هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـن ذكـر حـيّ مضـى فـي سـالف الزمن
ســقمت يـا قلـب حـتى صـرت كـالزمن
بليـــت حــتى بليــت مــن تــذكّره
وازددت حزنـا علـى مـا كـان من حزن
والنــاس جاهلـة مـا فيـك مـن شـغف
والعيــن باكيــة وأنــت فــي شـجن
أبكــى عليــه ودمـع العيـن منسـكب
حــتى قلقــت مــن الأحـزان والمحـن
أبكــي عليــه بكــاء مــن تــذكره
بكــاء ولهتــه فــي حالــك الـدّجن
تبكــي عليــه بكــاء زادنـي شـغفا
وقلقـــت منـــه أحشــائي وقرّقنــي
دع الوقـــوف علــى ديّــاره وعلــى
أطلالــــه وعلــــى دوارس الـــدمن
وخــل عنــك الطـوال والبكـاء بهـا
فليـــس ينفـــع مســـكون بلا ســكن
واقصــد مــدائح قطــب حــاذق لبـق
ينســيك للأهــل والأحبــاب والــوطن
ســـمح لـــبيب تقــيّ عــالمٌ بطــل
حــبرٌ تقــيّ بحبــل الشــرع مقـترن
بحـــرٌ اشـــمّ شــميمٌ طــاهر علــمٌ
قطـــب ســـخيّ وفـــيّ زاهــد فطــن
فخـاض بحـر العلـى منـذ الصبا وعلا
علـى الـذي قـد علا في البدو والمدن
وخــاض بحــر الهـدى وللطّغـاة هـدى
كلا وخـــاض بحــار الحــق بالســفن
فمثلكــم لـم يكـن هنـا وليـس يـرى
فيمـا مضـى أبـدا فـي سـالف الزمـن
وإن يكـن فيـه يـا مـاء العيون فلم
تبصـره عينـي ولـم تسـمع بـه أذنـي
فمــن أيـا مـاء عينـي للأنـاس مـتى
مـا حـلّ ضـيمٌ ومـن للـداء في البدن
ومــن لهــم عنــدما حلّـت بهـم إزمٌ
ومـن لهـم عنـد دفـع الظـالم الدخن
ومـن لهـم مـن لهـم فيمـا يحـلّ بهم
سـواك يـا ملجئي فـي السـر والعلـن
فـــأنت إذ ذاك تنجيهــم وتنقــدهم
مــــن المضـــرّة والظلام والفتـــن
طليــق وجــه لــدى انسـكاب راحتـه
كـأنه الـبرق فـي انسـكاب ما المزن
بــدر منيــر كــأنّ الضــوء منتشـر
والبــدر مقتبــس مـن وجهـه الحسـن
لـــه يــدان يــد مبســوطة أبــدا
علــى الــورى ويــد تزيــل للمحـن
للّــه للّــه مــا للنــاس مـن نعـم
أســدى جميعــا ومـا يزيـل مـن درن
عـن القلـوب ومـا عـن الرسـول حـوى
مـن العلـوم ومـا أحيـا مـن السـنن
الطـاهر الحسـن ابـن الطـاهر الحسن
ابن الطاهر الحسن ابن الطاهر الحسن
والـواهب المنـن ابـن الواهب المنن
ابن الواهب المنن ابن الواهب المنن
فمثلكـم فـي الـورى يـا خير كل فتى
مــا كــان قـط وحتّـى الآن لـم يكـن
مـــدحتكم ولقـــد يكـــلّ مـــدحكم
حمـــل القراطيــس والأقلام واللســن
لكــن أتيــت بقــول قـلّ يـا أملـي
ورب قـــول قليـــل جــاد بالحســن
أتيــــت ملتجئا لبــــاب فضـــلكم
مــن الـذنوب فقـد قـادتني بالرسـن
اريــد أن يغمرنـي الفضـل مـن ملـك
رب رحيــم عــن الأعمــال هــو غنّـي
صـلى الالـه علـى المختـار مـا سجعت
حمامــةٌ أو بكــى طيــر علــى فنـن
أحمد الهيبة بن محمد المصطفى ماء العينين القلقمي الصحراوي.زعيم مغربي مجاهد تلقب بالإمامة. عاش أعوامه الأخيرة في حروب مع الاحتلال الفرنسي. وكان فقيهاً متصوفاً يتذوق الأدب. ولد ونشأ في (الصمارة) وهي دار أنشأها أبوه في وسط الصحراء، ولازم أباه في تنقله. وخلفه بعد وفاته (بمدينة تزنيت، من سوس المغرب، سنة 1328هـ) وكانت شرور الحماية التي أمضاها المولى عبد الحفيظ مع الفرنسيين قد بدأت، وعم الناس السخط، فأجمع علماء سوس بتزنيت في أبريل 1914 (رجب 1330) على تولية أحمد الهيبة أمر الجهاد وخلعوا بيعة عبد الحفيظ ودعوا القبائل لمبايعته، فلم يتخلف منهم أحد. وأتته رسائل المبايعة من سكان الحواضر. واجتمع له جيش ضخم. فقصد مدينة مراكش ودخلها (في رمضان 1330) على رضى من أهلها. وكانت فيها فرقة من الجند هيئت لمقاومته، فانضمت إليه. وكان للمولى عبد الحفيظ خليفة فيها تقدم إليه بالطاعة. وأقبل عليه الشعراء بأماديحهم. وكان العام خصيباً فهبطت الأسعار، وعد ذلك من بركته. وعظم اعتقاد الأهالي به فأقام 24 يوماً لم يقع فيها حادث سرقة. ولم يأخذ بشيء من الاحتياط للطوارئ اعتماداً على أن الناس كلهم نصراؤه. وقصده من الدار البيضاء جيش جهزه الفرنسيون، من المغاربة، فلما كانوا على مقربة من مراكش، هزمهم رجال الهيبة. وأعيدت الكرة من الدار البيضاء (مركز الاحتلال يومئذ) فانهزم رجال الهيبة وفر هو من مراكش إلى (تارودانت) وتحصن بها. وهوجم، فخرج إلى موضع يسمى تامكر من جبال هشتوكة، وجدّ أعوان الاحتلال في مطاردته فهرب إلى بعقيلة وتوغل في جبال جزولة واستقر في موضع منها اسمه كردوس أطاعه من حوله من أهل الجبال إلى (آيت باعمران) و(الأخصاص) إلى (تندوف) من جهة الصحراء، ولاحقه جيش الاحتلال فثبت له أصحاب الهيبة وفتكوا بالمغيرين، وتجددت قوته، وحشد الفرنسيون جموعاً من أهل المغرب والجزائر والسنغال والسودان، يقودهم الجنرال غورو بمدافع وطيارات ورشاشات، عسكرت في تزنيت ونواحيها وتعددت الوقائع. وانقسم أصحاب الهيبة على أنفسهم. وقتل كثير من رجال القبائل وزعمائها. ومرض الهيبة أياماً قليلة كانت ختام حياته وتوفي بكردوس. قال صاحب المعسول: لقد أبى الهيبة إباء كليا أن ينقاد إلى الاحتلال بعدما حاول رجال الاحتلال ذلك بكل حيلة وقد أطمعوه في أن يكون خليفة لمولاي يوسف، على كل سوس، فأبى، وأطمعوه في المال والأمن والراحة.