هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الحَمــدُ لِلَّــهِ عـوفِيَ الكَـرَمُ
وَاِنبَعَثَــت بِـالخَواطِرِ الهِمَـمُ
وَاِسـتَأزَرَ الإِسـلامُ وَاِبتَهَـجَ ال
مُلــكُ وَأَوفَـت بِنَـذرِها الأُمَـمُ
وَاِسـتَبَقَت مِـن غُمودِهـا دُلُقـاً
إِلـى الأَعـادي الصَوارِمُ الحُذُمُ
تَكـــامَلَت لِلـــوَزيرِ صــِحَّتُهُ
فَـالجَورُ بـاكٍ وَالعَـدلُ مُبتَسِمُ
عافِيَـــةً لِلحَســـودِ مُمرِضــَةٌ
وَصــِحَّةٌ وَهِــيَ لِلعِــدى ســَقَمُ
هَــذا هَنــاءٌ لِلخَلـقِ قاطِبَـةً
يَشـتَرِكُ العُـربُ فيـهِ وَالعَجَـمُ
فَـاليَومَ شَملُ العُلى جَميعٌ وَشَع
بُ المَجــدِ وَالمُكرِمـاتِ مُلتَئِمُ
أَسـفَرَ وَجـهُ الزَمـانِ مُبتَسـِماً
بِماجـــدٍ لِلعُفـــاةِ يَبتَســِمُ
وَاِمتَلَأَ الدَسـتُ مِـن سـَنا قَمَـرٍ
يَنجـابُ عَـن نـورِ وَجهِهِ الظُلَمُ
وَجـهٌ يُصـَلّي إِلَيـهِ بِالأَمَـلِ ال
رَاجــي وَكَـفٌّ كَـالرُكنِ تُسـتَلَمُ
أَبلَــجُ رَعـيُ العُهـودِ شـيمَتُهُ
يُخفَــرُ إِلّا فـي دينِـهِ الـذِمَمُ
مُغرىً بِحِفظِ العَهدِ القَديمِ إِذا
أَضــاعَهُ عِنــدَ غَيـرِهِ القِـدَمُ
يَــرَى مِـنَ العـارِ أَنَّ ذا أَدَبٍ
يُضــامُ فــي عَصــرِهِ وَيُهتَضـَمُ
أَقســَمَ لا خــابَ سـائِلوهُ وَلا
ضـاعَت لَـدَيهِ الحُقـوقُ وَالحُرَمُ
مُتَــوَّجٌ تَخضــَعُ الجِبــاهُ لَـهُ
إِذا اِنتَــدى لِلسـَلامِ وَالقِمَـمُ
طَــودُ حِجـىً راسـِخٍ خِضـَمُّ نَـدىً
تَيّـــارُهُ بِالســَماحِ مُلتَطِــمُ
بَـدرُ سـَماءٍ لَـهُ الكَـواكِبُ أَف
لاكٌ وَلَيــثٌ لَــهُ القَنـا أَجَـمُ
حاسِمُ داءِ الدُنيا العُضالِ وَما
خِلنـاهُ لَـولا الـوَزيرُ يَنحَسـِمُ
أَضــحَت بِتَــدبيرِهِ البِلادُ وَأَم
رُ النـاسِ فيـهِ بِالعَدلِ مُنتَظِمُ
عــادَت لِبَغـدادَ مِـن مَكـارِمِهِ
وَقَــد تَـوَلَّت أَيّامُهـا القُـدُم
وَأَصــبَحَت مِــن جَميـلِ سـيرَتِهِ
كَعبَــةَ جــودٍ وَأَرضــُها حَـرَمُ
لا يَنتَحـي أَهلَهـا الخُطوبُ وَلا
يَحِــلُّ فيهــا السـِنونَ وَالإِزَمُ
إِذا اِشـتَكى الناسُ جَدبَ عامِهِمُ
أَشــكاهُمُ سـَيلُ جـودِهِ العَـرِمُ
أَو صـَرَّدَ الباخِـلُ القِرى فَهِقَت
مُكَلَّلاتٍ جِفـــــانُهُ الــــرُذُمُ
تَــرى وُفـودَ النَـدى بِسـاحَتِهِ
عَلــى بُحـورِ العَطـاءِ تَزدَحِـمُ
يـا عَضـُدَ الدينِ أَنتَ أَكرَمُ مَن
داسـَت بَسـيطَ الثَـرى لَهُ قَدَمُ
أَنـتَ نَبِـيُّ السـَماحِ أَرسَلَكَ ال
لَـهُ غِياثـاً وَالناسُ قَد لَؤُموا
وَأَصـبَحَ البُخلُ دينَهُم يُعبَدُ ال
دينــارُ فيهِــم كَــأَنَّهُ صـَنَمُ
خَلَفـتَ قَومـاً بِـالجودِ ذِكرُهُـمُ
بـاقٍ وَهُـمُ فـي قُبـورِهِم رِمَـمُ
صــَغَّرتَ أَفعــالَهُم وَلا حــاتِمٌ
يُــذكَرُ فــي دَهرِهِـم وَلا هَـرِمُ
وَحَــدَّثَت فيهِـمِ الـرُواةُ فَمـا
بُعِثـــتَ إِلّا مُصـــَدِّقاً لَهُـــمُ
يـا مَـن تَصـِحُّ العُلـى بِصـِحَّتِهِ
وَيَشــتَكي لِاِشــتِكائِهِ الكَــرَمُ
وَمَــن لَــهُ راحَــةٌ أَنامِلُهـا
تَفعَـلُ فينـا مـا تَفعَلُ الدِيَمُ
يَكـادُ لِلبَـأسِ وَالسـَماحِ يَـذَو
بُ السـَيفُ فيهـا وَيورِقُ القَلَمُ
إِلَيــكَ مَـدحاً أَملَـت بَـدائِعَهُ
عَلَــيَّ مِنــكَ الأَخلاقُ وَالشــيمُ
مَـدائِحاً كَالرِيـاضِ أَسلَمَها ال
خَــطُّ وَقـامَت بِنَصـرِها الكِلَـمُ
تُعَـدُّ فـي الشـِعرِ وَهِـيَ مُنقَصَةٌ
لَـو أُنصـِفَت قيـلَ إِنَّهـا حِكَـمُ
لا عَــدِمَتكَ الـدُنيا وَلا بَرِحَـت
مُنيخَــةً فــي عِراصـِكَ النِعَـمُ
وَلا كَبـا يـا بَني الرَقيلِ لَكُم
زَنّــدٌ وَلا أُزلِقَـت لَكُـم قَـدَمُ
محمد بن عبيد الله بن عبدالله، أبو الفتح، المعروف بابن التعاويذي أو سبط ابن التعاويذي.شاعر العراق في عصره، من أهل بغداد مولداً ووفاةً، ولي فيها الكتابة في ديوان المقاطعات، وعمي سنة 579 هـ وهو سبط الزاهد أبي محمد ابن التعاويذي، كان أبوه مولى اسمه (نُشتكين) فسمي عبيد الله.