هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا خَيــرَ مُنتَصــِرٍ لِخَيــرِ إِمـامِ
حَقّـــاً دُعيـــتَ بِناصـــِرِ الإِســلامِ
حَكَّمــتَ حَــدَّ الــبيضِ فـي أَعـدائِهِ
وَالمَشــــرَفِيَّةُ أَعـــدَلُ الحُكّـــامِ
وَنَصـَرتَ ديـنَ اللَـهِ نَصـرَ مُؤَيَّـدِ ال
آراءِ فـــي نَقـــضٍ وَفــي إِبــرامِ
وَوَقَفــتَ أَكــرَمَ مَوقِــفٍ شـَهِدَتهُ أَم
لاكُ الســَماءِ وَقُمــتَ خَيــرَ مَقــامِ
دافَعــتَ عَنــهُ فَكُنــتَ أَملَـكَ ذائِدٍ
يَحمـــي حَقيقَتَــهُ وَخَيــرَ مُحــامي
رُعــتَ العَــدُوَّ بِكُــلِّ أَسـمَرَ راعِـفٍ
غَــلَّ الكُمــاةَ وَكُــلِّ أَبيَـضَ دامـي
بِرِقــاقِ بيـضٍ فـي الـدِماءِ نَواهِـلٍ
وَعِتــاقِ جُــردٍ فـي الشـَكيمِ صـِيامِ
جَهِلـوا القِراعَ لَدى الوَغا فَتَعَلَّموا
مِـن غَـربِ سـَيفِكَ كَيـفَ ضـَربُ الهـامِ
قُــذِفوا بِشــُهبٍ مِـن سـُطاكَ ثَـواقِبٍ
شـــَبَّت عَلَيهِــم مِــن وَرا وَأَمــامِ
فَــدِيارُهُم وَقُلــوبُهُم لِلنــارِ فـي
أَرجائِهـــا وَالخَـــوفِ أَيُّ ضـــِرامِ
لَـولا عِمـادُ الـدينِ لَـم تَظفَـر يَـدٌ
مِـــن حَربِهِــم وَنِزالِهِــم بِمَــرامِ
أَضــحَوا وَقَـد غَـدَرَت بِهِـم أَيّـامُهُم
غَيـــراً وَتِلـــكَ ســـَجِيَّةُ الأَيّــامِ
فَكَأَنَّمــا كــانوا لِوَشــكِ زَوالِهـا
أَضــــغاثَ أَحلامٍ وَطَيــــفَ مَنـــامِ
كـانوا مُلوكـاً بِـالعِراقِ فَأَصـبَحوا
لَمّــا بَغــوا نُــزَلاءَ أَهـلِ الشـامِ
غـــادَرتَهُم مِمّـــا مَلَأتَ قُلـــوبَهُم
فَرَقــاً يَــرَونَ ظُبــاكَ فــي الأَحلامِ
طَلَبــوا ذِمامـاً مِنـكَ لَمّـا سـُمتَهُم
ســوءَ العَــذابِ وَلاتَ حيــنَ ذِمــامِ
وَرَمَيــتَ جَيشــَهُمُ اللُهــامَ بِعَسـكَرٍ
مَجــرٍ وَجَيــشٍ مِــن خُطــاكَ لُهــامِ
وَوَســَمتَهُم بِالعــارِ يَـومَ لَقيتَهُـم
زَحفـــاً بِشــُمسٍ كَالشــُموسِ وِســامِ
مِـن كُـلِّ مَـن لَـو كـانَ يُنصِفُ لَاِكتَفى
بِلِحـــاظِهِ مِـــن ذابِـــلٍ وَحُســامِ
كَـالظَبيِ مَصـقولِ العِذارِ لَهُ إِذا اِع
تَــرَكَ الفَــوارِسُ وَثبَــةُ الضـِرغامِ
يُصــمي الرَمِيَّــةَ راشـِقاً مِـن كَفِـهِ
طَـــوراً وَمِـــن أَجفــانِهِ بِســِهامِ
قَـومٌ إِذا اِعتَقَلـوا أَنـابيبَ القَنا
لِــوَغىً حَســِبتَ الأُســدَ فــي آجـامِ
غُلــبٌ وَلَكِــن فـي المَغـافِرِ مِنهُـمُ
حَـــدَقُ المَهـــا وَســـَوالِفُ الآرامِ
هَـــذا يَكُــرُّ بِــذابِلٍ مِــن قَــدِّهِ
لَــــدنٍ وَهَـــذا بِـــاللَواحِظِ رامِ
فَهُــمُ إِذا رَكِبــوا أُســودُ خَفِيَّــةٍ
وَإِذا اِنتَـدوا كـانوا بِـدورَ تَمـامِ
لَــولا التَقِيَّــةُ قُلــتُ إِنَّ وُجـوهَهُم
صـــُوَرٌ تُبيـــحُ عِبــادَةَ الأَصــنامِ
راحــوا نَشــاوى لِلِّقــاءِ كَــأَنَّهُم
يَتَعـــاقَرونَ عَلَيــهِ كَــأسَ مُــدامِ
وَكَأَنَّمــا لَمــعُ الظُبــا بِــأَكُفِّهِم
بَــرقٌ تَــأَلَّقَ مِــن مُتــونِ غَمــامِ
لَبِسـوا الحَديـدَ عَلـى قُلـوبٍ مِثلِـهِ
بَأســـاً فَشــَنّوا اللَّأمَ فَــوقَ اللامِ
لِغُلامِهِــم فـي الـروعِ عَزمَـةُ شـائِبٍ
وَلِكَهلِهِــــم فيــــهِ هُجـــومُ غُلامِ
تَبِعوا الأَميرَ أَبا الفَضائِلِ فَاِقتَدوا
بِفِعــالِهِ فــي البَــأسِ وَالإِقــدامِ
فَليَهنِــكَ الظَفَـرُ الَّـذي لَـولاكَ مـا
خَطَـــرَت بَشــائِرُهُ عَلــى الأَوهــامِ
فَتــحٌ جَعَلــتَ بِـهِ العِـدى أُحدوثَـةً
تَبقــى مَــدى الأَحقــابِ وَالأَعــوامِ
إِنّـــي لَأَعجَــبُ وَالكُمــاةُ عَــوابِسٌ
مِـــن وَجهِــكَ المُتَهَلِّــلِ البَســّامِ
وَإِذا دَجــى خَطــبٌ فَرَأيُــكَ ســافِرٌ
وَإِذا عَـــرى جَــدبٌ فَبَحــرُكَ طــامِ
فَتَمَــلَّ مـا أَولاكَ سـَيِّدُنا أَميـرُ ال
مُـــؤمِنينَ بِـــهِ مِـــنَ الإِنعـــامِ
وَاِســعَد بِمــا أوتيتَـهُ مِـن رُتبَـةٍ
خَصــــَّتكَ بِالتَشـــريفِ وَالإِكـــرامِ
وَبِخِلعَــةٍ شــَهِدَت بِأَنَّــكَ حُـزتَ مِـن
شـــَرَفِ الخِلافَــةِ أَوفَــرَ الأَقســامِ
لا زِلــتَ تَرفُــلُ فـي ثِيـابِ سـَعادَةٍ
فَضـــلاً وَتَســحَبُ ذَيــلَ جَــدٍّ ســامِ
تُخشــى وَتُرجــى سـَيفُ بَأسـِكَ قـاطِعٌ
بَيــنَ الــوَرى وَسـَحابُ جـودِكَ هـامِ
محمد بن عبيد الله بن عبدالله، أبو الفتح، المعروف بابن التعاويذي أو سبط ابن التعاويذي.شاعر العراق في عصره، من أهل بغداد مولداً ووفاةً، ولي فيها الكتابة في ديوان المقاطعات، وعمي سنة 579 هـ وهو سبط الزاهد أبي محمد ابن التعاويذي، كان أبوه مولى اسمه (نُشتكين) فسمي عبيد الله.