هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أيثنينـي عـن الحسـناء زهـد
وليلــي بعــدها أرقٌ وســهدُ
سـقيت مـرارة الأشـواق نفسـي
وبعــض مـرارة الاشـواق شـهد
يقـول لي العذول دع التصابي
رويــدك ففــده للشـعر فقـد
إذا لـم تُلهـب الحسناء قلبي
عجـزت عـن الكلام وفيـه وقـد
وعهــدي كلمـا أنشـدتُ شـعراً
يميــل الشـعر دهـورةٌ وسـرد
وفـي البسـتان أطيـار شـوادٍ
ولكــن بلبـل البسـتان فـرد
فتـاة النهـر والأيـام ذكـرى
ســـلام ملـــؤه مســك ونــدّ
ذكـرتُ بـك المقـام وإن مثلي
يقيــم ولا يضــيع لــديه ودٌ
سـألت لـكِ الحظوظ إذا تنادت
تـروح إلـى مسـارحها وتغـدو
لترحـل عـن ديـارك وهـي نحسٌ
وتجثـم فـي ديـاركِ وهـي سـع
رايتـك فـي بسيط الريف غاباً
وجمعـك مـن بنـي لبنـان أسد
يــؤلفهم علـى الإحسـان سـعي
ويجمعهــم علــى الآداب قصـد
وعنـدك مـن بنـات الأرز غيـدٌ
صــبايا تسـحر الألبـاب نُهـد
وأشــجار مــن الآبـاء كـبرى
وأغصــان مــن الأبنـاء مُلـد
بحقـك هـل عطفـت هـوىً عليهم
فليــس يفــوتهم جـذل ورغـد
ودائع يســـترد الأرز منهــا
وأيّ وديعـــــة لا تُســــتردُ
ونهــر ضـاحك الجنبـات طلـقٍ
عليــه مـن جلال الحسـن بُـرد
أنــاوح شــاطئيه وليـس حـرٌ
وقـد ورد الأصـيل وليـس بـرد
وقـرص الشـمس منحـدر تـراءى
عليـه مـن عنـاء السـير جهد
هــوى يسـتوقف الأنظـار منـي
كمــا يسـتوقف الأنظـار نهـد
يقبلهــا النسـيم كـأنّ عنـه
حيـاء العاشـقين فليـس يبدو
ينــمّ الخــد بـالقبلات عنـه
أقبلاً نـــمّ بـــالقبلات خــد
دُعيـت إلى النشيد وليس عندي
نظيــمُ قبــل دعــوتكم معـد
فهزتنــي مكــارمكم ففاضــت
علــيّ الشــاعرية وهــي مـدُ
فكنتـم كالخضـم وكنـتُ غيمـاً
يحــوم علـى الخضـم ويسـتمد
وانفـذ مـا يكون الشعر عفواً
تفتَّــق لـم يمـرّ عليـه وعـد
تفجـره العواطـف وهـي فوضـى
وتقــذفه الفصـاحة هـي رعـد
وجامعــة لكـم هـي روض فضـل
تخايــل زنبــق فيهــا ووردُ
يعــد القـائمون بهـا ولكـن
فواضـــلها كثــائر لا تُعــد
تعظّــم بـي مـن الآداب قـدراً
ســتعلم بالــذي صـنعت معـد
تحايـا مـن سـماء الله تترى
علـى علـم لـه في الشرق مجد
وقوفــاً نبعـث الأنظـار فيـه
ونفكـر بـالحمى فيـزول بُعـدُ
نطــلّ علـى جبـال الأرز منـه
فتظهــر هضــبة ويلـوح نجـدُ
ونُبصـر صـورة الـدارات فيـه
وصــورة مـن نُحـبُ ومـن نـودُ
لـواء العلـم والشرف المصفَّى
لأنتــم حــوله حــرس وجنــد
وحصـن مـن حصـون البـأس عالٍ
حجــارة ســوره صــدر وزنـد
إذا نــادى لـواء الأرز لبّـى
شــباب مـن ليـوث الأرز مُـرد
وإن صاح النفير إلى المنايا
ترامــوا وارديـن وطـاب وُرد
حفظتـم مـا تقـادم من ودادي
فلــم تــوهنه تفرقــه وصـدُ
وكـم مـن صـاحب طلـق المحيا
يهــشّ وملــء جـانحتيه حقـدُ
تنـح عـن التعاهـد مـع عشيرٍ
أراك فـتى العذوبـة وهو فهد
إذا كـان العـداء هوىً وطبعاً
فليــس يفيــد ميثـاق وعهـد
أنـا الشمس التي نظرت إليها
عيــون الكاشـحين فهـنّ رُمـدُ
صـفحتُ عـن الجنـاح لكـل ضـدٍ
وأبلـغ مـن يفيـد المـرء ضدُ
فلا خرســت مراقـم قلـن زوراً
والســنةٌ مــن الأعــداء لـدُ
يُفضــن علــيّ اطـراءً وحمـداً
وبعــض الشـتم اطـراءٌ وحمـدُ
أسـير إلـى الأمام فما أبالي
إذا مــا حــاقني أخــذٌ وردُ
إذا ازدحـم الرفـاق بكل سوقٍ
فأســبقها الرفيـق المسـتعدُ
محبوب الخوري الشرتوني.شاعر. مولده بشرتون (في لبنان) تعلم ببيروت ودرس سبع سنوات. ورأس التحرير في جريدة (لبنان) وهاجر إلى المكسيك (1913) ونكب في التجارة. وأصدر جريدة (الرفيق) (1925) وعاش من موردها الضئيل. وأجريت له عملية استئصال المرارة، فمات في المستشفى، مغترباً.له (ديوان شعر - ط) نشر بعد وفاته. وفي شعره جزالة.