هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تنـوح عليـك الدار يا بهجة الدار
قضــيت صـغير السـن كـوكب أسـحار
أتيـت إلـى الـدنيا وللعمـر فسحة
فعشــت الــذي عاشـت زنـابق آذار
ذهبـت ومـا أدركـت مـا في أمورها
ومـا فـي بنيهـا مـن رموز وأسرار
لقـد كنـت فـي وجـه الزمان بشاشة
وكنـت أنيـق الحسـن نزهـة أبصـار
ولطفــك ملــء العاطفــات مدامـة
وصـوتك فـي الأسـماع صـدحة أطيـار
وكـم كنـت أسـتجلي ذكـاءك نـاظرا
إلــى شــهبٍ فـي مقلتيـك وأنـوار
يُطــلّ أبـوك الشـهم خلقـاً وخلقـة
ويظهــر فـي سـيماء منـك وانظـارِ
هنيئاً لمـن ولَّـى صـغيراً فلـم يجز
علـى نكبـات فـي الحيـاة وأكـدار
ولــم يـدر مـا حـزن يفـوز وغصـة
تثــور وبلبــال ولوعــة محتــار
ولـم يـذرف الدمع السخين ولم يذف
مـــرارة آمـــالٍ تفــر وأوطــار
فقــدنا الملاك الطهـر لكنـه مضـى
إلـى حيـث يحيـا مـع ملائك أطهـار
فلـم يخسـر الـدنيا وقـد خسرت به
فـتى الغـد فـي حـزمٍ وعـزم وآثارِ
لقـد عُشـَّت الأزهـار قـبرا نـوى به
ولـو عـاش عشـته الغصون من الغار
ويـا لوعتي أودى ابن خلي ولم أقف
علــى قــبره أروي ثـراه بمـدرار
لقـد نـثروا الأزهار لو كنت بينهم
نــثرت دمــوعي بينهــنَ وأشـعاري
هـو الـرزء فـي فقد الخليل وحيده
ليكــبر عـن إيضـاح لسـن وإظهـار
فمـاذا عسـاني أن أقـول لـه غـداً
إذا مـا اجتمعنـا بعد هجر وإدبار
بـــأي لســـانٍ أم بــأي فصــاحةٍ
أعبّــر عـن قلـبي وأوضـح أفكـاري
خليلــي ومــا كــل الأخلاء مثلــه
وكـم مـن خليـل كـاذب الـود غدّار
خليلـي فـتى الفتيـان أرجحهم نهىً
وأذهبهــم فكــراً وســبراً لأغـوار
إذا قلـت شـعراً سـال لطفـاً ورقـة
فمـا تسـأم الأسـماع منـه لتكـرار
يغـار علـى ذكـري إذا قـام حاسـد
يريـش سـهام الغـدر هب إلى الثار
تحــدث عــن أخلاقــه وردة الربـى
ويروي نسيم الفجر والسلسل الجاري
أجـل نظـرةٌ في الخلق هل من حشاشة
تـرى لـم يمزقهـا الزمـان بأظفار
فلا بيــت إلا وهــو منهبـة البلـى
ولا قلاب إلا وهــو مســتوقد النـار
أعضــاك رب العــرش عمــن فقـدته
فمـا زلـت غـض العمر كمطلع أقمار
محبوب الخوري الشرتوني.شاعر. مولده بشرتون (في لبنان) تعلم ببيروت ودرس سبع سنوات. ورأس التحرير في جريدة (لبنان) وهاجر إلى المكسيك (1913) ونكب في التجارة. وأصدر جريدة (الرفيق) (1925) وعاش من موردها الضئيل. وأجريت له عملية استئصال المرارة، فمات في المستشفى، مغترباً.له (ديوان شعر - ط) نشر بعد وفاته. وفي شعره جزالة.