هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هــوذا الكــون فـي قشـيب ردائه
والحلــى ملــء أرضــه وســمائه
الحقــول الخضـراء ألقـى عليهـا
باســط الأرض مســحةً مــن بهـائه
وغمــام الســماء يبكــي ولكــن
تضــحك الـروض كلهـا مـن بكـائه
إيــه مـن ألطـف الربيـع وأبهـى
زهــره وهــو مشــرف مـن خبـائه
كشـــباب الفــتى أنيــقٌ ولكــن
لهــف نفســي علـى قليـل بقـائه
يا رواسي الربى أنا ابن الرواسي
وربيـــب الأشـــم فــي عليــائه
ذكّرينــــي بمـــوطني وأرينـــي
مثلا مــــــن جمـــــاله وروائه
شــاعرٌ عــن مضـارب الريـف ولـى
ناشــدٌ فيــك راحــة مـن عنـائه
جــاء يشــكو إلـى رُبـاك هجيـراً
كهجيــر الحجــاز فــي بطحــائه
فــــامنحيه بـــرودةً ورفاهـــاً
وخـــذي مـــن مــديحه وثنــائه
أيهـذا القطـار تسـرع فـي الحقل
فـــدعني أهيـــم فــي خضــرائه
يــذهر الطــرف والخطــى لمعـاتٌ
فيــرى مــا أمــامه مــن ورائه
أنــت كــالعمر ليـس يُمهـل حـتى
يتملــى الشــباب مــن أشــيائه
ليتنـي كنـت فـي الحيـاة هـزاراً
نــاعم البـال فـي فسـيح فضـائه
مطلــق الجــانحين فيــه بعيـداً
عـن أذى المـرء عـن كـثير جفائه
ليـــس يلهيـــه والحــدائق ملأى
طلــب القــوت عـن لذيـذ غنـائه
يرتــدي مـن صـنيع بـاريه ثوبـاً
مـا ارتـداه ابـن آدمٍ فـي رخائه
خلـــق اللـــه للتوجـــع منــي
شــاعراً غيــر بــاحث عـن دوائه
هــو فــي الأرض حيـث كـان غريـب
ليـــس فــي أهلــه ولا عشــرائه
كفــراش الحقــول مــا هــو إلا
ضـائع القلـب شـارد الفكـر تائه
روحــه ترقــب البعيــد وتشــكو
قلقـــاً فـــي عروقــه ودمــائه
محبوب الخوري الشرتوني.شاعر. مولده بشرتون (في لبنان) تعلم ببيروت ودرس سبع سنوات. ورأس التحرير في جريدة (لبنان) وهاجر إلى المكسيك (1913) ونكب في التجارة. وأصدر جريدة (الرفيق) (1925) وعاش من موردها الضئيل. وأجريت له عملية استئصال المرارة، فمات في المستشفى، مغترباً.له (ديوان شعر - ط) نشر بعد وفاته. وفي شعره جزالة.