هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِلامَ أَكتُـــمُ فَضـــلاً لَيــسَ يَنكَتِــمُ
وَكَــم أَذودُ القَــوافي وَهِـيَ تَزدَحِـمُ
وَكَــم أُداري اللَيـالي وَهِـيَ عاتِبَـةٌ
وَكَـــم تُعَبِّـــسُ أَيّـــامي وَأَبتَســِمُ
مــا لِلحَــوادِثِ تُصــميني بِأَسـهُمِها
رَميـــاً وَلَكِنَّهــا تُصــمي وَلا تَصــِمُ
شــَيَّبنَ فَــودي وَإِن راقَتــكَ صـَبغَتُهُ
إِنَّ الشـَبيبَةَ فـي غَيـرِ العُلـى هَـرَمُ
لِكُـــلِّ يَـــومٍ خَليـــلٌ لا أُفــارِقُهُ
وَعَزمَـــةٌ مِـــن حَــبيبٍ دارُهُ أَمَــمُ
يـا قَلـبُ ما لَكَ لا تَسلو الغَرامَ وَلا
يُنســيكَ عَهـدَ الهَـوى بُعـدٌ وَلا قِـدَمُ
قَـد كُنـتَ تَبكـي وَشـَعبُ الحَـيِّ مُنصِدَعٌ
فيــمَ البُكـاءُ وَهَـذا الشـَعبُ مُلتَئِمُ
وَحُلــوَةِ الريـقِ مـا زالَـت تُجِنِّبُنـي
عَــن رَشــفِهِ وَشـِفائي مـاؤُهُ الشـَبِمُ
وَلَّـــت تُشـــيرُ بِـــأَطرافٍ مُخَضــَّبَةٍ
يَظُـــنُّ مَــن فَتَنَتــهُ أَنَّهــا عَنَــمُ
تَروقُـــهُ وَهُــوَ لا يَــدري لِشــَقوَتِهِ
أَنَّ الخَضــابَ عَلــى ذاكَ الَبَنـانِ دَمُ
ضــَنَّت عَلَــيَّ بِــزورٍ مِــن مَواعِـدِها
فَجـادَ مِـن غَيـرِ ميعـادٍ بِهـا الحُلمُ
فَبِـتُّ أَشـكو رَسـيسَ الشَوقِ تُظهِرُني ال
شـَكوى وَيَسـتُرُني عَـن طَيفِهـا السـَقَمُ
فَنِلــتُ مِـن وَصـلِها مـا كُنـتُ آمُلُـهُ
بَعِـــدتَ مِــن زَمَــنٍ لَــذّاتُهُ حُلُــمُ
يـا طـالِبَ الجـودِ يَشـكو بُعدَ مَطلِبِهِ
وَتَشــتَكيهِ ســُراها الأَينُــقُ الرُسـُمُ
عُـج بِـالمَطِيِّ عَلـى الزَوراءِ تَلقَ بِها
مُبــارَكَ الــوَجهِ فـي عِرنينِـهِ شـَمَمُ
مُؤَيَّــدَ العَـزمِ مِـن آلِ المُظَفَّـرِ مَـح
مــودُ الخَلائِقِ تُرعــى عِنـدَهُ الـذِمَمُ
رَحـبُ الـذِراعِ طَويـلُ البـاعِ لا حَـرِجٌ
يَومــاً إِذا ســُئِلَ الجَـدوى وَلا سـَئِمُ
بِكُـــلِّ حَـــيٍّ لَــهُ آثــارُ مَكرُمَــةٍ
وَكُــلُّ أَرضٍ بِهــا مِــن جــودِهِ عَلَـمُ
تُصـمي قُلـوبَ العِـدى بِـالرُعبِ سَطوَتُهُ
وَتَقشــَعِرُّ إِذا ســُمّي لَهــا الصــِمَمُ
مـا ضـي العَزيمَـةِ لا تَثنيـهِ عَن أَرَبٍ
سـُمرُ العَـوالي وَلا الهِندِيَّـةِ الحُـذُمُ
يُسـتَلُّ مِـن عَزمِـهِ فـي الرَوعِ ذو شُطَبٍ
ماضــي الغِرارَيــنِ لا نـابٍ وَلا فَصـِمُ
إِذا عَصــَتهُ قُلــوبُ النـاكِثينَ أَطـا
عَــت سـَيفَهُ مِنهُـمُ الأَعنـاقُ وَاللِمَـمُ
أَمســى يُحَمِّــلُ عِــزُّ الــدينِ هِمَّتَـهُ
عِــبئاً إِذا حَمَلَتــهُ تَظلَــعُ الهِمَـمُ
لا تَســتَميلُ هَــواهُ الغانِيــاتُ وَلا
تَشـــغَلُ هِمَّتَــهُ الأَوتــارُ وَالنَغَــمُ
مــا رَوضــَةٌ أُنُــفٌ بِكــرٌ بِمَحنِيَــةٍ
نَــدٍ ثَراهــا بِجــودِ نَبتِهــا سـِنَمُ
خَـطَّ الرَبيـعُ لَهـا مِـن نـورِ بَهجَتِـهِ
رَقمـاً وَحَطَّـت بِهـا أَثقالَهـا الـديمُ
تُضـحي ثُغـورُ الأَقـاحي فـي جَوانِبِهـا
ضــَواحِكاً وَدُمــوعُ المُــزنِ تَنســَجِمُ
يَومــاً بِـأَطيَبَ نَشـراً مِـن خَلائِقِـهِ ا
لحُســنى وَأَحســَنَ مِنـهُ حيـنَ يَبتَسـِمُ
يَكــادُ يَقطُــرُ مِــن نــادي أَسـِرَّتِهِ
مـاءُ الحَيـاةِ وَمِـن أَعطـافِهِ الكَـرَمُ
بَنـي الرَقيـلِ لَكُـم فـي كُـلِّ مَكرُمَـةٍ
يَــدٌ وَفــي كُــلِّ مَجــدٍ بـاذِخٍ قَـدَمُ
عَصــائِبُ المُلـكِ مِـن كِسـرى وَخـاتِمُهُ
لَكُــم وَتيجــانُهُ وَالســَيفُ وَالقَلَـمُ
حَلَلــتُ فيكُــم بِآمــالي عَلـى ثِقَـةٍ
بِالنُجــحِ لَمّـا بَلَـوتُ النـاسَ كُلَّهُـمُ
وَكَـــم بُليـــتُ بِأَغمــارٍ وُجــودُهُم
لَمّـــا بَلَـــوتُهُم ســِيّانِ وَالعَــدَمُ
تَـأبى عَلَـيَّ القَـوافي إِن أَرَدتُ لَهُـم
مَــدحاً وَتَنقـادُ لـي فيكُـم وَتَنتَظِـمُ
أَبا الفُتوحِ اِجتَلِ البِكرَ العَقيلَةَ لَم
يُفتَـح بِمِثـلٍ لَهـا عِنـدَ المُلـوكِ فَمُ
لَيسـَت كِفـاءً لِمـا تـولي يَـداكَ عَلى
أَنَّ الخَــواطِرَ فــي أَمثالِهــا عُقُـمُ
وَكَيــفَ يَبلُــغُ فيـكَ المَـدحُ غـايَتَهُ
مـا دونَ مـا رُمـتُ مِنـهُ تَنفَدُ الكَلِمُ
أَم كَيـفَ أَشـكُرُ مـا أَولَيـتَ مِـن نِعَمٍ
قُبــولُ شــُكري عَلـى إِسـدائِها نِعَـمُ
مـا لـي ظَمِئتُ وَهَـذا البَحـرُ مُعتَرِضاً
دونــي وَتَيّــارُهُ بِــالمَوجِ يَلتَطِــمُ
تُـذادُ عَنـهُ السـَراحيبُ الجِيـادُ وَتَغ
شــاهُ فَتَنهَـلُ مِنـهُ الشـاءُ وَالنَعَـمُ
يـا مَـن لَنـا عـارِضٌ مِـن جـودِهِ هَيِنٌ
مُجَلجِــــلٌ بِالعَطايـــا صـــَيِّبٌ رَذِمُ
أَمـــا لِأَرضٍ غَــدَت حَصــباءَ مُجدِبَــةً
ســـِحابَةٌ ثَـــرَّةٌ أَو مَطـــرَةٌ شــَبِمُ
لَقَـد رَعَيـتُ المُنـى دَهـراً وَمَربَعُهـا
كَمــا عَلِمــتُ وَبيــلٌ رَعيُــهُ وَخِــمُ
فَــإِن ظَفِـرتُ فَعُقـبى الصـَبرِ صـالِحَةٌ
أَو أَخفَـقَ السـَعيُ قُلـتُ الرِزقُ مُقتَسَمُ
محمد بن عبيد الله بن عبدالله، أبو الفتح، المعروف بابن التعاويذي أو سبط ابن التعاويذي.شاعر العراق في عصره، من أهل بغداد مولداً ووفاةً، ولي فيها الكتابة في ديوان المقاطعات، وعمي سنة 579 هـ وهو سبط الزاهد أبي محمد ابن التعاويذي، كان أبوه مولى اسمه (نُشتكين) فسمي عبيد الله.