هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِن أَخلَقَـت ثَـوبَ شـَبابي الأَيّـام
وَبَــدَّدَت شــَملُ مِــراحٍ مُلتــام
وَزارَنــي ضــَيفٌ بَغيـضُ الإِلمـام
تُنكِــرُهُ عَيــنُ المَهــا وَالآرامِ
وَرُبَّ يَـــومٍ عُمـــرُهُ كَالإِبهــام
رَكِبــتُ فيــهِ صــَهَواتِ الأَيّــام
وَقَهــوَةٍ فَضَضــتُ عَنـهُ الخاتـام
مِمّـا اِصطَفى أَخو المَجوسِ وَاِعتام
أَتَـت عَلَيهـا في الدِنانِ الأَعوام
تَنفـي الهُمـومَ وَتُـداوي الأَسقام
ماكَسـَني الخَمّـارُ فيهـا وَاِستام
مـا رِمـتُ حَتّى اِبتَعتُها بِما رام
نَمَّــت بِوَجــدي وَالزُجـاجُ نَمّـام
فـي لَيلَـةٍ عَصـَيتُ فيهـا اللُوّام
يَغبِطنـي عَلـى السـُهادِ النَـوّام
بَيـنَ تَمـا ثيـلِ دُمـىً كَالأَصـنامِ
مِــن كُـلِّ خَـودٍ ذاتِ ثَغـرٍ بَسـّام
كَـالنورِ أَبـدَتهُ فُتـوقُ الأَكمـام
وَاِنتَصـَرَ الـرومُ عَلـى بَنـي حام
وَقابَـلَ الجـامَ المُـديرُ بِالجامِ
ثُـــمَّ تَقَضـــَّت كَتَقَضـــّي الأَحلام
آهَ عَلـى شـَرخِ الشـَبابِ لَـو دام
عَلـــى لَيــالٍ ســَلَفَت وَأَيّــام
وَحَبَّـذا دِجلَـةُ فـي اليَومِ الغام
نَسـيمُها الـواني وَماؤُها الطام
مُشـــرِقَةٌ قُصـــورُها وَالآكـــام
وَلِلغَمـــــامِ زَجَـــــلٌ وَإِرزام
يَطــرُدُهُ الشـَمّالُ طَـردَ الأَنعـامِ
كَأَنَّمـــا تَهطــالُهُ وَالتَســجام
جـودُ الوَزيرِ ذي النَدى وَالإِقدام
المُسـمِحِ الصـَعبِ العَبوسِ القَثّام
مُردي الكُمامةِ الهِزبَريِّ المِقدام
مُغمِـدِ بيـضٍ المُرهَفاتِ في الهام
العـاقِرِ الجودِ الكِرامَ المِطعام
مَـأوى الطَريـدِ وَثِمـالِ الأَيتـامِ
مُحيِـي الثَـراءِ وَمُميـتِ الإِعـدامِ
نِعـمَ مُناخُ اِبنِ السَبيلِ المِعتام
يُحكِــمُ عَقـدَ الـرَأيِ أَيَّ إِحكـام
إِحكـــامَ طِـــبٍّ بـــالأُمورِ عَلّام
مُؤَيَّــدٍ فــي نَقضــِهِ وَالإِبــرام
إِذا القَضـايا التَبَسـَت وَالأَحكام
وَضـَلَّ عَـن نَهـجِ الصـَوابِ الحُكّام
أَوضــَحَ مِـن إِشـكالِها وَالإِبهـام
هِدايَـــةً مِــن رَبّــهِ وَإِلهــام
أَنطَقَنـي مِـن بَعـدِ طـولِ الإِرمام
لَـــهُ عَطــاءٌ ســابِغٌ وَإِنعــام
أَحســَنَ فـي اِبتِـدائِهِ وَالإِتمـام
لا يَملِــكُ الكَريــمَ إِلّا الإِكـرام
يــا عَضـُدَ الـدينِ مُعِـزَّ الإِسـلام
يا اِبنَ العَوالي وَالظُبا وَالأَقلام
خَيــرَ الــوَرى خُؤولَـةً وَأَعمـام
هُــمُ الــرُؤوسُ وَالأَنـامُ أَقـدام
وَهُــم إِذا ضــَلَّ العُفــاةُ أَعلام
أُسـدُ وَغـىً لَهـا الرِمـاحُ آجـام
شـيمَتُهُم بَـذلُ القِـرى وَالإِطعـام
أَكنـافُهُم خُضـرٌ إِذا اِغبَرَّ العام
مِــن كُـلِّ ضـِرغامٍ نَمـاهُ ضـِرغام
مُقتَحِــمٌ هَــولَ الخُطــوبِ هَجّـام
مُنَـــزَّهٌ عَــن دَنَــسٍ وَعَــن ذام
إِذا اِمتَطــى مَتـنَ سـَبوحٍ عَـوّام
ضــَرَّمَ نــارَ الحَــربِ أَيَّ ضـَرّام
فَاِصـــغِ لِمَــدحٍ كَلآلــي نَظّــام
فيــهِ لِمَــن يَشـنا عُلاكَ إِرغـام
مِــن خــاطِرٍ تَيَّـارُهُ جـارٍ طـام
ســـَيّانَ كَــدٌّ عِنــدَهُ وَإِجمــام
وَاِبـقَ علـى الدَهرِ بَقاءَ الأَقدام
عـالي البِنـا مُغدِقَ صَوبِ الإِنعام
مــا ســُمِعَت تَلبِيَــةٌ بِــإِحرام
وَمــا رَعَــت أُمُّ حُــوارٍ مِـرزام
محمد بن عبيد الله بن عبدالله، أبو الفتح، المعروف بابن التعاويذي أو سبط ابن التعاويذي.شاعر العراق في عصره، من أهل بغداد مولداً ووفاةً، ولي فيها الكتابة في ديوان المقاطعات، وعمي سنة 579 هـ وهو سبط الزاهد أبي محمد ابن التعاويذي، كان أبوه مولى اسمه (نُشتكين) فسمي عبيد الله.