَ المُطاعَـةَ جاهِداً
فيهـا وَيَنتَهِـجُ السـَبيلَ الأَقوَما
صـَبّاً بِمـا اِسـتَدعى رِضاكَ مُتَيَّماً
كَلِفـاً بِمـا يُخطيـهِ عِندَكَ مُغرَما
نَظَمَــت مَــدائِحُهُ عَلَيــكَ قَلائِداً
تَبقـى إِذا عُمـرُ الزَمـانِ تَصَرَّما
أَأَخـافُ دَهـري أَن يَـروعَ صـُروفُهُ
سـِربي بِرائِعَـةٍ وَرَبعُـكَ لـي حِما
وَيُــذِلَّني خَطــبٌ وَعِــزُّكَ قــاهِرٌ
وَيُكـاظَني ظَمَـأٌ وَبَحـرُكَ قَـد طَما
وَيَحِـلَّ مِـن لَحمـي الغَـداةِ لِآكِـلٍ
مـا كانَ أَمسِ عَلى الخُطوبِ مُحَرَّما
حاشـى لِمـا غَرَسـَتهُ كَفُّ نَداكَ أَن
يَـذوى وَمـا شـادَتهُ أَن يَتَهَـدَّما
وَلِــوِردِ جـودِكَ أَن يُكَـدَّرَ شـُربُهُ
وَلِــوَجهِ بِـرِّكَ أَن يُـرى مُتَجَهِّمـا
وَلِحُسـنِ عَفـوِكَ وَهـوَ أَوفـى ذِمَّـةٍ
لِلجـارِ أَن يَلقـى لَـدَيكَ تَهَـدُّما
فَـأَذِقهُ مِـن بَردِ النَدى نَهَلاً فَقَد
جَرَّعتَــهُ بِلســُخطِ كَأسـاً عَلقَمـا
وَاِرجِـع إِلى عاداتِكَ الحُسنى فَما
عَـــوَّدتَني أَلقــاكَ إِلّا مُنعِمــا
وَاِمـدُد إِلَـيَّ عَلـى تَطـاوُلِ غُلَّتي
كَـفَّ العَطـاءِ بِشُربِهِ يُروى الظَما
محمد بن عبيد الله بن عبدالله، أبو الفتح، المعروف بابن التعاويذي أو سبط ابن التعاويذي.شاعر العراق في عصره، من أهل بغداد مولداً ووفاةً، ولي فيها الكتابة في ديوان المقاطعات، وعمي سنة 579 هـ وهو سبط الزاهد أبي محمد ابن التعاويذي، كان أبوه مولى اسمه (نُشتكين) فسمي عبيد الله.