هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات16
تَعَــرَّض لِلرَئيــسِ أَبـي عَلِـيٍّ
عَلـى حُكـمِ الإِخاءِ بِلا اِحتِشامِ
فَلــي حَــقٌّ أَمُـتُّ بِـهِ إِلَيـهِ
وَأَعلَـمُ أَنَّـهُ وافـي الـذِمامِ
وَقُـل يـا سـَيِّدي قَد صَحَّ عَزمي
وَقَـولي قَـولُ أَصـحابِ الحِمامِ
أَصـومُ لِصـَومِكُم خَمسـينَ يَوماً
وَأَهجُــرُ كُــلَّ مَحظـورٍ حَـرامِ
وَأَجتَنِـبُ الذَبائِحَ لا بِحُكمِ ال
ضـَرورَةِ بَـل بِحُكـمِ الإِلتِـزامِ
وَأَتـرُكُ طائِعـاً مِـن غَيرِ عُذرِ
مُوافَقَـةً لَكُـم شـُربَ المُـدامِ
إِلـى أَن تَجمَـعَ الأَيّـامُ شَملي
بِكُـم مـا بَيـنَ باطِيَـةٍ وَجامِ
وَنَجلوهـا عَلى النَدمانِ بِكراً
كَقَـرنِ الشـَمسِ في جُنحِ الظَلامِ
فَـإِنَّ التُرَهـاتِ لَهـا اِتِفـاقٌ
عَلى الشُعَراءِ في هَذا المَقامِ
وَلاســِيَما وَهَــذا عـامُ مَحـلٍ
تَـوالى الجَـدبُ فيهِ بَعدَ عامِ
غَدا وَجهُ السَحابِ الطَلقُ جَهماً
وَأَكـدَت فيـهِ أَنـواءُ الغَمامِ
وَأَضحى المُسلِمونَ مَعَ النَصارى
عَلـى الإِمسـاكِ فيـهِ وَالصِيامِ
وَإِن تَمَّمـتَ بِـالحَلوا وَحاشـى
لِجــودِكَ أَن يَكـونَ بِلا تَمـامِ
حَصـَلتَ عَلى الثَناءِ الحُرِّ مِنّي
بِهـا وَسـَلِمتَ مِـن جِهَةِ المَلامِ
وَإِن مَهَّـدتَ في التَثقيلِ عُذري
فَـذَلِكَ مِـن سـَجاياكَ الكِـرامِ
وَفـي البُرشـانِ لـي طَمَعٌ قَوِيٌّ
وَلَكِــن لَيـسَ ذا وَقـتَ الكَلامِ
سِبطِ اِبنِ التَعاويذي
الدولة الايوبيةمحمد بن عبيد الله بن عبدالله، أبو الفتح، المعروف بابن التعاويذي أو سبط ابن التعاويذي.شاعر العراق في عصره، من أهل بغداد مولداً ووفاةً، ولي فيها الكتابة في ديوان المقاطعات، وعمي سنة 579 هـ وهو سبط الزاهد أبي محمد ابن التعاويذي، كان أبوه مولى اسمه (نُشتكين) فسمي عبيد الله.
قصائد أخرىلسِبطِ اِبنِ التَعاويذي
خَجِلَت مِن عَطائِكَ الأَنواءُ
أُبِثُّكَ مَجدَ الدَينِ حالاً سَماعُها
آهِ لِلبَرقِ أَضاءا
أَيا مَولايَ مَجدَ الدينِ يا مَن
قُل لِأَبي النَقصِ وَالمَخازي
سَحابُ الجودِ هامي الوَدقِ ساكِب
سِربُ مَها أَم دُمى مَحاريبِ
حَتّامَ أَرضى في هَواكَ وَتَغضَبُ
عَسى قاعِدُ الحَظِّ يَوماً يَثِب
أُبِثُّكُمُ أَنّي مَشوقٌ بِكُم صَبُّ
أَيَطمَعُ أَن يُساجِلَكَ السَحابُ
وَبَخيلَةٍ سَمَحَ الرُقا
أَياعَضُدَ الدينِ شَكوى فَتىً
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026