هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أبنــي فلســطين الغُـرر
هبّـوا فقـد بـزغ السـحر
أينـــام ملــء جفــونه
شــعب يحــف بـه الخطـر
مـن كـان ينتجـع العلـى
لبلاده لــــزم الســـهر
زحـف العـدو إلـى الحمى
فـإذا رأى الضـعف استقر
وإذا شــققتم فــي صـفو
فكــم الطريـق لـه عـبر
مـن لـم يهـبّ ولـم يجـا
لـد ضـاع مـن يده الوطر
أفــتى فلســطين الــذي
هجــر البلاد ومــا هجـر
مـا أنفـك قلبـك في ديا
رك ســارحاً بيـن الشـجر
مــازلت تفكـر بالعشـير
وبـــالتراب وبـــالحجر
وبزنبــق الـوادي وفيـض
الســاقيات وقــد هــدر
وبصــيدك الأطيــار فــي
نشــز الربـى والمنحـدر
مــازلت تحلــم أن تعـو
د غـداً إذا سـمح القـدر
لكــن ســيمنعك العــدو
المســــتبد إذا قـــدر
فـانهض نهـوض الليث واز
أر للعريـــن كمــا زأر
ضـرر الحـوادث لـم يصـب
إلا الــذي خــاف الضـرر
وابعــث صــياحك يملأ ال
أمصــار يُبلغهـا الخـبر
واهجــــم فــــدهرك إن
ونيـت بكسـر شـرّته غـدر
وابـذل فما انتقل النضا
ر مـع الجسوم إلى الحفر
واصــبر ولا تــك يائسـاًُ
مــا فــاز إلا مـن صـبر
مــات الضـمير فلا ضـمير
ولا عدالــة فــي البشـر
الســيف يلعـب بـالحظوظ
وبــالورى لعــب الأكــر
ويــوزع الأمــم الضــعا
ف ولا مــردّ لمــا أمــر
إيــه فلسـطين الكريمـة
مــن جفــاكِ فقــد كفـر
أرجـو لـكِ الظفـر المبي
ن وأنــتِ أجـدر بـالظفر
أنــتِ الـتي جـادت بمـر
يــم والمسـيح المنتظـر
هــي فيــكِ دعـوة شـاعرٍ
نظـم القريـض مـتى شـعر
أهلاً بوفــــد العبقـــر
يــة أنـه الوفـد الأغـر
مــن كــل شــهم كــوكب
فــي ليلـة الجلَّـى ظهـر
يحنـو علـى الـوطن العز
يـز بمهجـة الولـد الإبر
جئتــم فكنتــم بيننــا
ملــء المسـامع والبصـر
صـــحتم فكــانت صــيحة
وقفــت لغارتهـا الفكـر
قلتــم لأبنــاء الحمــى
وطـن العشـيرة فـي خطـر
فستســــمعون جـــوابهم
والحــرب أولهــا شــرر
يـا دولـة التـامين عـد
ل بنيك في الدنيا اشتهر
فـي مصر في الهند الوسي
عـة فـي البداوة والحضر
العــــدل ولاّكِ الممـــا
لـك والبقـاع وما اختصر
فلـو اسـتطعت رفَعت منصو
ر اللــواء علـى القمـر
تبكــي فلســطين الضـعي
فـة بـالغزير مـن العبر
الظلــم يهـدم مـا بنـت
كفَّــاك فالحــذر الحـذر
محبوب الخوري الشرتوني.شاعر. مولده بشرتون (في لبنان) تعلم ببيروت ودرس سبع سنوات. ورأس التحرير في جريدة (لبنان) وهاجر إلى المكسيك (1913) ونكب في التجارة. وأصدر جريدة (الرفيق) (1925) وعاش من موردها الضئيل. وأجريت له عملية استئصال المرارة، فمات في المستشفى، مغترباً.له (ديوان شعر - ط) نشر بعد وفاته. وفي شعره جزالة.